الرئيسية » الوطن » طمار : السكنات الإجتماعية ستكون مستقبلا للإيجار تماشيا مع السياسة العالمية

طمار : السكنات الإجتماعية ستكون مستقبلا للإيجار تماشيا مع السياسة العالمية

الجزائر تحتاج لبناء 250 الف سكن سنويا لتلبية الطلب
معظم المستفيدين من السكنات الإجتماعية لا يدفعون حتى أعباءها الرمزية

كشف وزير السكن و العمران عبد الوحيد طمار، أمس، عن الخطوط العريضة التي يتضمنها التوجه الجديد للسياسة السكنية، الذي سيهدف بالأساس إلى اعتماد النمط الإيجاري مستقبلا عوض التملك كما يحدث الآن، مشيرا إلى أن الجزائر تمكنت خلال العشريتين الأخيرتين من بناء 4 ملايين سكن و القضاء على 400 الف سكن فوضوي، مع السعي للوصول إلى إنجاز 250 الف سكن تتكيف مع أنماط البناء الجديدة، مع التنويه إلى المشاكل التي تواجه القطاع والتي يقف على رأسها نقص التمويل و رفض المواطنين المستفيدين من السكنات من دفع حتى المبالغ الرمزية الخاصة بأعباء تلك السكنات.

وأضاف عبد الوحيد طمار خلال مشاركته أمس في فعاليات اليوم الدراسي البرلماني الذي نظمه مجلس الأمة نحن عنوان “سياسات السكن العمران المدينة: حصيلة وآفاق”، بأنه و من أصل 600 مليون سنتيم التي تمثل تكلفة معظم السكنات التي يتم بناءها، المواطن لا يدفع سوى 30% التي تساوي 200 مليون سنتيم تقريبا وهو ما يتم في أغلب الأحيان بقروض لبنوك عمومية قد تمتد لـ 25 سنة بينما تدفع الخزينة العمومية الفارق.
و أضاف طمار بأن الطلب على السكن يبلغ 250 الف وحدة سنويا، تماشيا مع النمو الديمغرافي، وهو ما تسعى للوصول إليه وزارة السكن، مع الوضع في الحسبان المليون زيادة سنويا لسكان الجزائر، ميرا إلى أن نواب البرلمان عليهم أن يدعموا القطاع بالزيادة في تخصيصاته بقانون المالية لتمويل البرامج السكنية التي توجه لمختلف شرائح الشعب،
وأكد وزير السكن على أن الإشكال يكمن في كيفية تمويل جميع مساكن الشرائح دون تسجيل اختلال في الخزينة العمومية، مفيدا بان كل الدول تتعامل بطريقة الكراء مع الطبقات الهشة، بنسبة 40 إلى 60% من السكنات التي تقدمها، مشيرا إلى أن الجزائر دخلت في هذا التوجه و يتم حاليا وضع النصوص التنظيمية له بعد مصادقة النواب عليه في قانون المالية 2019.
ملايين السكنات تم توزيعها رغم الأزمة
وكشف وزير السكن بأن السكن العمومي الايجاري عرف قفزة هو الآخر رغم الأزمة المالية مشيرا إلى أن هذه الصيغة مكنت من إسكان 1.2 مليون أسرة، مفيدا بأن عمليات التوزيع المتتالية تبين اهتمام الرئيس بها خصوصا وأنه تم توجيهها إلى أصحاب الدخل الضعيف، مشيرا إلى أن برنامج الحكومة شمل القضاء على السكنات الهشة الأمر الذي اعترفت به حتى هيئة الإسكان بمنظمة الأمم المتحدة، بعد القضاء على 400 الف سكن فوضوي.

معظم دول العالم بها سكنات فوضوية
و أكد ذات المتحدث إلى أنه ومن خلال زياراته لمدن العالم وجد في معظمها بنايات فوضوية كاشفا بأن العاصمة الكينية نيروبي لوحدها تحوي 4 ملايين سكن فوضوي، مفيدا في ذات السياق إلى أن المقارنة بين البرامج الجزائرية في مجال السكن و برامج البلدان الأخرى يوضح الفارق الكبير الموجود ففي حين تملك إفريقيا بكاملها برنامجا لإنشاء 500 ألف وحدة سكنية الجزائر تبني ما يقارب هذا الرقم في سنة.

البرامج المتقبلية ستعتمد على المنتوج الوطني لتخفيض تكلفة المسكن
وكشف عبد الوحيد طمار بأن الإستراتيجية الجديدة تعمل على تشجيع المجال التكنولوجي واستخدام الطاقات المتجددة في البناء بالإضافة لاستعمال استعمال مواد البناء الوطنية عوض الاستيراد والاتكال على القدرات البشرية الجزائرية مع العمل على ضمان شروط السلامة في الورشات و تكييف النمط العمراني للبناء مع كل منطقة.
معلنا بأن في ذات السياق عن وجود 1200 منتج وطني لمواد البناء، الأمر الذي دفع الوزارة لتشكيل خارطة لمعرفة النقائص في هذا المجال و تشجيع الإنتاج فيه، من أجل تحقيق الإكتفاء الذاتي وهو ما سيساهم في تخفيض تكلفة السكنات بعد الإستغناء على المواد المستوردة، وهو ما يدخل أيضا في إطار الإستراتيجية الجديدة.

سيتم القضاء على فوضى العمران في ما يخص إنشاء العمارات
و أوضح طمار بأنه وبسبب ما أنتجته فوضى العمران و طريقة بناء العمارات التي أفسدت النمط العمراني الجزائري كشف تمار بأن الإستراتيجية الجديدة تهدف لإنشاء أحياء مندمجة مفيدا بأن الرئيس طالب بجعل واجهات العمارات جميلة، كاشفا بأنه ولأول مرة مرة تم تخصيص 60 مليار دينار لإنهاء المشاريع السكنية التي تنقصها التهيئة خصوصا وأنها بلغت 200 ألف وحدة غير موزعة.
كما أكد وزير السكن بأن القطاع أمام تحديين أولهما بناء المرافق مشيرا إلى أن الأولويات في بناءها تتمثل في قطاع التربية، الصحة و الأمن، مشيرا إلى أنه تم إجبار المقاولين المكلفين بإنجاز المشاريع ببناء مرافق ترفيهية ، فيما يبقى التحدي الثاني في احترام الجانب الإيكولوجي من خلل عدم تبذير الطاقة، كاستعمال الألواح الشمسية في الإنارة، و العمل على رسكلة المياه القذرة من أجل استهلاكها

المواطنون لا يدفعون حتى المبالغ الرمزية الخاصة بالأعباء
وكشف عبد الوحيد طمار بأن 1.2 مليون مواطن متحصل على سكن اجتماعي لا يدفع أعباءها، التي توجه للصيانة عموما و ليست الإيجار رغم انها تبقى المورد الأساسي لمؤسسات البرامج السكنية، وذلك رغم أنها لا تتعدى 3 آلاف دينار شهريا، معلنا في ذات السياق إلى أن السوق الموازية لكراء السكنات الإجتماعية و بيعها كانت تنشط رغم الغلق الذي اعتمدته الدولة منذ الإنطلاق في منحها، الأمر الذي كبد الجزائر خسائر كبيرة و هو ما دفع بإعادة فتحها مجددا خصوصا مع احتياجات التنقل بين الولايات للمستفيدين منها.
هذا وأكد تمار على حجم الإنجازات التي تمت خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن عدد السكان في الجزائر غداة الإستقلال كان يبلغ 1.9 مليون سكن، ووصلت إلى 5.9 مليون سكن سنة 1999 لتصل في وقتنا الحالي لأكثر من 9 ملايين سكن.
بلال تلامعلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: