الرئيسية » الوطن » بدوي ولهبيري يرافعان من أجل توحيد الجهود والتنسيق لمحاربة الجريمة العابرة للحدود

بدوي ولهبيري يرافعان من أجل توحيد الجهود والتنسيق لمحاربة الجريمة العابرة للحدود

انطلقت اليوم الأحد الجمعية العامة الثانية للألية الإتحاد الإفريقي للتعاون الشرطي، الأفريبول، حيث أكد وزير الداخلية نور الدين بدوي، والمدير العام للأمن الوطني، على عزم الجزائر في المضي قدما من أجل إنجاح منظمة الافريبول، حيث لا تزال مستمرة في أعقاب الإصلاحات، لتطوير نهج استراتجيات شاملة ومتكاملة لدعم أعمال المجتمع الدولي، علاوة على التنسيق وتظافر الجهود، لمحاربة الجريمة وتحقيق الأمن والسلم، كما ثمن الحضور الدعم اللامحدود  للجزائر لبعث هذه الألية، معتبرين أنها من العواصم الأمنية.

وأكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، نور الدين بدوي في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال الجمعية العامة للأفريبول ،عزم الجزائر وإلتزمها ، بالمضي قدما من أجل إنجاح منظمة الافريبول، والتي تعد مكسبا تاريخيا ليس فقط للمؤسسات الشرطية الإفريقية ، بل لجميع المنظمات الشرطية الإقليمية والدولية، وهذا لضمان أمن واستقرار القارة الإفريقية.

ودعا الوزير ، إلى وضع تصور إفريقي مستعجل إفريقي للتعاطي مع المشاكل المنية بالقارة الإفريقية، والأخذ بعين الاعتبار خصائص كل بلد وطبيعة التهديدات التي تواجهها وأبرزها الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، الاتجار بالأسلحة، الجرائم الإلكترونية، الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وغيرها.

وطالب بدوي الأجهزة الأمنية بتطبيق القانون في سبيل الحد من الجريمة، العنف، التطرف والتشدد، والاستجابة بشكل فعال لتطلعات المواطنين من أجل عالم أمن ومزدهر

كما شدد بدوي على ضرورة توفير كافة الإمكانيات للمنظمة الأفريبول من خلال إيجاد مقاربة إفريقية موحدة تنص على التعاون المشترك و تبادل المعلومات، والتجارب والخبرات.

وأوضح لهبيري، أن الدورة الثانية للجمعية العامة لأفريبول تأتي في وقت يتأثر فيه المشهد الإجرامي بالعولمة، الافتراضي و والإيديولوجية، والتكنولوجيا، مما يشكل تحديا رئيسيا للمؤسسات الشرطية على المستويين الإقليمي والدولي، منوه بالالتزام بتوحيد كل القدرات لخلق تحالف متين ومستدام بين مكلفي إنفاذ القانون من جهة وبين القطاعين العام والخاص من جهة أخرى من أجل محاربة فعالة للتطور المتزايد للجريمة المستحدثة، والهدف من جمع القدرات هو خلق تحالف قوي ودائم.

وأضاف العقيد أنه على يقين بتأثير الجريمة العابرة للوطنية والإرهاب، على الحوكمة الرشيدة والسلم والأمن، مشيرا أن الجزائر لا تزال مستمرة في أعقاب الإصلاحات التي قام بها رئيس الجهورية لتطوير نهج استراتجيات شاملة ومتكاملة تهدف إلى المساهمة في دعم أعمال المجتمع الدولي لاسيما في أفريقيا من أجل تحقيق التطلعات الجماعية في المجال الأمني.

كما أكد لهبيري أنهم يبقون مقتنعين بأن هذه الدورة الثانية للجمعية العامة للأفريبول، ستشكل خطوة مهمة في مواصلة تفعيل خطة عمل الأفريبول، التي حققت تقدما ملموسا خاصة فيما يتعلق ببناء القدرات وتطوير نظام المعلومات والاتصالات” أفسيكوم”، وتعزيز التعاون الشرطي الإقليمي والدولي الذي يتطلب تعبئة جميع الموارد من أجل تحقيق أهدافه الإستراتجية والعملياتية والتكتيكية لتعزيز بنية السلام والأمن في إفريقيا.

وأبرز المدير العام للأمن الوطني، أن التطورات تتطلب المزيد من التنسيق والتعاون مع المنظمات الشرطية الدولية، في تآزر مع الأخذ بعين الاعتبار جميع المبادرات التي تدفع الأفريبول نحو التميز، مع احترام القيم التي تلزم والمبادئ التي ترشد من أجل حوكمة أمن عالمية فعالة.

وفي نفس السياق أكد الأمين العام لمجلس وزارء الداخيلة العرب، محمد بن علي كومان، أن التكتلات الإقليمية جزء هام لمحاربة الجريمة، حيث أن الأنتربول بالرغم من جهوده الكبيرة التي يقوم بها، إلا أن الفاعلية الأكثر هي تكون في المنظمات والجهات الإقليمية، والجزائر كانت سباقة إلى الدعوة في إقامة الأفريبول من أجل التنسيق بين الدول الإفريقية، حيث أن الجريمة أصبحت عابرة للحدود، خاصة مع التطور التكنولوجي، وللعلم أن الدول الحدودية و المناطق الإقليمية و الجغرافية أصبحت لها أثر كبير في موضوع الجريمة، لذا كان لابد من إنشاء الأفريبول التي سعت الجزائر لإنشائه واقامة مكتب له حيث عقدت الجمعية الأولى فيه ثم الدورة الثانية.

وأضاف ذات المتحدث أن الوقت الراهن يواجه تحديات كبيرة في الجريمة من بينها وهي مشكلة اجتماعية أكثر من جريمة وهي المخدرات التي انتشرت في جميع دول العالم، وذلك يجب السعي بكل جدية لمحاربة جريمة المخدرات، داعبا الإعلام إلى التعاون من أجل محاربة هذه الظاهرة، علاوة على الإرهاب الذي يستلزم تكثيف الجهود لمحاربته، والإرهاب هو فكر قبل العمل، والمواجهة التربوية والإعلامية هي جزء أهم في المواجهة الأمنية التي تقوم بها المنظمات.

وأشار أن هذه الدورة التي تقام بالجزائر ما هي إلا دليل على أن الجزائر هي من العواصم الأمنية التي من خلالها يتم الاجتماع وتوحيد الرؤى والجهود لمحاربة الجريمة.

من جهة أخرى ثمن إسماعيل شرقي المفوض السامي للسلم والأمن بالإتحاد الإفريقي، دور الجزائر على الدعم اللامحدود لبعث هذه الألية الفتية، حيث تم تسجيل تقدم هائل في خضون سنة، مبرزا أن الجريمة المنظمة تتنامى حاليا عبر الأوطان وليس في إفريقيا فقط بل في العالم ككل وتواجه تهديدات معقدة ومتنامية وتمتد من خلال الاتجار غير المشروع للبشر، وانتشار المخدرات.

كما أكد أن تواصل الجريمة المنظمة يساهم في تأجيج الصراع المسلح وحرمان الشعوب الإفريقية من الاستمتاع بثرواته، مبرزا أن التواصل والتنسيق بين الآليات المنية أتى بثماره، وسيتم وضع طريقة عمل حيث سيتم التركيز على مكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والاضطلاع بالأمن السيبريالي، كذا مواصلة الجهود في بناء القدرات، والتكوين، وسيتم خلال جانفي القادم إمضاء اتفاقية مع الأنتربول.

وسام.كوداش

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*