الرئيسية » الوطن » الموالاة تنطلق في الحشد للحملة الإنتخابية والمعارضة تنقسم في مواقفها

الموالاة تنطلق في الحشد للحملة الإنتخابية والمعارضة تنقسم في مواقفها

أطلق إعلان عبد العزيز بوتفليقة ترشحه لعهدة خامسة، العنان لمعظم الأحزاب و منظمات المجتمع المدني الموالية له للتكيد على دعمها المطلق، والكشف على إنطلاقها في حشد الدعم الكافي له في الإنتخابات الرئاسية، مع تقديم وعود بتوفير ملايين الأصوات له، فيما استقبل المرشحون المنافسون للرئيس ترشحه مرة أخرى بردود فعل متفاوتة تباينت بين المحافظة على موقفها في المشاركة في الاستحقاق المقبل من قبل البعض، و التأكيد على أن إعلان الرئيس عن مسعى الاستمرار لن يقدم صورة جيدة عن الإستحقاق المقبل.

و كانت الأحزاب السياسية للموالاة هي أول من علق على إعلان ترشح الرئيس حيث أكد الوزير الأول و رئيس التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى على سعادته وارتياحه لترشح الرئيس، مشيرا إلى أن الترشح كان منتظرا، ليس من طرفه فقط، بل من عديد الأحزاب السياسية، مؤكدا في ذات السياق بأن الشعب الجزائري جد سعيد لترشح بوتفليقة، وكان ينتظر إعلانه الترشح بفارغ الصبر، وهو ذات الأمر بالنسبة لحزب جبهة التحرير الوطني الذي أصدر بيانا عقد إعلان الترشح بارك فيه الإستمرارية مشيرا إلى أنها كانت نتاج مطالبة شعبية.
كما أعلن رئيس الجبهة الشعبية الجزائرية، عمارة بن يونس، دعم حزبه لرئيس الجمهورية في الانتخابات الرئاسية، مؤكدا على وقوفه مع الخطوط العريضة، للإصلاحات العميقة التي أقرها الرئيس، والمشاريع المستقبلية الواردة في ترشيحه، متعهدا في ذات السياق بتعبئة الحملة الانتخابية للرئيس بداخل وخارج الوطن، وهو نفس الأمر بالنسبة لحليفه عمار غول الذي أبدى سعادته بترشح الرئيس باعتباره، الشخص الويد الذي يمكنه جمع الجزائريين.

وانطلقت منظمات المجتمع المدني في حشد الدعم للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الإستحقاق المقبل، حيث أعلن محمد عليوي عن توفير 5 ملايين صوت من أصوات الفلاحين لصالح عبد العزيز بوتفليقة، كما تعهدت رئيس الإتحاد الوطني للنساء الجزائريات، بتوفير ملايين أصوات النساء لصالح الرئيس الحالي في انتخابات 18 أفريل المقبل، مشيرة إلى أنها ستحشد أضعاف ما حشده الأفلان في القاعة البيضاوية.
من جانب آخر تمسكت أحزاب وشخصيات سياسية معارضة في الجزائر بالاستمرار في سباق انتخابات الرئاسة ، بعد قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الترشح لولاية رئاسية خامسة، على غرار اللواء السابق للجيش المرشح علي غديري، الذي أكد على بقاءه في سباق الرئاسيات.
كما أعلنت “حركة البناء الوطني” استمرار مرشحها الرئاسي عبد القادر بن قرينة في السباق، حيث صرح القيادي في الحركة أحمد الدان، إن الأطراف التي كانت تربط ترشحها بمسألة ترشح الرئيس، قد تتأثر بذلك، سواء بالاستمرار في الموقف الانتخابي أم التوجه إلى المقاطعة، مشيرا إلى أن “حركة البناء” ليست في وارد أي من هذه السياقات، حيث قدمت مرشحها عن قناعة بغض النظر عن قرار ترشح بوتفليقة من عدمه.
وانتهجت حركة مجتمع السلم نفس توجه نظيرتها في التيار الإسلامي، حيث كشف النائب البرلماني عن حمس أحمد صادوقب أن الحركة مستمرة في جمع التواقيع من المواطنين والمنتخبين تحضيرا للانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أن قرارات مؤسسات الحركة مستقلة عن أية تأثيرات تتعلق بترشح الرئيس بوتفليقة أو غيره، وهي تأخذ فقط العوامل والمعطيات التي تصب في مصلحة الجزائر، وانطلاقا من قدرة مرشح الحركة، عبد الرزاق مقري، على المنافسة الانتخابية وفق مشروع “البديل” الذي تطرحه الحركة.
وفي ذات السياق اعتبر القيادي في حزب العمال، جلول جودي، في تصريح صحافي، ترشح الرئيس بوتفليقة “بالكارثة السياسية”، مشيرا إلى أن الحزب الذي بدأ جمع التواقيع لصالح مرشحة الحزب لويزة حنون، سيحسم في اجتماع اللجنة المركزية نهاية الشهر الجاري القرار النهائي بشأن الاستمرار في السباق الانتخابي، وهو ما أعلنت عنه أيضا مرشحة الحزب لانتخابات الرئاسة، فيما واصل علي بن فليس الإنتظار في حسم قراره النهائي بشأن الاستمرار في السباق الانتخابي إلى اجتماع المجلس المركزي للحزب المقرر نهاية الشهر الجاري.
بلال/ت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: