الرئيسية » الوطن » تصاعد وتيرة الحرب الإعلامية بين “حمس” و”جبهة العدالة والتنمية”

تصاعد وتيرة الحرب الإعلامية بين “حمس” و”جبهة العدالة والتنمية”

فضيلة.ح

تسببت التصريحات الأخيرة لرئيس حركة مجتمع السلم حمس، عبد الرزاق مقري، بخصوص لقائه مع مستشار وشقيق الرئيس السابق سعيد بوتفليقة ، في اندلاع حرب تصريحات بين الحزبين الإسلاميين، حركة مجتمع السلم وجبهة العدالة والتنمية، حيث اتهم كل طرف الآخر بالتحاور مع السعيد بوتفليقة مستشار الرئيس المستقيل، في حين خرج مقري عن صمته وأوضح للرأي العام، كيف تم اللقاء بينه وبين سعيد بوتفليقة، مشيرا إلى أن اللقاء كان عاديا وبعلم المؤسسة العسكرية.
وفي هذا السياق، بدأت حرب التصريحات الإعلامية تظهر جليا بعد تأكيد رئيس حمس عبد الرزاق مقري في منتدى جريدة المجاهد أول أمس، أن رئيس جبهة العدالة والتنمية الشيخ عبد الله جاب الله أبدى موافقته محاورة شقيق الرئيس السابق السعيد بوتفليقة، من أجل تأجيل الانتخابات الرئاسية وإيجاد حلول للازمة التي تعيشها البلاد، وهو التصريح الذي فنده قطعيا النائب ورئيس مجلس الشورى لجبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، مؤكدا أن المعارضة رفضت محاورة شقيق الرئيس السابق، سعيد بوتفليقة.

بن خلاف يوضح …هذه هي الحقيقة

رد، لخضر بن خلاف، رئيس مجلس الشورى الوطني لجبهة العدالة والتنمية على تصريحات رئيس حركة مجتمع السلم “حمس”، بخصوص مبادرته التي عرضت على المعارضة دون أن تعترض عليها كما صرح بذلك رئيس حمس عبد الرزاق مقري في ندوته الصحفية الأخيرة، مشيرا إلى أن الأمر لم يتم بهذا الشكل وقال بن خلاف أن المبادرة لم يتم عرضها علينا- كما جاء في بعض الجرائد – قبل أن يعرضها على من انتحل صفة الرئيس وسير البلاد لعهدة كاملة، و أوضحت أن مقري كان قد طلب لقاء بنا وكان في مقرنا لأجل طرح مبادرته وتم اللقاء بيننا، وشرح مبادرته المتعلقة بتأجيل الرئاسيات وتمديد العهدة الرابعة، مع مقترحات لإصلاحات يريد أن يقوم بها الرئيس، وأن – الرئاسة موافقة على ذلك – دون تحديد من هي الرئاسة التي يقصدها وبعد إلحاح منا على من وافق على ذلك، (قال إن المعني بالأمر هو السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس وقال إنه تمت لقاءات عديدة معه ومع غيره في الموضوع، وقد أوضح هو بنفسه بعد ذلك هذه الاتصالات التي لم تعد سرية).
وأوضح بن خلاف في بيان له تسلمت “الإخبارية” نسخة منه، ذكرت بموقف قيادة جبهة العدالة والتنمية التي رفضت وتحفظت على المبادرة في ذلك اللقاء ولم تستحسن اللقاءات مع الرئاسة، كما ذكر المدعو ناصر حمدادوش، الذي لم يكن حاضرا في اللقاء وهذا لعدة أسباب أولا، سبب دستوري وقانوني، كون هذه المبادرة متعلقة بتأجيل الانتخابات وهو إجراء غير موجود في الدستور إلا في حالة الحرب”، وأن التأجيل يعتبر عهدة خامسة بدون إرادة شعبية ونحن عبرنا عن رفضنا للعهدة الرابعة وكذا الخامسة فكيف نقبل بالتمديد لرئيس غير موجود أصلا.
وأضاف البيان ذاته، “ذكرت أننا في قيادة الجبهة نبهنا مقري حينها أن هؤلاء الأشخاص لم يلتزموا يوما بعهودهم والتزاماتهم وأن الإصلاحات المزعومة التي ينوون القيام بها هي وعود “وهمية”، وأخبرناه أن من أراد الإصلاح كان الأمر بيده 20 سنة ولم يصلح شيئا، و نصحناه حينها أنه ما كان له أن يقوم بهذا الدور كداع للمبادرة بل الأصل أن يقوم به أولياء السلطة بطرحها وبعدها توضح المعارضة ونحن جزء أصيل منها مواقفنا بكل وضوح وصراحة.
وأما فيما يخص رد النائب ناصر حمدادوش، أكد بن خلاف أن جبهة العدالة والتنمية نمارس السياسة بأخلاق ولم نتهم أو نخون أحدا، بل دعت الجميع إلى الكف عن التهجم بالباطل على الغير وكف الأذى عن الغير، خاصة في مثل هذه الظروف العصيبة التي تعيشها البلاد، وأكد بن خلاف أن قيادات الجبهة لم يتفاوضوا مع أي طرف في السلطة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على حساب الشعب أو باسم المعارضة، و لم يسبق لي شخصيا أن طلبت لقاء شقيق الرئيس رأس العصابة، ولم ألتق به ولا أعرفه مطلقا على عكس ما اتهمتني به المدعو حمدادوش، إلا إن كان قد أخبركم هو نفسه بذلك، وهذا من البهتان والكذب الذي لن تستطيع تبريره مهما فعلت.

“حمس” ترد بالثقيل وتدافع عن رئيسها

من جهته، رد القيادي في حركة مجتمع السلم، ناصر الدين حمدادوش على التصريحات التي أطلقها رئيس مجلس شورى جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف، بخصوص لقاء رئيس “حمس” عبد الرزاق مقري، بشقيق الرئيس السابق ومستشاره السعيد بوتفليقة، قائلا: “أشكر بن خلاف على شهادته – على خلفية تصريحات رئيس الحركة اليوم في منتدى جريدة المجاهد – في أمرين هما أننا أخبرناهم بالاتصالات التي قام بها رئيس الحركة عبد الرزاق مقري مع الرئاسة بواسطة مستشار الرئيس، مع أننا لسنا ملزمين بذلك، مما ينفي سرية الاتصالات كما يدّعي بعضُ المتحاملين، الذين يريدون طعن الحركة في كلّ مرّة.”
وأضاف ناصر حمدادوش في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك”: “إنّ موضوع الاتصالات هو “مشروع التوافق الوطني”، وليس مفاوضات حزبية لصالح الحركة (وذلك مهما كان رأي جاب الله وبن خلاف في المشروع، باعتبار أن ذلك المشروع قد وضعنا له شروطا وطنية، ومنها: موافقة جميع مؤسسات الدولة عليه، حتى لا يكون ضمن صراع الأجنحة، وأن تشارك فيه المعارضة دون إقصاء أحد، إلا من أقصى نفسه.
وشدد النائب في السياق ذاته لقد توجّهنا بمبادرة التوافق الوطني إلى كلّ مؤسسات الدولة – ومنها الرئاسة، وإلى كلّ مكوّنات الطبقة السياسية – موالاة ومعارضة – وإلى المجتمع المدني والشخصيات الوطنية، ضمن مشروع وطني معلن ومكتوب وموزّع، وأنّ لقاءنا مع مَن يُعتبر الآن من القوى غير الدستورية، كان ضمن سلطة الأمر الواقع، التي كان يذعن لها الجميع، وتتعامل معها جميع الأطراف.، ودعا النائب “بن خلاف” للتذكير بأنّ ما يعيبه علينا بهذه الاتصالات المعلنة والرسمية، تقع فيه قيادات من “جبهة العدالة والتنمية” نفسُها، وبعلم الشيخ جاب الله ذاته، عندما تلتقي – سرًّا – وبدون علم المعارضة ولا مصارحة الرأي العام، مع هذه القوى غير الدستورية (شقيق الرئيس السابق في أكثر من مرّة وباعتراف المعني ذاتُه)، ومع رأس الدولة العميقة، ومع الوزير الأول الأسبق (عبد المالك سلال)، بل وحتى مع ممثل عن “بدوي”، أثناء تشكيله للحكومة الأخيرة – المرفوضة شعبيًّا – بعد الحراك الشعبي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: