الرئيسية » الوطن » ، علاوة العايب: الدخول في فراغ دستوري أمر مستبعد ولابد من الإسراع في الحوار الجاد

، علاوة العايب: الدخول في فراغ دستوري أمر مستبعد ولابد من الإسراع في الحوار الجاد

يستبعد ،الخبير الدستوري ،علاوة العايب، ما يتم تداوله مؤخرا بشأن اتجاه الجزائر نحو “فراغ دستوري حتمي”، بعد “احتمال” تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من جويلية القادم”، مؤكدا أن التمسك بالمسار الدستوري سيجنب البلاد الوقوع في عدة “أزمات” جديدة محتملة، مشيرا إلى أن رئيس الدولة عبد القادر بن صالح ملزم في هده الحالة على البقاء بمنصبه إلى غاية تسليم مهامه للرئيس الجديد المنتخب من طرف الشعب وبإشراف من هيئة وطنية عليا للإشراف ومراقبة وتنظيم الانتخابات.

وأوضح علاوة العايب في حوار “مقتضب” لجريدة “الإخبارية”، أنه يتعين الإسراع في فتح “حوار جدي وفعال” مع مختلف الأطياف والتشكيلات السياسية والنخب وممثلي الحراك الشعبي، ضمن ما يسمى “بالحوار الثلاثي” لتفادي الوقوع في “أزمات” وإطالة عمر الأزمة، مما يحتمل التعفن والانسداد في هذه المرحلة الهامة في إستراتيجية تاريخ الجزائر في اتجاه نحو بناء جزائر ديمقراطية جديدة.

 

حاورته: فضيلة.ح

 

يتحدث العديد من السياسيين والقانونين أن الجزائر تتجه تدريجيا نحو فراغ دستوري وارد، ما رأيك؟

لا أعتقد أن يكون هناك فراغ دستوري والدليل على ذلك حتى وإن تم تأجيل الانتخابات المقررة في الرابع جويلية المقبل، لن يكون هناك فراغ دستوري، مادام أننا بقينا متمسكين بالمسار الدستوري المنصوص عليه في المادة 102 من الدستور و المادة 103 من الدستور إذا قرأناهما الاثنين مع بعض، وعليه فإن الفراغ الدستوري أمر مستبعد، ولكن التمادي في عدم الدخول في حوار جدي وفعال ومثمر وايجابي من طرف كل  الفاعلين السياسيين والنخب والأحزاب ربما لا أقول يؤدي إلى فراغ دستوري، ولكن يطيل من عمر الأزمة نوع ما.

 

انتهت فترة إيداع ملف الترشح للانتخابات الرئاسية، ونتجه نحو انتخابات بلا مرشحين؟

 

الترشح للانتخابات ليس له علاقة بالفراغ الدستوري، لأن الأحزاب لحد الآن لا نعرف بالضبط من قدم ومن لم يقدم ملفاته وهل تم جمع التوقيعات أم لا، وملأ الاستمارات لكن هناك دلالات توحي، بأن تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في الرابع جويلية المقبل أمر حتمي، لأن العملية الانتخابية تقتضي وتشترط مجموعة من الشروط وإلزامية توفير الظروف وإجراءات واجب القيام بها لضمان السير الحسن للانتخابات وتنظيمها، الإجراءات اللوجستية، والبعض الآخر موضوعية أيضا ومن ضمن الشروط الأخرى هي ضرورة الإسراع في تنصيب وتشكيل هيئة عليا للتنظيم والإشراف على الانتخابات الرئاسية، وهذه الهيئة لم يتم تنصيبها لحد الآن ولا تعرف من يكون فيها و ماهي صلاحياتها ومن يرأسها، وبالتالي فهذا عائق أساسي يعمل للاتجاه إلى عدم إجراء الانتخابات في الرابع جويلية القادم إن شاء الله.

 

ما هي الحلول الدستورية في رأيكم للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد؟

 

أولا، لابد من الحوار والحوار الجاد مع كل الإطراف، ويتعين ذلك ضمن مسارين،  الدستوري والسياسي ويتعين المزج بين الاثنين معا، فالمسار الدستوري ضمن ما هو منصوص عليه في المادة 102 و103 من الدستور من ضمن المواد الأخرى المعنية كذلك بنفس النقطة والمسار السياسي أيضا يتمثل فيما يسمى بروح الدستور وفي المادة 7 و8 وما بعدها إلى غاية المادة 12،  فالمسار الدستوري هو ما يتعلق وكيلاهما يكمل الآخر.

وإذا لم تجر الانتخابات في وقتها المحدد أكيد فإنها ستمدد  إلى غاية 6 أشهر أخرى بالتقريب في شهر نوفمبر أو أكتوبر القادمين، وهنا يبقى رئيس الدولة الحالي في منصبه إلى غاية تسليم مهامه إلى الرئيس المنتخب الجديد، وإذ انطلقنا من باب تسيير المادة 102و103 ونهاية المادة 103 التي تتحدث عن الدور الثاني لتنظيم الانتخابات الرئاسية  في إحدى فقراتها عن الانتخابات الرئاسية، نجد  فقرة أخيرة نفسرها بالهدف والغاية التي تسعى لتحقيقها والنتيجة هنا هي أن رئيس الدولة لا يغادر مكانه إلا إذا تسلم مهامه للرئيس المنتخب، ومن هنا نقول لا يوجد أي فراغ دستوري ولكن، أوجه نداء إلى كل السياسيين والنخب والأحزاب السياسية الفاعلة والسلطة وممثلي الحراك الشعبي للتحاور، ضمن حوار استراتيجي وهام لكي لا تطول الأزمة أكثر لأن إطالة الأزمة من شأنها التسبب في التعفن والانسداد وربما للفارغ وفي هذه المرحلة الصعبة والهامة في إستراتيجية تاريخ الجزائر في اتجاه نحو بناء جزائر ديمقراطية جديدة.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: