الرئيسية » اقتصاد » الحكومة تاهت في البحث عن حل لضبط السوق واستقرار الأسعار

الحكومة تاهت في البحث عن حل لضبط السوق واستقرار الأسعار

أكد الخبير الفلاحي ومستشار التصدير، عيسى منصور، أن الحكومة تاهت في البحث عن حل لضبط السوق من الأسعار المرجعية إلى رفع شعار ” من المنتج إلى المستهلك ”، حيث أن هذا القرار صاغ دون أي دراسة للانعكاسات السلبية التي قد تحدثها، وليس الحل النهائي للقضاء على هذا المشكل الذي ارق المستهلكين، داعيا إلى دراسة الوضع بعمق و بتمعن من طرف وزارة الفلاحة و وزارة التجارة، حيث ضبط السوق يجب أن تكون في صالح الجميع.

وأوضح الخبير الفلاحي،عيسى منصور، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي، أن ضبط السوق و استقرار الأسعار، أصبح معضلة لم تجد لها الحكومة أي إجراءات من شأنها أن تحد من سيطرة المضاربين على كل التعاملات التجارية التي تخص تسويق وتوزيع المنتوجات الفلاحية، فقد قررت وزارة التجارة اعتماد أسعار مرجعية للعديد من المنتوجات الفلاحية فقامت بنشر الأسعار التي من الواجب اعتمادها من طرف تجار الجملة و تجار التجزئة و لكن مع الأسف فان هذا الإجراء لم يحقق النتائج المرجوة و لم تكن له أي صدى في السوق، فمع بداية الشهر الفضيل عرفت أسعار مختلف المنتوجات التهاب غير مسبوق مع زيادات تفوق 80 بالمائة لبعض المنتوجات.

وأضاف الخبير الفلاحي أن وزارة الفلاحة اهتدت إلى إجراء أخر بهدف كسر أسعار المضاربين و هو ترخيص للفلاحين من عرض منتوجاتهم في مزارعهم بتخصيص أماكن لهذا الغرض حتى يتسنى للمستهلك اقتناء مختلف المنتوجات الفلاحية من مصدرها أي من المنتج للمستهلك، متسائلا أنه كيف يمكن تعميم هذا الإجراء و كيف يمكن أن يمس اكبر عدد ممكن من المستهلكين.

كما أبرز ذات المتحدث انه لا يستفيد من هذا الإجراء إلا المواطنون الذين يسكنون بمحاذاة المزارع الفلاحية، فلا يعقل أن يتنقل مواطنون من أماكن بعيدة إلى هذه المزارع لأجل التبضع حتى و لو كان ذلك ممكنا لمالكي وسائل نقل، ما العمل بالنسبة للذين لا يملكونها، مشيرا أن هذا الإجراء، حتى لو كان من الممكن تعميمه لا يمكن أن يمس إلا القلة القليلة من المستهلكين و سيتم إقصاء عدد كبير أخر من التجار الذين ينشطون بطريقة قانونية و القضاء على رزقهم و إحالتهم على التقاعد.

وأفاد عيسى منصور أن إجراءات ضبط السوق يجب أن تكون في صالح الجميع، الفلاح، بائع الجملة و بائع التجزئة الذين ينشطون بطريقة قانونية، و ليس من الإنصاف أن يتضرر أي كان من أي إجراء، و هذه القرارات الارتجالية، الآنية و التي تصاغ دون أي دراسة على الانعكاسات السلبية التي قد تحدثها و دون التفكير في آليات و طرق تطبيقها وتوفير الإمكانيات لذلك، فلا يمكن لها أن تكون حل نهائي للقضاء على هذا المشكل الذي عمر طويلا و ارق المستهلكين و أرهق قدرتهم الشرائية، مؤكدا أنه يجب دراسة الوضع بعمق و بتمعن و بشجاعة من طرف وزارة الفلاحة و وزارة التجارة عوض أن تدلي كل وزارة بدلوها في موضوع يتطلب التنسيق بينهما.

وسام.ك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: