الرئيسية » الوطن » قايد صالح يترأس الإجتماع السنوي لإطارات منظومة التكوين بالمدرسة التحضيرية لدراسات مهندس بالرويبة

قايد صالح يترأس الإجتماع السنوي لإطارات منظومة التكوين بالمدرسة التحضيرية لدراسات مهندس بالرويبة

تميزت الفترة المسائية من زيارة الفريق أحمد ڤايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي إلى المدرسة الوطنية التحضيرية لدراسات مهندس، بترؤسه اجتماعا حضره كل من اللواء علي سيدان قائد الناحية العسكرية الأولى، واللواء شريف زراد رئيس دائرة الاستعمال والتحضير بأركان الجيش الوطني الشعبي، ضم رؤساء أركان قيادات القوات، قادة المدارس العسكرية والمكلفين بالتكوين على مستوى قيادات القوات والمديريات والمصالح المركزية.
تخلل الاجتماع إلقاء السيد الفريق كلمة توجيهية أبرز من خلالها الخطوات الكبرى التي استطاعت المنظومة التكوينية للجيش الوطني الشعبي أن تقطعها، وهذا بفضل الرعاية الشديدة والمتواصلة التي يتم إيلاؤها لقطاع التعليم والتكوين بكافة فروعه وتخصصاته:
“إن القيمة العالية والقدر الرفيع، الذي نمنحه في الجيش الوطني الشعبي للعلم والمعرفة، هي خريطة الطريق التي نـتـبـع معالمها بعقلانية شديدة وبمثابرة أشد، في سبيل تمكين المنظومة التكوينية لدينا بكافة مؤسساتها وهياكلها، من أداء مهامها الجليلة المنوطة بها، المتمثلة أساسا في توفير صفوة من الإطارات المتعددة المعارف والاختصاصات، قادرة على مواكبة كافة التطورات العلمية والتكنولوجية، ومسايرة شتى المسالك المؤدية إلى التفتح أكثر فأكثر على المستقبل، بنظرة متبصرة تجعل من حسن استشراف المستقبل وحسن استقراء متطلباته الملحة، التي تكفل تحقيق الأهداف المسطرة، فما تحقق حتى الآن في المجال العلمي والمعرفي والتكويني هو في غاية الأهمية بل يبعث على الارتياح، لكن طموحات الجيش الوطني الشعبي التي هي طموحات الجزائر وشعبها، تحث دوما على أن يكون دوما في مستوى المسؤوليات العظيمة الموكولة إليه، وتحمل هذه المسؤوليات على الوجه الأنسب والأصوب، يتطلب إيجاد القدرات التي تكفل ذلك، وإننا نرى أن العلم والمعرفة وحسن التكوين هي الوسائل المثلى لبلوغ أهدافنا، فالالتحاق بالركب المتطور الذي أصبحت عليه الجيوش المتقدمة في عالم اليوم، ومواكبة وتيرة هذا الركب عن دراية ومعرفة وعلم، هو الغاية المشروعة والطموحة التي ستبلغونها، إن شاء الله تعالى، بفضل ما يحدوكم من رغبة وما تتحلون به من عزيمة.
وفي هذا الإطار تجدر الإشارة إلى أنه من بين أهم العوامل الأساسية التي أسهمت في إنجاح المسار التعليمي للمنظومة التكوينية لدينا، هو حرصها الدائم على أن تكون جزء لا يتجزأ من المنظومة التعليمية الوطنية، وأن تكون شديدة التطابق مع قيم شعبها ومقومات شخصيته الوطنية، وتكون بالتالي رافدا قويا من روافد ترقية قطاع التربية والتعليم في بلادنا بمفهومه العسكري المتكيف مع خصوصيات المهنة العسكرية ومتطلباتها الملحة.
ولا شك أن سهولة اندماج المنتسبين الجدد في المسار التعليمي والتكويني المنتهج في صفوف الجيش الوطني الشعبي، هو خير برهان على ذلك التجانس الشديد الذي يربط بين المحيط المهني العسكري، وبين الخزان الشعبي الذي منه تغترف منظومتنا التكوينية زادها البشري”.
السيد الفريق أشاد بنوعية المورد البشري النخبوي المتخرج من مختلف مؤسسات التكوين العسكرية، والتي يعود الفضل فيها إلى رشادة ما تضمنته الإستراتيجية المتبناة من رؤية وأهداف على المدى القصير والمتوسط والبعيد، وبفضل الحرص على تزويد هذه المؤسسات التكوينية بإمكانيات بيداغوجية متطورة، ونخبة من المؤطرين والمكونين من ذوي التأهيل العالي، وممن يتصفون بحس رفيع حيال ما يتحملونه من مسؤولية:
“هذا الزاد البشري النخبوي الذي به ومعه يبقى الجيش الوطني الشعبي مبدئي النهج والسلوك، يقدس العمل المخلص والمتفاني، ويعتبره وسيلته الفضلى، بل، المثلى لبلوغ المزيد من القوة والمزيد من التطور في كافة المناحي والقطاعات، جيش ينظر إلى المصلحة العليا للبلاد نظرة شاملة وبعيدة النظر، يصبح من خلالها الوطن وديعة بين أيادي أمينة، أيادي تعرف للأمانة حقها وترعى للعهد حق الالتزام، وحسن الرعاية، أيادي تقدر قيمة العمل الشريف والنظيف، المتوافق مع طهارة هذه الأرض وطهارة شهدائها الأبرار، فمن أجل ذلك يستمر الجيش الوطني الشعبي في اعتبار العمل المثابر والمتقن والمخلص لله وللوطن، وسيلته الأساسية، التي تكسبه حسن التكيف الدائم مع مقتضيات المصلحة الوطنية العليا ومتطلبات تحقيقها وهذا يستوجب بالضرورة التحلي بمستوى راقي من الإحساس بالمسؤولية وبحس الواجب حيال الشعب والوطن.
فبوحي هذه الرؤية الحكيمة والرشيدة تستمر المنظومة التكوينية لدينا في عدم الاكتفاء بالجانب التعليمي المجرد والتكويني البحت، وإنما تستمر بمثابرة شديدة، في الاعتناء بالجانب التحسيسي والتوعوي، فالهدف هو تخريج إطارات من ذوي الكفاءة والمهارة في كافة مناحي المهنة العسكرية، ومن حيث التمتع بالقدرة على إدراك حيوية المهام الموكلة، فمن يدرك حساسية مهامه تجاه وطنه، وينجح في بلوغ المستويات المهارية المرموقة في مختلف التخصصات، سيحوز، دون شك، على اكتساب مواصفات المواطن الصالح، وسيحوز أيضا وبحكم المهنة على مميزات العسكري الناجح، وتلكم هي قمة التكامل المهني والإدراكي، الذي يتعين على قطاع التعليم والتكوين أن يتولى مهمة ترقيته بصفة متواصلة.
تلكم هي الضوابط التي حرصت القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، على أن تجعل منها مرتكزا قويا من مرتكزات بناء جيش محترف بكل ما تعنيه عبارة الاحتراف من معاني ودلالات، جيش محترف في أدائه ومحترف في تفكيره يسير دوما وفقا لضوابط قوانين الجمهورية، ووفقا لنطاق وطبيعة المهام المخولة له، ومحترف أيضا في هضم واستيعاب مقاييس المحافظة الدائمة على رصيد ثقة شعبه”.
إثر ذلك تابع السيد الفريق عرضا شاملا حول التكوين بالجيش الوطني الشعبي قدّمه رئيس مكتب التعليم العسكري، إضافة إلى عروض قادة المؤسسات التكوينية والمكلفين بالتكوين على مستوى قيادات القوات والمديريات والمصالح المركزية.

وسام/ك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: