الرئيسية » الوطن » نصف مليون جزائري يعالجون بالخارج سنويا

نصف مليون جزائري يعالجون بالخارج سنويا

كشفت أمس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، رصد نحو نصف مليون جزائري يعالجون خارج الجزائر سنويا، بسبب ضعف الخدمات الصحية، داعية إلى إعادة الاعتبار للخريطة الصحية بالجزائر، وذلك من أجل تقديم خدمات جيدة للمواطنين والتي تتوافق ومتطلباتهم الصحية المختلفة، وتحسين الخدمة العمومية للصحة من حيث الأمن و الأمان مع المرور إلى تحسين كل أنماط التسيير، كذا إرجاع الثقة للمواطن في الصحة العمومية.
وأوضحت الرابطة أن قطاع الصحة يعيش حالة كارثية في السنوات الأخيرة ،مقارنة بالسنوات السبعينات حيث بعد أكثر من 16 سنة عن هذا “الإصلاح الاستشفائي الوهمي” وتعاقب 9 وزراء على هذا القطاع منذ تغير وزارة الصحة والسكان إلى وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات ،وأكثر من 82 مليار دولار ما يعادل ميزانية التسيير لعدة بلدان افريقية مجتمعة تبقى المردودية و النوعية مغيبة و ضعيفة، من عدة نواحي تتصدرها ظروف الاستقبال ثم قلة العناية الصحية والتكفل الحقيقي بالمرضى والمصابين و كذلك نقص الأدوية وطول الطوابير أمام تجهيزات التشخيص و الاشعة ، حيث أن قاصدي المؤسسات الصحية لم يلمسوا أي أثر يرفع من مستوى التكفل الصحي .
وأضافت أنه رغم الملايير التي تصرف على قطاع الصحة لتحسين الخدمة، ورغم أن الدواء والعتاد وكل المستلزمات يتم اقتناؤها من الخارج بالملايير، إلا أن المسؤولين في الجزائر لا يثقون في المستشفيات وأطبائها ويهرولون إلى أكبر المستشفيات الأوروبية بمجرد التعرض لوعكة صحية قد تعالج في أبسط مستوصفات البلاد، حيث تم رصد نحو نصف مليون جزائري يعالجون خارج الجزائر سنويا ، منا اسطنبول حيث استقبلت حوالي 450 ألف مريض جزائري حسب احصائيات وزارة الصحة التركية، وأزيد من 2 400 جزائري تم تكفل بهم سنويا في مستشفيات الفرنسية بتكلفة تقارب 150 مليون يورو، كذا أكثر من 100 ألف مريض جزائري سنوياً يذهبون إلى المستشفيات و العيادات التونسية للعلاج، بسبب ضعف الخدمات الصحية في الجزائر، وكدلك هناك شبكات منظمة في الجزائر تروّج إلى السياحة الطبية العلاجية في تونس و تركيا ، على الرغم من تكاليف العلاج الباهظة .
ودعت الرابطة إلى إعادة الاعتبار للخريطة الصحية بالجزائر، وذلك من أجل تقديم خدمات جيدة للمواطنين والتي تتوافق ومتطلباتهم الصحية المختلفة، وتحسين الخدمة العمومية للصحة من حيث الأمن و الأمان مع المرور إلى تحسين كل أنماط التسيير، كذا إرجاع الثقة للمواطن في الصحة العمومية، علاوة على إعادة النظر المعمق والجدي في السياسة الصحية الحالية، التي لا بد أن ترتكز على الطب الوقائي أكثر من الطب العلاجي، إذ تظهر الوقاية الحلقة الأضعف في السياسة الصحية الجزائرية
وسام.ك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: