الرئيسية » الوطن » سفير إيران بالجزائر لـ”الإخبارية”: نتفق مع مبادئ الدبلوماسية الجزائرية..واتهامات المغرب واهية

سفير إيران بالجزائر لـ”الإخبارية”: نتفق مع مبادئ الدبلوماسية الجزائرية..واتهامات المغرب واهية

في هذا الحوار الحصري الذي خص به جريدة “الإخبارية”، يستعرض سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالجزائر، السيد رضا عامري، العلاقات الجزائرية الإيرانية، والاستثمارات الاقتصادية في مجال السيارات والدواء، ويتحدث عن مساهمة إيران في الجامع الأعظم، ويجدد الرد على المزاعم المغربية بخصوص دعم طهران العسكري للبوليساريو، ويناقش العلاقات الإستراتيجية مع دول الخليج، وموقف بلاده من التطبيع مع الكيان الصهيوني.

 

  • نتفق مع مبادئ الدبلوماسية الجزائرية..واتهامات المغرب واهية
  • سنحدد الزمان والمكان المناسبين للرد على إسرائيل
  • مستعدون لحياكة أكبر سجاد في العالم للمسجد الأعظم
  • مستعدون لجعل تجربتنا في القضاء على التبعية للمحروقات تحت تصرف الجزائر
  • يمكن إزالة سوء التفاهم مع الإمارات العربية بخصوص جزيرة أبو موسى
  • المفاوضات جارية لإنشاء مصنع “خودرو” و”سايبا” ومصنع الأدوية في الجزائر

 

-وأنتم تحتفلون بعيد انتصار الثورة الإسلامية في 10 فيفري القادم، هل تعتقدون أن الثورة قد حققت أهدافها؟

الأهداف العامة للثورة الإسلامية ثلاثة حسب شعارات وهتافات الشعب الإيراني في مسيراته المليونية إبان الثورة، وكذلك تصريحات وبيانات الإمام الخميني قبل انتصارها، وهي: الاستقلال – الحرية – الجمهورية الإسلامية. هذه الأهداف الثلاثة تحققت ولله الحمد بقوة وجدارة وبدعم شعبي واسع قل نظيره في التاريخ، لقد استطاع الشعب الإيراني ومن خلال تماسكه ووحدته والتفافه حول قائده الفذ سماحة الإمام الخميني رضوان الله عليه من إزاحة واقتلاع نظام الظلم والتبعية للقوى الاستكبارية من جذوره، وتأسيس حكومة إسلامية مبنية على أسس القيم الإنسانية المتعالية. واستمر هذا النهج الاستقلالي الأصيل بقيادة سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي حفظه الله حتى يومنا هذا من دون تراجع أو تزلزل في المواقف والسياسات.

ـ قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، إن إيران والجزائر تتمتعان بعلاقات إيجابية وبناءة على كل الأصعدة، ولقد أبرمتا نحو 70 وثيقة للتعاون الثنائي حتى الآن، هل يمكن أن نعرف أهم مجالات هذا التعاون؟

نعم، العلاقات الإيرانية الجزائرية علاقات قديمة والآن وبعد مرور أزيد من نصف قرن على علاقاتهما الثنائية، يعمل البلدان على توسيع رقعة العلاقات في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية بدعم من قيادتي البلدين، وشهدت العلاقات الثنائية وخاصة في العقدين الأخيرين تطورا ملحوظا وملفتا، حيث تم في الماضي تبادل زيارات وفود رفيعة المستوى، منها زيارة رؤساء الجمهورية ورؤساء الوزراء ورؤساء البرلمانات ووزراء الخارجية وعدد من الوزراء. وفيما يخص العلاقات الاقتصادية وإن لم تحظ بالتطور المنشود كما في العلاقات السياسية ولأسباب مفهومة ومقدرة، ولكن وجود الإرادة السياسية الجادة لتطويرها وتعميقها، جعل الأمل قائما في توسيعها وإيصالها إلى مستوى العلاقات السياسية في المستقبل القريب، أما حاليا فالكثير من الشرکات الإيرانية لها الرغبة في التفاهم مع نظيراتها الجزائرية للعمل على تنفيذ مشاريع فنية وهندسية واستثمارية مشتركة، وقد أجرت هذه الشركات اتصالات ولقاءات عدة حول إنتاج الدواء وإنشاء مجمعات سكنية والتعاون الفلاحي، والتي نأمل أن يتم إبرام عقودها وتنفيذها قريبا إن شاء الله.

ـ ما حجم التبادل التجاري بين البلدين؟ وهل هو في مستوى التطلعات؟

التبادل التجاري ينبغي أن نعمل لتوسيعه وإيصاله إلى ما ينشده الطرفان، وقد ارتفع أضعافا مضاعفة خلال سنتي 2016 و2017 لكنه لم يصل بعد إلى مستوى الطموح، البضائع المنتجة في إيران ذات جودة و سعر تنافسي، وهي قادرة على المنافسة مع نظيراتها الأجنبية، لذلك فإن العديد من المنتوجات والسلع الإيرانية المصدرة إلى الجزائر مرحب بها من قبل الناس ونأمل أن تستمر هذه الوتيرة، وهنا أقول بكل ثقة واطمئنان بأن المنتوجات الإيرانية تستطيع أن تكسب رضا المستهلك الجزائري في مدة زمنية قصيرة.

ـ إلى أين وصلت المفاوضات بخصوص إنشاء مصنع “خودرو” و”سايبا” لإنتاج السيارات الإيرانية في الجزائر؟

المفاوضات جارية لإنشاء مصنع “خودرو” و”سايبا” ومصنع الأدوية في الجزائر

لقد تم التوافق المبدئي على أسس تنفيذ المشروع وتمت بعض الإجراءات التمهيدية لذلك، ولكن التحضيرات والتوافقات لم تكتمل بعد ونحن حريصون لتذليل العقبات في هذا الصدد.

ـ ما الذي يؤخر إنشاء مصنع الأدوية الإيراني بالشراكة مع الجزائر؟

لم يحصل تأخير فيه وإنما هو في طور المتابعة، هناك شركتان من القطاع الخاص الإيراني والجزائري توصلتا إلى تفاهم وتوافق جيد في هذا المضمار، حيث تم التبادل الفني وزيارات الوفود المتخصصة لكلا الطرفين والأمور تسير حسب الخطة المرسومة.

نأمل أن يتم إبرام عقود لإنتاج الدواء والتعاون الفلاحي وإنشاء مجمعات سكنية قريبا

ـ تجربة القضاء على التبعية لقطاع المحروقات في إيران تثير الاهتمام، هل طلبت الجزائر الاستفادة منها؟

العقوبات الظالمة التي فرضتها قوى الاستكبار العالمي على بلدنا بحجج واهية أدت إلى توظيف إيران إمكانياتها ومواردها الضخمة الاقتصادية والبشرية والعلمية، بغية الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في الكثير من مناحي الحياة وتحرير اقتصادها من التبعية للمحروقات، حيث انخفض معدل اعتماد ميزانية الدولة على البترول من 95% في بداية الثورة إلى حوالي 35% في الوقت الحاضر، ‎وما يلفت الأنظار في هذا السياق أن‎ الجيل‎ الثالث للثورة المتكون من شباب شمروا عن سواعدهم لبناء البلد، هم الذين حققوا‎ هذه الانجازات الكبيرة التي أثارت إعجاب‎ العالم‎ ولا زالوا‎ يتحركون‎ في‎ هذا المسار بسرعة…‎ وكل‎ هذا تحقق في ظروف الحصار التي فرضت على إيران ظلما وجورا، ولكن رب ضارة نافعة… فالشعب الايراني عقد العزم على أن لا يخضع إلا لله الواحد القهار، فاستطاع أن يبدل نقمة الحصار والعقوبات إلى نعمة التقدم والتنمية والتطور والازدهار. فإن إيران مستعدة تماما أن تجعل هذه التجارب القيمة تحت تصرف الأشقاء في الدول الصديقة، ليستفيدوا منها لخفض اعتماد الميزانية على المحروقات وتنويع موارد الدخل والتحرر من التبعية للبترول، واتخذت الجزائر خطوات جيدة في هذا الاتجاه نأمل أن تصل إلى أهدافها المنشودة في أسرع وقت ممكن.

مستعدون لجعل تجربتنا في القضاء على التبعية للمحروقات تحت تصرف الجزائر

– هل تتفقون مع مبادئ الدبلوماسية الجزائرية؟

مبادئ الدبلوماسية الجزائرية قد بنيت على ركائز وأسس ثابتة ومتقاربة جدا لمبادئ الدبلوماسية الإيرانية، وسببها هو أن البلدين لديهما رصيد ثوري كبير يرفض الذل والهوان والتبعية والظلم وينشد الاستقلال والحرية، فإن مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها ومكافحة العنف والإرهاب وبذل الجهود للمصالحة وإرساء السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، هي أمثلة ونماذج لمبادئ دبلوماسية البلدين.

ـ أثار السجاد الإيراني لفرش أرضية مسجد الجزائر الأعظم الكثير من اللغط، هل حسم الأمر أخيرا؟

كما تعرفون فإن الجمهورية الاسلامية الايرانية تحتل الرتبة الأولى عالميا في إنتاج وحياكة السجاد اليدوي الذي يتمتع بشهرة عالمية، وتتزين حاليا بعض المساجد الكبرى في العالم الإسلامي بزرابي إيرانية ذات مقاسات كبيرة تصل إلى 6 آلاف متر مربع في قطعة واحدة، وتزيد من رونق وجمال المسجد، فإن حائكي السجاد الإيراني مستعدون لحياكة أجمل سجاد يدوي بألوان ونقوش مبهرة للمسجد الأعظم الجزائري، ليسجل في دفتر غينس كأكبر سجاد في العالم طولاً وعرضا، وفي هذا المضمار قدمت الشركة الايرانية المتخصصة في حياكة السجادات اليدوية ذات المقاسات الكبيرة عروضها في هذا الشأن، ولا شك أن القرار أولاً وأخيراً بيد الإخوة المعنيين هنا.

مستعدون لحياكة أكبر سجاد في العالم للمسجد الأعظم

ـ هل هناك مساهمة إيرانية أخرى في الجامع الأعظم؟

حتى الآن غير موجودة، لكن إيران بسبب ما تمتلكه من إمكانيات فنية وخبرة عالية مستعدة للمساهمة في تزيين المسجد بزخرفة المرايا والأحجار التقليدية والمنمنمات والموزاييك الملون، على جدران وسقف المسجد والخطوط المتنوعة لكتابة الآيات القرآنية وذلك إن طلب منها.

ــ اتهمت سفارتكم في حملة مغربية شرسة، بالضلوع في تدريب عسكريين من البوليساريو، ما هو ردكم على هذه الاتهامات الخطيرة؟

سبق وأن أعلنت الجمهورية الاسلامية الايرانية موقفها الواضح تجاه هذه الاتهامات الواهية، التي هي بعيدة كل البعد عن الواقع وعن المنطق، نتمنى من المغرب أن لا يتأثر بالذين لا شغل لهم سوى صب الزيت على النار لتمزيق وتفتيت الأمة.

ـ جدد حزب الله اللبناني تكذيبه القاطع للادعاءات التي حاول المغرب تسويقها لتبرير قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، على أساس أن طهران تدعم عن طريقه جبهة البوليساريو في الصحراء الغربية، هل من دلائل مادية قدمها المغرب بالمقابل منذ ذلك الوقت؟

لم يقدم المغرب حتى اليوم أي وثيقة أو دليل مادي لدعم ادعاءاته، الأمر الذي يثبت بأن هذه التصريحات مجرد كلام لا أساس له من الصحة.

ـ ما الذي استفاده المغرب من قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، بعد ادعائه أن عسكريين من حزب الله اللبناني قاموا بتأهيل جنود من جبهة البوليساريو على استخدام صواريخ أرض- جو المضادة للطائرات؟

يمكن القول إن التطورات والعلاقات الإقليمية وخاصة المواقف السياسية التي برزت خلال الآونة الأخيرة، توصلنا إلى هذه القناعة بأن المغرب لم يجن ثمراً من قطع علاقاته مع إيران حتى اللحظة.

المغرب لم يجن ثمراً من قطع علاقاته مع إيران حتى اللحظة

ـ كيف تمكنت إيران من تحقيق تنميتها الاقتصادية رغم العقوبات الأمريكية منذ عقود؟

هذا لم يتم إلا بعد تحمل شعبنا في هذا الطريق الكثير من الضغوط التي مورست عليه من قبل الأعداء، والتصدي لكل مشاكساتهم ومؤامراتهم ببصيرة تامة، والتي بإمكان واحدة من هذه المؤامرات أن تفشل ثورات أو تطيح بحكومات، لكن الشعب الإيراني باستلهامه من التعاليم الإسلامية النبيلة والتزامه بتوجيهات قائده والحفاظ على وحدة صفوفه وكلمته، استطاع أن يفشل جميع المؤامرات التي حيكت ضده بما في ذلك الحرب المفروضة التي طالت لثماني سنوات، وكذلك الاغتيالات الواسعة لقياداته المنتخبة ومحاولات زرع الفتن والفرقة بين صفوفه المتراصة، والعقوبات الأمريكية والسعي لعزل إيران وتشويه سمعتها وتخويف الآخرين منها وغيرها من المؤامرات، واستطاعت إيران أن تستبدل جميع العقوبات الظالمة بفرص للتقدم والاكتفاء الذاتي في مجالات متعددة صناعية وزراعية واقتصادية وطبية وعلمية وتقنية وعسكرية، وكما يقال رب ضارة نافعة.. فإن العقوبات جعلت الشعب الإيراني يفكر في البدائل، حيث صارت هناك طفرة كبيرة في الصناعة والزراعة والطب والبتروكيماويات وغيرها، واليوم وبفضل من الله عز وجل الشعب الإيراني أقوى بكثير من السابق ويسير بخطى ثابتة ومحسوبة نحو ميادين التقدم والرقي، بسواعد شبابه المتألقين علميا وتقنيا والواثقين بأنفسهم ولا يهمهم نباح المستكبرين وأذنابهم.

ـ إيران متهمة بأنها تخوض حربا بالوكالة في العديد من الدول وخاصة في سوريا واليمن ولبنان والعراق، ما ردكم؟

كان ولا يزال دور إيران في المنطقة بناء ومؤثرا حسب العديد من المراقبين المنصفين فإنها جزء من الحل، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه من الذي دعم الارهابيين في سوريا والعراق بالمال والسلاح والفكر التكفيري الداعشي ليحرقوا بها البلاد والعباد؟ من الذي يقصف الشعب اليمني ويقتل الأطفال والنساء والشيوخ والأبرياء؟ ولولا إقدام إيران على مكافحة الإرهاب لكانت الأوضاع في منطقتنا بشكل آخر، حيث يحكمها التكفيريون والإرهابيون وتشهد أنهاراً من الدماء ومزيدا من القتل والدمار.

ـ تعرضت المواقع الإيرانية في سوريا لضربات إسرائيلية، ومع ذلك لم تكن ردودكم في المستوى المطلوب لماذا؟

يحاول الاعلام الصهيوني تضخيم حصيلة هجمات العدو ونسمع إدعاءات كاذبة من الصهاينة المهزومين لرفع معنويات جنودهم المنهارة، لأن حلف المقاومة تمكن من هزيمتهم وكسر شوكتهم في جبهات متعددة، لذا نسمع صراخهم ليل نهار بسبب هذه الهزائم المتتالية، من جهة أخرى لا ينجر محور المقاومة وراء مكائد الصهاينة، فهو الذي يحدد المكان والزمان لمواجهة العدو إذا اقتضى الأمر وليس العدو.

لن يتجرأ أحد في خوض حرب لا تحمد عقباها مع إيران

ـ تميزت علاقات إيران والإمارات الاقتصادية بمتانتها ولكن ماذا بعد التوتر بين البلدين؟

نعم.. العلاقات الاقتصادية مع الإمارات مستمرة رغم وجود التباين واختلاف الرؤى السياسية.

ـ وماذا عن الخلاف الإيراني الإماراتي حول جزر أبو موسى و‌طنب الكبرى و‌طنب الصغرى؟

هناك سوء تفاهم يختص بجزيرة أبو موسى فقط، حيث نعتقد أنه يمكن إزالة سوء التفاهم هذا عن طريق التواصل والحوار الثنائي.

يمكن إزالة سوء التفاهم مع الإمارات العربية بخصوص جزيرة أبو موسى

ـ دول الخليج دخلت على خط التطبيع مع الكيان الصهيوني، كيف تقرأون ذلك؟

فلسطين المحتلة لابد من رجوعها بالكامل إلى الحاضنة العربية والإسلامية، والصهاينة محتلون ومغتصبون لها، وأي تطبيع مع المحتل نتيجته الفشل والسقوط لأن الشعب الفلسطيني والرأي العام العربي والإسلامي يرفضه ولن يتقبله أبداً.

ـ ألا يمكن إقامة علاقات إستراتيجية مع دول الخليج مستقبلا على أساس المصلحة المشتركة طالما تجمعكم الجغرافيا والتاريخ؟

هذا ما تنشده الجمهورية الإسلامية باستمرار وهو قائم الآن مع غالبية هذه الدول، ونأمل التحاق الآخرين إلى هذا التعاون خدمة للمصالح المشتركة لبلدان المنطقة، نحن أكدنا دوما على تعزيز العلاقات الإقليمية وتوثيق أواصر الأخوة والمودة بين دول الجوار والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة التوتر، ونعتقد بضرورة توثيق أواصر المودة بين دول المنطقة، كما نشدد على أهمية التشاور والتفاهم ونعتقد أن التشاور سيفتح آفاقا مشرقة للمنطقة، سياسة إيران المبدئية مرتكزة على أن تكون لنا علاقات ندية ومتوازنة مع جميع دول العالم خاصة دول الجوار.

ـ يثير دعمكم لحركة “حماس” حساسية السلطة الفلسطينية، ما هي أسباب هذا الدعم مع أن القضية الفلسطينية غير قابلة للتجزئة؟

الجمهورية الإسلامية الايرانية على تواصل مستمر مع جميع الفصائل ومكونات الشعب الفلسطيني، نحن مع توحيد الصف الفلسطيني أمام غطرسة الكيان الصهيوني المحتل ومع جميع الفصائل الفلسطينية المقاومة للاحتلال، خاصة في هذه الظروف الحساسة التي تعيشها القضية الفلسطينية، ويهدف الصهاينة من خلال إجراءاتهم التعسفية تصفية القضية الفلسطينية بالكامل وإجهاض كامل حقوق الشعب الفلسطيني.

– قال تقرير لمعهد أبحاث الأمن القومي الصهيوني، أن حربا شاملة باتت وشيكة على إيران وحزب الله وفلسطين خلال 2019، ما هي السيناريوهات المحتملة لمجابهة هذه الحرب؟

هؤلاء ارتكبوا خلال الأعوام الماضية أخطاء فادحة في تقديراتهم للوضع الإقليمي والدولي، وبناء عليه اتخذوا قرارات أدت إلى حدوث كوارث وخسائر لهم، فإنهم الآن يعرفون نقاط ضعفهم أكثر من أي وقت مضى، ومدى خطورة نشوب أي حرب في المنطقة على أمنهم ومصالحهم، لذلك أستبعد دخولهم في الحرب التي لا تحمد عقباها.

ـ ما هي الآثار التي خلفها الرفض الأمريكي لاتفاق البرنامج النووي الإيراني، مع استمرار البرنامج الصاروخي الذي ترونه غير قابل للتفاوض؟

أتصور أن هذا الانسحاب زاد في عزلة أمريكا في العالم وأثبت مصداقية الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنطقيتها وعقلانيتها على مستوى العالم.. مما زاد في تمرد الكثير من الدول على القرارات الأمريكية وسياساتها اللامنطقية، وما يثير الاستغراب هو أن الإدارة الأمريكية الحالية بانسحابها من الاتفاق النووي لم تنتهك القرار رقم 2231 لمجلس الأمن فحسب، بل تهدد أيضا الدول الأخرى بفرض العقوبات عليها في حالة تنفيذ القرار وعدم رفض الاتفاق، وهذه الازدواجية لا يمكن تبريرها وتجعل الدول الأخرى التي تتفاوض الآن مع أمريكا لا تثق في الوعود الأمريكية وتوقيعها.

ـ في الختام هل من إضافة؟

أشكر “الإخبارية” على هذا اللقاء وأشير إلى أن المنظومة الإعلامية للقوى المستكبرة ضخمة وكبيرة، تؤثر سلبا على الرأي العام العربي والإسلامي والعالمي وتقدم صورة مقلوبة وخاطئة عن إيران وهي بعيدة كل البعد عن الواقع والحقيقة، إن ما حصل في إيران خلال الـ40 سنة الماضية من تطور ونشاط واستقلال وعدالة وحرية وأصالة وتنمية ونشر للسلام والمحبة والتعاون، يختلف كليا مع ما يعكسه الإعلام المعادي وكل من زار إيران شاهد عن قرب عكس ما كان يسمعه في الإعلام.

وختاما أقول إن مهمتنا في هذا البلد الثوري.. بلد الشهداء الأبرار.. هي تعميق وتوسيع العلاقات الثنائية بين إيران والجزائر، خدمة لتطلعات شعبينا الشقيقين.. وما يزيدني سعادة وفخرا حين أتجول في شوارع العاصمة والمدن الأخرى، وألتقي بالناس وكذلك عندما ألتقي المسؤولين والشخصيات الجزائرية، لم أر منهم إلا الحب والطيبة والكرم وحسن الاستقبال، هذا الشعب الذي قدم الغالي والنفيس لانتصار ثورته المجيدة أرفع له القبعة وأحييه وأعتز بكل ما أقوم به من أجل رفع مستوى التعاون والتنسيق والعمل المشترك بين بلدينا الشقيقين، تحيا الأخوة الإيرانية الجزائرية ومزيدا من العزة والسؤدد للجزائر الأبية الشامخة.

 

نبذة عن السيرة الذاتية للسفير الإيراني بالجزائر السيد رضا عامري:

• ولد عام 1961 في العاصمة طهران
• يحمل شهادة ليسانس في القانون وليسانس في اللغة العربية وماجستير في اللغة من جامعة طهران
• التحق بوزارة الخارجية الإيرانية عام 1984
• عمل سفيرا لبلاده في كل من الجزائر والسودان وإريتريا ونائب السفير في دولة الكويت
• احتل مناصب مختلفة في وزارة الخارجية منها مدير عام شؤون الشرق الأوسط و شمال إفريقيا
• متزوج وله ولدان وبنت
• وصل إلى الجزائر سفيرا لبلاده في 11 نوفمبر 2014

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: