الرئيسية » الوطن » “الضبابية” تخيم على المشهد السياسي ومصير الرئاسيات المقبلة يبقى مجهولا

“الضبابية” تخيم على المشهد السياسي ومصير الرئاسيات المقبلة يبقى مجهولا

لا تزال “الضبابية” تخيم على المشهد السياسي بالجزائر بخصوص ملف تنظيم الانتخابات الرئاسية في 4 جويلية القادم بالرغم من أن التاريخ لا يفصلنا عنه أقل من شهرين، وسط إصرار السلطة على إجرائها في وقتها المحدد رغم رفض الشعب ومواصلته الحراك الشعبي الذي يدخله أسبوعه الثالث عشر والجمعة الثانية في رمضان، ودعوات المعارضة ومختلف التشكيلات السياسية لتأجيلها لوقت لاحق ريثما يتبين المشهد السياسي ويتضح معالمه أكثر وما ستحمله الأيام المقبلة من مستجدات وتطورات.
وجددت السلطة ممثلة في رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، تأكيدها بأن الانتخابات الرئاسية ستجرى في الرابع من شهر جويلية القادم، حيث دعا بن صالح إلى “ضرورة احترام الآجال والمواعيد التي ينص عليها الدستور وقوانين الجمهورية في هذا السياق، مع توفير كل الشروط والآليات اللازمة لإجراء هذه الاستحقاقات الهامة بكل شفافية ونزاهة وموضوعية”، وشدد رئيس الدولة على “ضرورة لإبقاء على كل قنوات التشاور والحوار مفتوحة مع جميع الجهات والشركاء المعنيين بانتخابات الرابع من جويلية المقبل”.

السلطة تصر وتتجاهل

وتتمسك الدولة بقرارها إجراء الانتخابات الرئاسية التي لا يفصلنا عنها أقل من شهرين من تاريخ اليوم، والجزائرتعرف “الضبابية” في المشهد السياسي، وما وصفه أيضا المتتبعون في الملف بـ”الانسداد” السياسي بالنظر لتمسك السلطة بقرارها وقابله رفض شعبي كبير لإجرائها في وقتها المحدد، مؤكدة أنها ترفض تنظيم انتخابات بنفس الوجوه التي عرفها النظام السابق مبررين ذلك باحتمال “التزوير لصالح النظام ورموزه”، وقال رئيس الدولة عبد القادر بن صالح في كلمة له وجهها للأمة سابقا أنه لابد من الدعوة للفاعلين السياسيين في البلاد إلى حوار “ذكي وبناء”، للتوافق حول الشروط الكفيلة بضمان نزاهة الانتخابات الرئاسية، ويأتي هذا في الوقت الذي شددت المؤسسة العسكرية في مناسبات عديدة سابقة، على الإسراع في الخروج من الأزمة عبر انتخاب رئيس شرعي يتولى تحقيق كافة المطالب المشروعة للشعب الجزائري، وترى أن الحل من الخروج من هذه الأزمة التي تعيشها البلاد الذهاب للانتخابات الرئاسية في 4 جويلية القادم.
وتواصل وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، في هذا الإطار استقبال ملفات المترشحين للانتخابات الرئاسية المقرر إجرائها في 4 جويلية القادم، حيث أعلنت أن الحصيلة المؤقتة لعملية تسليم استمارات اكتتاب التوقيعات الفردية للراغبين في الترشح للانتخاب لرئاسة الجمهورية، والموقوفة إلى غاية يوم الأحد 13 ماي الجاري، تتمثل في إيداع 70 رسالة نية ترشح.
وأكد بلاغ للوزارة منشور في الموقع الإلكتروني استفادة المعنيين من حصص استمارات اكتتاب التوقيعات، تطبيقا للأحكام القانونية المعمول بها، والعملية تسير في ظروف حسنة، ويرى المتتبعون للملف أن هذا يعد “تجاهل” لمطالب الشعب في الحراك الشعبي الذي يدخل أسبوعه الثالث عشر غدا الجمعة، وتبرر الدولة إجرائها الانتخابات الرئاسية في وقتها المحدد بتمسكها بالمسار الدستوري للانتخابات المقررة في الرابع من جويلية القادم.

الشعب يرفض ….لا انتخابات برموز النظام نفسها

ويصر الشعب على رفضه إجراء الانتخابات الرئاسية في 4 جويلية المقبل وهذا ما تجسد خلال المسيرات التي ينظمها على مدار ثلاثة عشر أسبوع متتالي من الحراك الشعبي الذي بدا منذ 22 فيفري الماضي، ورفع المتظاهرون خلال المسيرات السابقة لافتات وشعارات تؤكد رفض الشارع لإجراء الانتخابات الرئاسية بنفس رموز النظام، مؤكدين أنها ستعيد إنتاج نفس النظام الحالي بوجوه مغايرة فقط، خاصة في ظل بقاء الباءات المرفوضة شعبيا على غرار الوزير الأول نور الدين بدوي وحكومته المرفوضة شعبيا.
ويدعو المتظاهرين خلال المسيرات التي ينظموها كل يوم جمعة إلى تأجيل الانتخابات وعدم تنظيمها في التاريخ الذي حددته السلطة مبررين “عدم وجود ثقة فيهم لتنظيم انتخابات نزيهة وديمقراطية”، ومن جهتها عبرت الأحزاب المعارضة عن رفضها المطلق الحوار مع بن صالح وبدوي، باعتبار أنهما يفتقدان الشرعية الشعبية.
ودعا النائب ناصر حمدادوش عن حركة مجتمع السلم لااستمرارية الحراك وسلميته، وأنّ أي انحراف في المقاربة الأمنية معه لا ينفع.، مشيرا إلى المسيرات الضخمة للطلبة مؤخرا رفضا للانتخابات الرئاسية في 4 جويلية نموذجًا.لا مفرّ من الاستجابة إلى المطالب الشعبية الواضحة والمشروعة، ولا بديل عنها أبدا، مبرزا أن أي مناورة للالتفاف عليها أو الخديعة بغيرها تصطدم بهذا الوعي الشعبي المتنامي.
من جهة أخرى، أعلن نحو 40 من أصل 1541 رئيس بلدية رفضهم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة في 4 جويلية المقبل تضامنا مع الحراك الشعبي الرافض لها، ويتساءل المتتبعون عن كيفية إجراء انتخابات قاطعها رؤساء البلديات وحتى القضاة سابقا، وتؤدي البلديات دورا رئيسا في الإشراف على القوائم الانتخابية وتنظيم الاقتراع وسير العملية الانتخابية وفرز الأصوات.

اشتراط بطاقة الناخب لختان أطفال بوهران ….ابتزاز من أجل الانتخاب

تداول أمس رواد موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” وثيقة أصدرتها بلدية بن فريحة دائرة قديل بولاية وهران، تشترط من خلالها البلدية ضرورة إحضار بطاقة الناخب من أجل التسجيل في عملية اختتان الأطفال، وأوضح هذا الإعلان الذي تحوز “الإخبارية” على نسخة منه، الإعلان أن “رئيس المجلس الشعبي يعلم المواطنين عن تنظيم عملية اختتان لفائدة الأطفال”، حيث اشترط في عملية التسجيل إعداد ملف يتكون من “شهادة ميلاد الطفل، نسخة من بطاقة التعريف، وبطاقة الناخب”.
وأثار هذا الإعلان ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل الكثيرون عن العلاقة بين بطاقة الناخب وعملية الإختتان، ووصف بعض رواد الموقع هذه الخطوة بـ”الابتزاز” من أجل استخراج بطاقة الناخب والانتخاب في الانتخابات لرئاسية في 4 جويلية القادم وعلق أحدهم “يريدون أن يضغطوا علينا للانتخاب بكل الطرق”، وهذا ما دفع البلدية إلى الإسراع بتقديم توضيحات بأن الأمر لايعدو أن يكون خطأ وفقط.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: