الرئيسية » الوطن » بدوي: توقيف 344 شخص أمام العدالة لتهريب البشر و4 ألاف مفقود يتم البحث عنهم بلا هوادة

بدوي: توقيف 344 شخص أمام العدالة لتهريب البشر و4 ألاف مفقود يتم البحث عنهم بلا هوادة

أكد اليوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، نور الدين بدوي، أن شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت وسيلة لاصطياد الحراقة، حيث تم تحديد 51 صفحة “فیسبوك” تحرض الشباب على الھجرة السرية، سمحت بفتح ما يقارب 200 قضية على مستوى العدالة و تقديم 344 شخص أمام الجهات القضائية خلال سنة 2018، مبرزا أنم أزيد من 4000 مفقود يتم البحث عنهم بلا هوادة لإراحة أهاليهم
وأوضح بدوي خلال المنتدى الوطني حول ظاهرة ” الحرقة” تحت شعار مستقبل شبابنا مسؤولية مشتركة”، أن عديد من حالات الحرقة لا تتعلق بظروف اقتصادية و اجتماعية غير مناسبة، بالنظر إلى فرص العمل و الاستثمار المتوفرة، بل تكون في غالب الأحيان من أجل البحث عن مركز اجتماعي و تحقيق الكسب السريع، و هو ما بيّنته دراسات المصالح المختصة.
وأضاف أن يتمّ العمل التحسيسي الواسع بكل الآليات و البرامج التي تضمنها برنامج رئيس الجمهورية وشملها مخطط عمل الحكومة، لاسيما في مجال العمل و السكن، من خلال عرض كيفيات الاستفادة من صيغ التشغيل المخصصة للشباب، حيث تم تخصيص نسبة 40 بالمائة من السكنات الاجتماعية للشباب الذين تقلٌّ أعمارهم عن 35 سنة و اتخاذ جملة من التدابير التي ترمي إلى توفير مناخٍ ملائمٍ لتنشيط سوق العمل كتخفيض الحد الأدنى للمساهمة الشخصية للمستفيد تصل إلى 1 بالمائة من المبلغ الإجمالي للاستثمار، و وضع نظام جبائي تدريجي بعد فترة من الإعفاء يمتد إلى 43 سنوات تخضع فيها المؤسسة المصغّرة إلى الانتقال التدريجي للجباية الكاملة.
كما أبرز بدوي أن السلطات العمومية قد قامت بتخفيض بـ 100 بالمائة من معدل فائدة القروض الذي تطبقه البنوك و المؤسسات المالية بالنسبة للاستثمارات الخاصة بإحداث أو توسيع الأنشطة التي تمنحها للشباب ذوي المشاريع، وكذا تخفيض نسب الفوائد بـ 100 بالمائة على القروض الممنوحة للمستفيدين من جهاز القرض المصغّر.
من جانب أخر أكد بدوي شبكات التواصل الاجتماعي منها الفايسبوك أصبح الوسيلة المفضلة لاصطياد الحراقة، من خلال الترويج والتشهير وتغليط الشباب بأكاذيب وقصص منسوجة ووهمية تدفعهم لهذا المصير المجهول، يستغلوها المهربين ومنظمي رحلات ”الحرقة” للترويج لخدماتهم، وقد تم إحصاء أزيد من 51 صفحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحرض على الحرقة و تستغل هذا الفضاء لنشر البؤس و الإحباط، صفحات أعدت ملفات قضائية ضد أصحابها.
وأشار الوزير أن عدد المفقودين الذين انطلقوا و لم يظهر عليهم أي خبر بلغ أزيد من 4000 ، حالات تعمل السلطات المختصة بلا هوادة للبحث عنهم و تتبع آثارهم، حيث تبحث السلطات عن 96 حالة “حراقة” مفقودين، مضيفا أنه قد تم انتشال 119 جثة “حراق” من البحر وغالبیتھم لم ينطلقوا من الجزائر، مؤكدا أنه تم إعطاء عليمات صارمة المصالح الأمنية بتكثيف التحقيقات و تركيز الجهود و توجيهها نحو تفكيك شبكات التهريب و محاربة منظمي الرحلات، حيث أثمرت التحقيقات خلال الفترة الأخيرة بكشف خيوط مجموعة من الشبكات سمحت بفتح ما يقارب 200 قضية على مستوى العدالة و تقديم 344 شخص أمام الجهات القضائية خلال سنة 2018، أدين 24 منهم بالسجن النافذ، مشددا أن العدالة لن تتسامح معهم.
من جهة أخر اعتبر بدوي، أن الفن بكل صوره رسالة للحياة ورسالة للأمل، ليس كما يروج لتلك الأغاني التي تساهم في هذه الظاهرة، حيث تجدها مليئة بالإحباط ولا يدرك أصحابها خطورتها، وكم روح تفقد بسبها، والفن ھو روح الحیاة و لیس العكس، داعيا إلى التعقل، مشيرا أن هناك بعض شخصیات تظھر على منابر إعلامیة تقوم بإحباط معنويات الشباب، وهم جزائريون باعوا ضمیرھم من خلال الدفع بشباب بريء إلى قوارب الموت
وأفاد الوزير أن كل المجهودات التي بذلتها السلطات العمومية لن تكفي وحدها، بمعالجة الحرقة على غرار باقي الظواهر الاجتماعية الأخرى، حيث تحتاج حلول أوسع ومقاربة شاملة متعددة الأبعاد، يكون لكل طرف فيها دور ومسؤوليات يجب الإطلاع عليها بأكمل وجه.
وسام.ك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: