الرئيسية » باقي الاقسام » منوعات » المهاجرون يشقون طريقهم إلى قلوب المجريين بوجبات شهية

المهاجرون يشقون طريقهم إلى قلوب المجريين بوجبات شهية

يعرف عن المجريين ولعهم الشديد بالطعام الشهي، مما دفع المطاعم بالعاصمة بودابست للقيام بمبادرة تستهدف تقديم صورة أكثر حميمية وإنسانية للثقافات التي تركها خلفهم عشرات الآلاف من المهاجرين الذين يتدفقون على أوروبا.

وقالت هانا مايكس منسقة مشروع الطهي الذي تنظمه مؤسسة أرتيميسيو “عندما نتعرف على المظاهر المختلفة لحياة الناس أو نتذوّق الأطعمة والأطباق التي كانوا يتناولوها في مواطنهــم، فإن ذلك قد يؤدي إلى إزالة الحواجز النفسيــة في أذهان الناس”.

وتوفر هذه المبادرة التي تستمر أسبوعا معلومات عن مفردات الحياة اليومية في أربع دول هي سوريا وأفغانستان والصومال وإريتريا، وتتضمن إجراء مقابلات مقتضبة مع مهاجرين يعيشون في المجر.

وتعرضت حكومة المجر اليمينية لانتقادات بسبب حملتها ضد المهاجرين الفارّين من الصراعات والفقر في الشرق الأوسط ومناطق أخرى، وتركّزت الانتقادات على بناء سياج حديدي على طول حدودها الجنوبية مع صربيا.

وقال إيفان ساندور مدير مطعم “مانغا كاوبوي” في إحدى الضواحي التي تعج بالحركة في وسط بودابست، إن المشروع الذي يقوم من خلاله المهاجرون بتقديم وصفات للمطاعم لإعدادها، قد يساعد على تخفيف حدة التوتر الذي أجّجته أزمة المهاجرين في المجر.

وقال ساندور الذي يشارك مطعمه ضمن عشرة مطاعم في المشروع “على مدى الأسابيع القليلة المنصرمة حاولت كل الأطراف استغلال التوتر لتحقيق مكاسب سياسية، أعتقد أننا نستطيع نزع فتيل هذا التوتر على مائدة عامرة بالطعام الشهي”.

وكانت عقيلة سابونا (27 عاما)، وهي من المهاجرين الذين يساهمون في المشروع قد قدمت مع أسرتها إلى المجر من أفغانستان قبل عدة أعوام. وقالت “لأني نباتية تحدثت معهم عن أطباق نباتية مثل بوراني بانجان (طبق تقليدي يعد من الباذنجان)”.

وكانت سابونا تتحدث وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة، بعد أن حصلت لتوها على الجنسية المجرية.

وساعدت سابا تيسفاي (37 عاما)، وهي مولودة لأمّ مجرية وأب إريتري مطعمين على اختيار أطباق إريترية تقليدية، منها مثلا طبق أنجيرا، وهو عبارة عن خبز شبيه بالفطائر يقدم مع اللحم بالصوص الحار ويخنة الدجاج مع البيض والعدس.

وتؤكد تيسفاي وهي عالمة أنثروبولجيا ثقافية أنها لم تتعرض لأيّ مشكلات على الإطلاق كمهاجرة من الجيل الثاني نشأت في المجر، لكنها قالت إن أزمة المهاجرين في الوقت الراهن تجعل الحياة أصعب.

وعلى الرغم من أن معظم المهاجرين الذين يحاولون دخول المجر لا يعتزمون الإقامة فيها، لكنهم ينوون السفر غربا لا سيما إلى ألمانيا، فإن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يقول إنه يعمل على إنقاذ “القيم المسيحية” لأوروبا بإغلاق الطريق البري الرئيسي، لأن معظم المهاجرين من المسلمين.

وأثار موقفه المتشدد غضب جماعات حقوق الإنسان وبعض الحكومات التي ترى أن السياج الحدودي الجديد سيعيد أوروبا إلى حقبة من الانقسام، كالتي سادت خلال الحرب الباردة.

ومع ذلك يتمتع أوربان بتأييد من الأوروبيين الذين يقولون إن تدفق المهاجرين سيزيد الضغط على الخدمات العامة وسيزيد من حدة التوتر العرقي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: