الرئيسية » الوطن » رغم محاولات تحويلها عن إطارها السلمي .. مسيرات حضارية في الجمعة الثانية

رغم محاولات تحويلها عن إطارها السلمي .. مسيرات حضارية في الجمعة الثانية

شارك مئات الآلاف من الجزائريين للجمعة الثانية على التوالي، في المظاهرات السلمية المطالبة بالتغيير في العاصمة، والرافضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة، اتسمت على غرار الأسبوع الماضي بالهدوء، حيث غابت أي مناوشات مع أفراد الشرطة أو الأمن، حيث اكتفى المتظاهرون الذين حضر العديد منهم رفقة عائلاتهم برفع اللافتات التي تتضمن مطالبهم.

وأثبت الجزائريون مرة أخرى، على إمكانيتهم في تنظيم مظاهرات سلمية، دون أي انحراف، وهو ما أثبتته المظاهرات ليوم أمس، حيث عرفت مشاركة قياسية من قبل المواطنين في العاصمة، حيث امتلأت معظم الشوارع الرئيسية بالمواطنين، والتي انطلقت عقب صلاة الجمعة من مختلف المساجد، حيث هتف المحتجون بضرورة التغيير، ومطالبة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالعدول عن الترشح، مع التأكيد على أن الجزائر لن تصبح سوريا في رسالة إلى الوزير الأول أحمد أويحيى الذي لم يتردد في تشبيه ما يحدث بالجزائر بالنموذج السوري.

وانطلقت المسيرات الرئيسية على غرار الأسبوع الماضي من ساحة أول ماي، وشارع زبانة وديدوش مراد، لتلتقي في ساحة “أودان” وتقرر محاولة الصعود إلى المرادية بعد منع المتظاهرين من التوجه إلى قصر الحكومة.

وحاولت قوات الشرطة احتواء المظاهرات هذه المرة، من بدايتها حيث عمدت إلى تشكيل حواجز أمام المساجد الرئيسية، لتقسيم الاحتجاجات إلى أقسام وعدم تركها تلتحم في مسيرة واحدة ضخمة على غرار ما حدث في الأسبوع الماضي، إلا أن تلك المساعي فشلت، أمام الأعداد الغفيرة للمحتجين، إلا أن التعامل الاحترافي مع التظاهرة بقي حاضرا، حيث تفادت قوات الشرطة أي مواجهات مع المتظاهرين و اكتفت بتأطيرهم، وسط ترديد المتظاهرين شعارات “الشرطة والشعب خاوة خاوة”.

إقرأ أيضا :حشود كبيرة بكل ولايات الوطن تطالب بالتغيير

وكان اللافت في مسيرات الأمس، المشاركة القياسية للعائلات والجنس اللطيف، الذين حظروا بأعداد معتبرة، وذلك تلبية للعديد من الدعوات لذلك، بغية منح المسيرة جوا عائليا يمنعها من التحول إلى مناوشات أو سلوكات خارج عن الإطار الحضاري.

كما عرفت المسيرة مشاركة العديد من الشخصيات الوطنية، على غرار المجاهدة جميلة بوحيرد، التي أكدت بأنها ستقف مع الشعب، بالإضافة إلى العديد من رؤساء الأحزاب على غرار محسن بلعباس، وكذا عبد الله جاب الله، كما شاركت أسماء بارزة في عالم الاقتصاد كرجل الأعمال يسعد ربراب.

بلال.ت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: