الرئيسية » العالم » ميركل تدعو إلى بناء علاقات جيدة مع المغرب

ميركل تدعو إلى بناء علاقات جيدة مع المغرب

أعلنت ألمانيا ومجموعة دول “فيزيغراد”، التي تضم البوسنة والمجر والنمسا وسلوفاكيا، عزمها “دعم المغرب في تطوير السياسات الاجتماعية، ويتقدمها مستوى التعليم”، مشددة على “ضرورة التعاون مع القارة الإفريقية للحد من موجات الهجرة المتوالية”.

القرار اتخذ عقب اجتماع في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا حضرته المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والوزير الأول السلوفاكي، بيتر بيليكريني، وجاء فيه أن هناك “تخطيطا من طرف أوروبا بالتنسيق مع إسبانيا بغرض دعم المغرب ماليا في القريب العاجل، فضلا عن تطوير منظوماته الاجتماعية لضمان استقرار المهاجرين داخل حدوده الترابية”.

أنجيلا ميركل قالت إن “ألمانيا ستكرس نفسها في المستقبل القريب من أجل إقامة العديد من المشاريع في المغرب، لافتة إلى أن العالم يحتاج هجرة قانونية والدفاع عن الحدود الترابية، وهو ما يقتضي علاقات جيدة مع الجيران، وأحدهم المغرب”، مضيفة: “بهذا المشروع تود الدول الأوروبية بعث رسالة مفادها أن التعاون مع القارة الإفريقية هو سبيل وقف الهجرة السرية”.

ومن المنتظر أن تُعد حكومات البلدان المعنية صندوقا نقديا يعهد بتسييره لمجلس إداري، ستُعلن تفاصيله في المستقبل القريب، خصوصا وأن دول “فيزيغراد” ظلت مصرة على عدم منح اللجوء للاجئين أو قبول المهاجرين القادمين من منطقة شمال إفريقيا وبلدان الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد، قال عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الانسان، إن “التصور الجديد الخاص بنموذج الدعم التنموي الذي تعتزم دول أوروبية القيام به في المغرب للحد من هجرة المغاربة يقترب نسبيا من جوهر الإشكالات المتزاحمة والمركبة، التي تعتبر عش الدبابير ومنبع الوازع القهري للهجرة ببلادنا”.

وأضاف الخضري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المصدر الأول للهجرة هو سياسة الدولة المغربية، المتراكمة والحالية، ثم الآفاق جد المحدودة التي سقط في أوحالها نمط تفكير الشباب المغربي، فضلا عن المستوى المتدني حد الإفلاس لعامل الثقة والمصداقية وعوامل أخرى”.

وأوضح الخبير في قضايا الهجرة أن “نموذج المساعدة الأوروبي، عبر إحداث مشاريع اجتماعية، ينبغي أن ينهل من نموذج التنمية الشاملة والمستدامة، من خلال تثمين المقدرات المحلية التي تزخر بها العديد من المناطق النائية المهمشة، ولن يتأتى ذلك فقط بمشاريع هنا وهناك، بل ينبغي خلق حاضنات مشاريع نموذجية، تشتغل على منتجات ذات قيمة مضافة، على النحو الذي يسمح لها بضمان نجاعة السلسلة الاقتصادية، حتى تؤمن ديمومتها وتطويرها الذاتي، بما في ذلك فتح الأسواق الأوروبية في وجه تلك المنتوجات، وإحداث ودعم وحدات تطوير وتنمية مواكبة لها”.

وشدد الخضري قائلا: “ضروري خلق ودعم بنيان مؤسساتي تعاوني وتشاركي يضمن الحقوق المادية لجميع الفاعلين، مع التذكير بضرورة دعم البنى التحتية الأساسية، من مسالك وطرق، ومن نظام تعليمي وتكويني فعال، ومراكز صحية بالمواصفات الضرورية”، مشيرا إلى أن “المثبطات السوسيو-اقتصادية بالمغرب أقبرت روح الابتكار الإنتاجي في نفوس الشباب المغربي”.

واعتبر أن “حلم الهجرة أصبح الوحيد ذا معنى وقصد لدى الشباب؛ لذلك لا يكمن إطلاقا حل الأزمة بضخ المزيد من الأموال لفائدة الدولة، الأزمة أعمق بكثير، وما يفعله الأوروبيون إلى حد اليوم لا يعدو أن يكون صب مزيد من الزيت على النار”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: