الرئيسية » الوطن » ميلاط: السنة البيضاء ستصبح أمرا واقعا إذا استمر إضراب الطلبة لأسبوع آخر

ميلاط: السنة البيضاء ستصبح أمرا واقعا إذا استمر إضراب الطلبة لأسبوع آخر

أكد منسق المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي عبد الحفيظ ميلاط، أمس، بأن المتضرر الوحيد من إضراب الطلبة هم الطلبة أنفسهم، فيما ستستفيد الوزارة من هذا الإجراء، باعتباره سيمكن من إفراغ الجامعات، مشددا على أن السنة البيضاء ستكون أمرا واقعا في حال استمرار الإضراب لأسبوع آخر.

وأضاف عبد الحفيظ ميلاط، خلال اتصال مع “الإخبارية”، بأن الفصل الدراسي يتضمن 12 أو 14 أسبوع، و لم يتبقى على انتهاء الفصل الثاني، سوى 6 أسابيع كحد أقصى، كاشفا بأن معظم الجامعات على مستوى الوطن لم تنطلق في برنامج الفصل الثاني، و بعضها لم تجري حتى امتحانات الفصل الأول.
كما أضاف ميلاط “في حالة استمرار الإضراب، الذي يقوم به الطلبة بالأساس و ليس الأساتذة، يمكن أن نذهب إلى سنة بيضاء وهي سابقة في الجامعة الجزائرية، وهو الأمر الذي سيضر الطلبة بالدرجة الأولى، وسمعة الجامعة بدرجة أكبر”، مشيرا إلى أنهم كأساتذة حذروا الطلبة، من هذا الأمر، مشيرا إلى أن الجميع مع الحراك الشعبي بما فيهم الأسرة الجامعية، إلا أن ذلك يجب أن يتم تنظيمه عن طريق يوم احتجاجي في الأسبوع أو ساعة يومية، مشددا على أن توقيف الدراسة بصفة نهائية غير مقبول.
وشدد النقابي والأستاذ الجامعي، بأنه وحتى إذا تم تجنب السنة البيضاء سيكون تمديد الفصل الثاني إلى السنة المقبلة أمرا ضروريا، ما سيؤثر على على السنة الجامعية القادمة، وهي السيناريوهات التي لا تصب في مصلحة الطلبة، مضيفا “ليس كل الطلبة مقاطعي للتدريس و هناك فئة معينة تفرض عليهم هذا الأمر”
كما أبرز عبد الحفيظ ميلاط على أن الدعوات إلى هذا الإضراب غير محددة المصدر، مشيرا إلى أن من يتكفل بانشغالات الطلبة هم المنظمات الطلابية و ليس أي نقابة، مضيفا “للأسف هناك من يلعب بمصلحة الطلبة، ويجب أن لا ينجر الطلبة وراء هذه الدعوات التي ليس لهم أي هدف منها، و هي بعيدة عن مصلحتهم، و تسعى لتحقيق أهداف سياسية، وخلق حالة من التعفن داخل المجتمع و خاصة الجامعة، نظرا لأهميتها، لتحقيق مآرب سياسية و لم يتم التفكير في مصلحة الطلبة خلالها”، مفيدا بأن الجامعة تشارك في الفعل السياسي لكن لا يجب أن يتم استغلالها سياسيا.
وأوضح ذات المتحدث بأن نقابة الكناس رفضت استغلال الطلبة أو الجامعة لتحقيق مآرب سياسية رغم المشاكل العديدة التي تواجهها مع الوزارة الوصية، رغم كونها أول تنظيم رسمي أو نقابي أصدر بيانا مع الحراك، قائلا “يجب التفريق بين دعم الحراك و بين تعفين الوضع، وحتى مقاطعة الدراسة ستخرج الجامعة من الحراك، باعتبار أن الكثير من الطلبة سيغادرون مقاعد الجامعة والإقامات بعد التأكد من عدم وجود للدراسة، و يعودوا لولاياتهم و بيوتهم”، الأمر الذي سيصب حسبه في مصلحة الوزارة التي اضطرت إلى تقديم العطلة الربيعية لهذا الغرض.
هذا و أوضح ذات المتحدث، بأنه وحتى في حال ما تم توقيف الإضراب هذه الأيام لا يمكن تدارك كل الدروس الضائعة، إلا أنه يمكن استدراك جزء من البرنامج ببعض التضحية من الأساتذة و الطلبة، لكن في حالة استمرار الإضراب لأسبوع آخر فسيصبح الحل غير ممكن، و ستتحول السنة البيضاء لواقع، و سيصبح إضراب الطلبة اكبر ضربة للحراك.
بلال تلامعلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: