الرئيسية » باقي الاقسام » ثقافة » وصال موهبة نادرة في الكتابة … وتؤكد أن السن ليس معيارا للإبداع

وصال موهبة نادرة في الكتابة … وتؤكد أن السن ليس معيارا للإبداع

أثبت الكاتبة الجزائرية الصاعدة سعودي وصال رغم صغر سنها، أنها ألماسة نادرة مازلت في مرحلة الصقل، قد تصنف في مصف الكبار، بأسلوبها اللغوي المتميز، وقدرة سردية ولغوية ملفتة، حيث ألفت خلال فترة وجيزة 33 خاطرة، تحت عنوان رسائل ذات دلالة وهو أول بصمة لها في معرض سيلا، موجهة لفئة الشباب على أمل الإصلاح وبث الوعي فيهم لتنوير طريقهم.

وصال وهي تلميذة في الدور الثانوي، بنت خنشلة من مواليد 4 جوان 2002، ومن عائلة محافظة تلقت تربية على المبادئ الإسلامية، تهتم بالعلم.. والأدب.. والثقافة، أحبت الرسم والمطالعة، أصدرت أول كتابتها في سن 16، وكانت بداياتها  في الكتابة ولم تتجاوز الخامس عشر ، بكاتبة خواطر أولها ” إياك واليأس”، و ” فرحة العيد بين تغريدة البلابل … وصوت القنابل”، أين أعلنت عن أسلوبها اللغوي المتميز والمليء بالمشاعر الصادقة العفوية، التي امتزجت بالبراءة من جهة والنضج من جهة أخرى، علاوة على القدرة السردية الملفتة، أثبتت وجودها في الساحة، بمشاركتها الأولى في الطبعة 23 للمعرض الدولي للكتاب سيلا بالجزائر يوم 29 أكتوبر القادم، وقد تنتزع مكانة في المدى القريب من الأديبات الجزائريات التي قدمن الكثير من الروايات على غرار الروائية أحلام مستغانمي.

وانفجرت موهبة وصال بعد تأثيرها بالطاقم التربوي في المؤسسة التي درست فيها بولاية ورقلة أين أطلقوا عليها اسم سراج المؤسسة، عن طريق التشجيع الغير محدود من طرف الأساتذة وكامل الطاقم التربوي، بالإضافة التي تشجيع والدتها التي أصرت على أصدر تلك الخواطر في كتاب، حيث أكد في تصريح ليومية ” الإخبارية”، أن لما بدأت وصال في الكتابة اعتقد أنها مصابة في اكتئاب شديد أو تعاني من اضطرابات نفسية بسب تلك الخواطر التي أبدعت فيها، لكن سرعان ما اكتشفت موهبتها المتميزة أين عرضتها على أساتذة اللغة العربية حيث أكدوا أن ابنتها موهبة نادرة ألماسة تحتاج إلى صقل حيث شجعتها على المشاركة في العديد من المسابقات الولائية أين تحصلت على المراتب الأولى، وقدمت لها عدة تكريمات على المجهودات والكلمات التي أبدعت فيها بشهود أساتذتها، حيث أظهرت تميزا واضحا منذ سنواتها الأولى في الكتابة، فهي تمتلك سليقة لغوية غير عادية لا تتوفر حتى عند الذين هم أكبر منها سنا.

وأوضحت وصال أنها لم تندمج مع الفتيات اللواتي في سنها، ولم تكن لها نفس النظرة في الحياة مثلهن، بل كانت مغايرة  وأكثر نضجا، وهذا راجع بتأثرها بعائلاتها الذين قدموا لها نصائح عن الحياة والتربية والإسلام، والتعاليم، بالإضافة إلى المبادئ، على غرار الفتيات وحتى الفتيان الذين انطبعوا بالثقافة الغربية، خاصة مواقع التواصل الاجتماعي الذي له استخدامات سلبية أكثر من الإيجابية، حيث كتبت خاطرة تحت عنوان ” الشيطان الأزرق”، وقالت ” شيطان أزرق دق باب الجميع… لم يصمد أمامه إلا ذو قلب منيع…أشبه بزهرة فواحة كالعبير …توأم نسمة بهواء عليل… يوتيوب سم ملك أفعى… فيسبوك لدغة عقرب أعمى”، علوة على خاطرة روايتي مع معاناة الأمل… ” يمسي دوما بين كفيك … بسحرة يملا كلا عينيك”، ” إن الأمل كعقد الماس … شغور خفي بل إحساس يداعم البيوت والناس… يزيح الهم عن النفاس، إحساس جياش يشبه الأمواج… ينير دوما في شكل أفواج…كنجوم لامعات ذهبات مقبلات… يجابهن المصاعب وعناد المتعب…”، كذا خاطرة  فرحة العيد … بين تغريد البلابل … وصوت القنابل ” وقالت ” فرحة العيد… من الناس تريد… أن يسعدوا بكلامها ويأملوا بالجديد “، العيد كلحن عذب رنان… يؤثر في حس كل فنان …. يجعله متيم بالحنان… ألفها راق انسان … خضع فيها لإوزان… بها لييدا الأحزان…”، كما أكدت وصال أن أكثر الخواطر من بين 33 أحب إلى قلبها هي خاطرة ما خطبك يا دنيا، مخاطبة فيها الشباب على أمل التغيير والإصلاح بسب أزمة الأخلاق والتطبيع بالثقافات الأخرى، على أمل أن يتحقق ذلك ولو بنسبة قليلة جدا، في الكتاب الذي سيعرض في سيلا، حيث أبرزت فيها بقولها ” أنا شابة في ربيع عمرها… كتبت هاته الكلمات والتي هي في الأصل بعض من همسات… مرسلة بقدم يمامة… عبارة على رسائل ذات دلالة… من وحي دنيا مليئة ببشر…كغابة مليئة بأصناف من شجر…منها ما هو معيق ومساعد على إيجاد الطريق”.

وأضافت الكاتبة الصاعدة وصال سعودي بخصوص مشاريعها المستقبلية أنها بصدد التحضير بكتاب ثاني بعد كتاب رسائل ذات دلالة الذي أصدرته دار النشر قرطبة، تحت عنوان حياة الإنسان بين القلم والممحاة، والذي يتحدث حول الإنسان الذي يبني حياته لكن ينسى الأفعال التي يقوم بها والتأثير الذي يتركه في النفوس وهنا لا ينفع الندم.

وفي الختام توجهت وصال بأسمى عبارات الشكر والإمتنان الى الفريق التربوي الذي شجها في بداياتها بولاية ورقلة، والوالدة التي قدمت لها كل المساندة والدعم، داعية من الأدباء تشجيها وتبني موهبتها، على أن يلقى الكتاب رواج ونجاح، متمنية أن تكون الانتقادات بناءة وليست هدامة.

وسام.كوداش

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*