الرئيسية » باقي الاقسام » اسلاميات » الصين تخوض حربا ضد الأقليات المسلمة

الصين تخوض حربا ضد الأقليات المسلمة

تواجه السلطات الصين تهمة اعتقال ما لا يقل عن مليون شخص من المسلمين الصينيين، معظمهم من مقاطعة “شينجيانغ”، وحسب تقارير لمنظمات حقوق الانسان فقد قامت الصين بارسال مئات الآلاف المسلمين إلى معسكرات الاعتقال منذ أشهر. وهو ما اعترفت به رسميا تحت شعار محاربة الإرهاب و التطرف.

وكانت بكين قد نفت سابقا بشدة وجود معسكرات اعتقال إسلامية سرية في شينجيانغ، على الرغم من تزايد الأدلة التي جمعتها المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام الأجنبية. ليخرج الحزب الشيوعي الصيني هذا الأسبوع بخطاب مفاجأ ويحاول تبرير حبس نحو مليون مواطن. مقترحا احداث تعديلات جديدة على قانون “مكافحة التطرف”، وهو ما أكدته صحيفة “التحرير” الصينية في عدد اليوم السبت 13 أكتوبر، تحت عنوان “الصين تعترف بوجود معسكرات اعتقال للمسلمين”.

ونقل تقرير منظمات الدفاع عن حقوق الانسان، انتهاكات الصين لحقوق وحريات الأقليات المسلمة هناك، حيث يتعرض السجناء لسوء المعاملة (مثل التناوب على النوم والعقاب البدني). مع اجبارهم على اعتناق أيديولوجية النظام الذي يجب أن يتعلموه وأن يتلوها، مع تهديدهم بالاحتجاز لفترات طويلة إذا فشلوا في الامتحانات في هذه المخيمات.

ووفقاً للشهادات التي جمعتها المنظمات غير الحكومية والصحافة، “يخضع المعتقلون لغسيل مخ. والهدف من ذلك هو إجبارهم على التخلي عن هويتهم الدينية وتشويه سمعة ثقافتهم الخاصة “، وذلك حسب عدد 11 أكتوبر لصحيفة لوفيجارو.فيما تحدثت المنظمة غير الحكومية “هيومان رايتس ووتش “، عن “انتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ على نطاق لم يسبق له مثيل في البلاد منذ عقود”. وهو نفس ما أشار إليه تقرير الكونغرس الأمريكي حول حقوق الإنسان في الصين.

ولتبرير هذه الانتهاكات ضد مواطنيها، تلوّح بكين بالتهديد الإرهابي والتطرف. وبمساعي الحزب الشيوعي الصيني إلى منح معسكرات الاعتقال إطارًا قانونيًا، حيث أطلق عليها “مراكز التدريب المهني” من أجل “تعليم وتحويل” الأشخاص المتأثرين بالأيديولوجية المتطرفة وعرض “فرص العمل” لهم. وهي المرة الأولى التي يتم فيها ذكر هذه” المراكز في هذا التشريع المناهض للتطرف، الذي تم إطلاقه العام الماضي”، توضح صحيفة لوفيجارو.

وبعد حظر الحجاب واللحى “الطويلة”، تسعى الصين لوقف الطعام الحلال. حيث شنت السلطات المحلية حملة ضد الطعام الحلال في مدينة شينجيانغ الرئيسية. كما قامت السلطات شهر سبتمبر الفارط في إطار حملتها ضد الإسلام بتغيير اسم احد الأنهار لأنها وجدت أن اسمه يبدو عربيا لتعطيه اسمًا صينيًا تعزيزا للثقافة الصينية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*