الرئيسية » الوطن » بدوي: الحماية من الحرائق في الأبنية ستكون مسؤولية المصممين و المقاولين

بدوي: الحماية من الحرائق في الأبنية ستكون مسؤولية المصممين و المقاولين

أكد وزير الداخلية و الجماعات المحلية والتهيئة العمرانية نور الدين بدوي، بأن قانون القواعد العامة للوقاية من أخطار الحريق و الفزع سيمكن سلك الحماية المدنية من أداء المهام المنوطة به بفعالية، مع منح ضباطها بعض صلاحيات الشرطة القضائية، مشيرا إلى أن المهندسين و المصممين و المقاولين سيتحملون مسؤولية تطبيق بنود هذا القانون في المشاريع المستقبلية.

و عرض نور الدين بدوي أمس مشروع القانون المتعلق بـ “القواعد العامة للوقاية من أخطار الحريق و الفزع”، على نواب المجلس الشعبي الوطني، الذي صادق عليه مجلس الوزراء في وقت سابق، حيث أكد بأن هذا المشروع الذي يتكون من ثمانية فصول موزعة على 47 مادة، يهدف إلى حماية الأشخاص والممتلكات من أخطار الحريق والفزع و تعزيز سبل الوقاية بالرفع من درجة اليقظة إلى مستوياتها القصوى.
وأوضح بدوي بان المشروع يتضمن تكريس “مبدأ الحق في السلامة” و وضع المواصفات اللازمة في مجال الوقاية من أخطار الحريق والفزع وإدخال إجراءات جديدة أكثر مرونة وملائمة، مع تصنيف وترتيب مواد البناء حسب كيفيات تفاعلها مع النار و أخذا بعين الاعتبار لمتطلبات التنمية المستدامة وكذا ترشيد التكاليف في إطار اقتصادي، بالإضافة إلى تكريس “مبدأ المساواة في الحقوق وتكافؤ الفرص” في مجالات الدخول إلى المنشآت والبنايات من قبل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
و شد وزير الداخلية على أن المصممين و المشيدين أو مكاتب الدراسات، بالإضافة إلى المقاولين سيتحملون مسؤولية تطبيق بنود هذا القانون، كاشفا عن تفعيل دور اللجنة المركزية و اللجان الولائية للوقاية من أخطار الحريق و الفزع، التي ستكون بمثابة الشباك الموحد لمنح رخص الإستغلال، و هي الهياكل الأولى التي سيتم تنصيبها فور صدور هذا القانون بغرض الإنطلاق السريع في معالجة ملفات مطابقة السلامة الأمنية للمؤسسات المستقبلة للجمهور و البنايات التي لا تستجيب حالياً لقواعد الأمن المطلوبة.
كما أعلن ذات المتحدث عن منح بعض ضباط الحماية المدنية، و للمرة الأولى منذ الإستقلال، بعض صلاحيات الشرطة القضائية، قصد تمكينهم من معاينة المخلفات التي تضع حياة الأفراد في خطر، و السماح لهم على إثر ذلك بمباشرة الإجراءات الواجب إتخاذها ومنها إرسال محضر المعاينة للسلطة القضائية المختصة الممثلة في وكيل الجمهورية، لمباشرة المتابعة القضائية و تطبيق العقوبات الجزائية المحتملة و التي تمتد من الغرامة إلى الحبس، إذا اتضح أن حياة الأشخاص قد وضعت في خطر.

كما أوضح نور الدين بدوي بأن أهم أسباب سن هذا القانون تتمثل في ضرورة وضع منظومة تشريعية وتنظيمية جديدة أكثر ملائمة هي التغييرات الاجتماعية والإقتصادية العميقة التي عرفتها البلاد، خصوصا وأن القانون سيسمح بمسايرة التطورات التي تعرفها المقاييس الدولية في ميدان الوقاية من الأخطار و النكبات، خاصة وأن الأمر رقم 76-4 المؤرخ في 20 فيفري سنة 1976 و المتعلق بالقواعد المطبقة في ميدان الأمن من أخطار الحريق و الفزع قد تجاوزه الزمن.
و شدد بدوي على أن الكثافة السكانية المتزايدة للبلاد، والبرامج السكنية المنجزة بشكل غير مسبوق، وما رافقها من بروز أقطاب حضرية ومدن جديدة، بالإضافة إلى الظهور المتنامي لمؤسسات تجارية جديدة تستقبل عدد كبير من الجمهور، وإنفتاح السوق الوطنية على مواد البناء الجديدة، والدخول في مرحلة صناعة البنايات، كانت أمورا ضرورة لإقرار هذا القانون.
بلال/ت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: