الرئيسية » الوطن » بن عبو: تأجيل الإنتخابات سيفتح الباب لحلول سياسية وفقا للسلطة الشعبية

بن عبو: تأجيل الإنتخابات سيفتح الباب لحلول سياسية وفقا للسلطة الشعبية

أوضحت الخبيرة في القانون الدستوري فتيحة بن عبوا، بأن المجلس الدستوري يملك مهلة 10 أيام للإعلان عن استحالة تنظيم رئاسيات 4 جويلية المقبل، مفيدة بأن الأمر الواقع سيفرض نفسه، بسبب غياب المعالجة القانونية لهذا الواقع، الأمر الذي يحتم حسبها الذهاب للحل السياسي الدستوري مستقبلا، مشددة في ذات السياق على أن الدولة ستبقى قائمة بفضل المؤسسات الموجودة، والتي على رأسها مؤسسة الجيش التي سيتعزز دورها أكثر مستقبلا تطبيقا للمادة 28 من الدستور.

وأضافت فتيحة بن عبوا في اتصال مع “الإخبارية” بأن المجلس الدستوري قام باستقبال المترشحين فقط أمس، ويملك مهلة أقصاها 10 أيام لدراسة الملفات ولن يعلن مباشرة أي نتائج، مضيفة ” خلال هذه المدة يمكن للمجلس الدستوري الإعلان بعدم وجود مترشحين أو عدم استيفاء الملفات للشروط”،
وأكدت بن عبوا بأن التفسير المنطقي سيفرض نفسه بعدم وجود انتخابات رئاسية في 4 جويلية المقبل، مفيدة بأن القانون لا يعالج هذا الواقع، قائلة “في هذا الحالة سنتعامل مع الواقع والسلطة الفعلية التي تحمي البلاد من الناحية الأمنية بالتنسيق مع الحراك والشعب الجزائري الذي يعتبر السلطة الأساسية ويملك السيادة الوطنية ويمكنه تعيين ممثلين له عن طريق الإنتخاب”، موضحة في ذات السياق بأن القانون يتوقف في هذه الحالة وسنضطر لمواجهة الأمر بحل من الواقع من قبل القائمين على البلاد، يتضمن توافقا ومزاوجة بين الحلين السياسي و الدستوري.

وكشفت الخبيرة الدستورية بأن رئيس الدولة عبد القادر بن صالح لا يمكنه فعل شيء بهذا الخصوص، سوى استدعاء الهيئة الناخبة مرة أخرى قبل رحيله بتاريخ 6 أو7 جويلية المقبل وانتظار ثلاث أشهر أخرى للتحضير للرئاسيات وهي الفترة التي لن يكملها باعتبار أن النص الدستوري في المادة 102 واضح وفترة حكمه لا يمكن أن تتعدى 90 يوم.

وشدد ذات المتحدثة على أن الجزائر تعيش حالة أزمة وليست حالة استثنائية، مفيدة “من الناحية القانونية الدولة قائمة ودستورها قائم ولن نذهب للحالة الإستثنائية باعتبار أن المؤسسات لازالت قائمة و الجيش له دور أمني ولن يدع الأوضاع تنفلت، تطبيقا لنص المادة 28 من الدستور التي تضمن له ذلك”، مشيرة إلى أن دور الجيش سيتعزز أكثر و ستكون له نوع من السلطة الفعلية، مردفة “هذا لا يعني أن يكون هناك انقلاب فعمل الجيش يضمنه الدستور”.
وفندت بن عبوا ما يتم الترويج له على أن الجزائر خاضعة حاليا لحكم عسكري مشددة على أن الجزائر ومنذ استقلالها لم تخضع لسلطة العسكر مباشرة حتى في عز أزماتها على غرار ما حدث في التسعينات.

وأبرزت الخبيرة الدستورية فتيحة بن عبوا بأن الوضع متحكم فيه حاليا، مضيفة “حتى الآن رئيس الجمهورية هو الوحيد الغائب والحكومة تبقى سائدة إلى غاية انتخاب رئيس جمهورية حتى لو قرر بدوي الاستقالة، وقد يغيب رئيس الدولة مستقبلا، ورغم أهمية مؤسسة الرئاسة إلا أنه لا يمكن القول بأننا في الفوضى”.

كما شددت فتيحة بن عبوا على أن الدستور يبقى قائما حتى لو تم خرقه مائة مرة ولا يزول حتى تزول الدولة، منددة ببعض الأطراف التي تسعى لتسويق فكرة أن العمل بالدستور توقف منذ مدة بالقول ” بعض الأطراف تريد اسقاط الدولة الجزائرية و دفعها للفوضى، من خلال طرح فكرة خرق الدستور”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: