الرئيسية » الصحة » حسان هدام: سنعمل على ترشيد نفقات الضمان الاجتماعي في مجال الصحة

حسان هدام: سنعمل على ترشيد نفقات الضمان الاجتماعي في مجال الصحة

كشف اليوم وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي تيجاني حسان هدام أن الوزارة تعكف على وضع برنامج يرتكز على عصرنة تسيير المنظومة وتثمين الموارد البشرية، من أجل ضمان تكفل أنجع بالمؤمن لهم اجتماعيا، مشيرا إلى وضع استراتيجية محكمة تهدف إلى ترشيد نفقات الضمان الاجتماعي في مجال الصحة بشكل عقلاني، معلنا عن تعزيز عملية نقل التكنولوجيا في مجال علاج مختلف الأمراض المستعصية للتكفل بها هنا في الجزائر لتقليص تحويل المرضى للعلاج بالخارج .

قال تيجاني حسان هدام في ملتقى حول تقييم برنامج التقليص من تحويل المرضى للعلاج بالخارج: “الحصيلة والآفاق” نظم بمقر وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات إن الوضع الاجتماعي والاقتصادي الوطني الراهن، يتطلب أكثر فعالية، في ظل استغلال الإمكانيات والكفاءات، موضحا أنهم مطالبون أكثر من أي وقت مضى، بالمساهمة بصفة شاملة ومكثفة في تحسين الخدمة العمومية والاستجابة لحاجيات وتطلعات المواطنين، وذلك بالاعتماد على التكنولوجيات السريعة التطور، والتكيف باستمرار مع المحيط الخارجي والتحسين المتواصل لمردودية المرافق وطرق التدخل.

وأضاف الوزير في السياق ذاته أن الاستراتيجية على المدى القصير والبعيد، تستند الى مقاربة شاملة متماسكة، تهدف إلى عصرنة الخدمات بشكل يتلاءم مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي في مواكبة التغيرات الطارئة، وكذا توحيد الجهود من أجل مضاعفة القدرات للتحكم في النفقات، منوها أن نفقات الضمان الاجتماعي في مجال الصحة، قد سجلت تطوراً ملحوظاً، مردفا: “مما دفعنا الى وضع استراتيجية محكمة تهدف إلى ترشيدها بشكل عقلاني، دون المساس بحق مواطنينا في الحصول على الحماية الاجتماعية وعلى العلاج، بل وتحسين نوعيته”.

وأشار المسؤول الأول على قطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي إلى أن الحق في الصحة والضمان الاجتماعي من الحقوق الأساسية لجميع المواطنين والتي يضمنهما دستور الدولة الجزائرية، حيث جعلت منها السلطات العمومية أحد أركان السياسة الاجتماعية لبلادنا، موضحا أنه من هذا المنطلق، ركزت الحكومة جهودها على إطلاق ديناميكية تنموية شاملة، تهدف إلى توفير كل الظروف التي من شأنها ضمان كل الحقوق الاجتماعية والصحية المشروعة.

ونبه المتحدث ذاته أن الضمان الاجتماعي أبرم عدة اتفاقيات مع مختلف الممارسين الصحيين، من بينها العيادات الخاصة المختصة في جراحة القلب والأوعية، برنامج التعاون ما بين الضمان الاجتماعي ومستشفى (marie lannelongue)، الاتفاقية الثلاثية ما بين الصندوق (CNAS) ومستشفى أمراض القلب والطب الرياض (CNMS) ، مع مستشفى (Institute Mutualiste Montsouris) بباريس.

وأضاف البروفيسور أنه تم توسيع هذه الاتفاقية للتكفل بحالات “التمزق الفجائي لشريان الأبهر” (dissection de l’aorte) الذي يعد مرضا قاتلا ويتطلب تحويلها للعلاج بالخارج، إمكانيات لوجيستية كبيرة ومكلفة جدا (طائرة مجهزة طبيا)، مع مخاطر كبيرة على حياة المريض.

وفي ذات السياق، أشار إلى أن الجهود المبذولة في إطار ترقية قطاع الصحة سمحت بالتحكم في بعض الأمراض التي كانت مستعصية والتحكم في مساراتها العلاجية محليا، كما سمحت هذه الجهود في التحكم في علاج سرطان العين عند الأطفال (rétinoblastome)، بالتعاون مع شركاء من الأردن الشقيقة.

وأكد تيجاني حسان هدام إن الهدف من إبرام هذه الاتفاقيات هو التقليص من تحويل المرضى للعلاج خارج الوطن، فتقدم أساليب العلاج بالجزائر، سواء من ناحية زيادة عدد الأطباء المتخصصين أو توفر الإمكانات والتجهيزات تسمح بعلاج المرضى دون الضرورة لتحويلهم للخارج.

وذكر أن الجهود المبذولة في هذا الشأن، وبالتنسيق بين قطاعي الصحة والضمان الاجتماعي، أثمرت بانخفاض ملموس لعدد المرضى المحولين للعلاج خارج الوطن بنسبة أكثر من 97 % خلال الخمسة عشرة سنة الأخيرة .

ونوه أنه تبقى بعض التخصصات الجد معقدة والتي تحتاج بذل المزيد من الجهود في ميدان التكوين المتخصص والعالي الجودة كتشوهات الأوردة والشرايين المعقدة، التشوهات الخلقية القلبية المعقدة، حالات أمراض القلب المعقدة للكبار، وأخيرا زرع الكبد للأطفال.

هند دلالي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: