الرئيسية » الوطن » دحمون يصدر تعليمات صارمة لتأهيل الولايات الجنوبية والمناطق الحدودية

دحمون يصدر تعليمات صارمة لتأهيل الولايات الجنوبية والمناطق الحدودية

وجه أمس وزير الداخلية والجماعات المحلية، تعليمات صارمة لتأهيل الولايات الجنوبية والمناطق الحدودية، مشيرا ، إلى ضرورة تجاوز البعد الميزانياتي و المالي للتنمية المحلية من الآن فصاعدًا نحو مقاربة أكثر فاعلية قائمة على التخطيط وفق الأهداف .

وأعلن الوزير خلال إجتماعه مع الإطارات المركزية، عن إطلاق أول تطبيق الكتروني يندرج ضمن سلسلة من الإجراءات تصب في صميم تعزيز مبادئ الديمقراطية التشاركية و تجسيد آلياتها و يسمح هذا التطبيق للمواطن بالتعبير عن رأيه واستشاراته في الشؤون ذات الصلة بالتنمية المحلية و تحسين الإطار المعيشي، وتحديد تطلعاته التنموية، لاسيما المشاريع الجوارية التي تستحق الأولوية في التمويل، وكذا إضفاء الشفافية في تسيير الشأن المحلي.

كما دعا وزير الداخلية إلى إثراء و توسيع وظائف التطبيق وتكييفها والعمل على تطويرها المستمر، وضرورة مضاعفة مبادرات عصرنة الإجراءات المندرجة ضمن العلاقة التي تربط الإدارة بالمواطن و كذا تلك المرتبطة بالخدمات العمومية الجوارية، من خلال اعتماد آليات تسيير محلية جديدة تعزز الإصغاء للمواطن و تلبية حاجياته مما سيسمح بإضفاء مصداقية أكثر على العمل العمومي و تقوية الروابط بين المواطن و جماعته المحلية.

وأسدى دحمون تعليمات بخصوص التحضيرات الخاصة بموسم الاصطياف، من خلال تسريع وتيرة توفير كل الظروف الملائمة لضمان أمن و راحة المصطافين بالولايات الساحلية خلال هذا الموسم بالإضافة إلى تنويع النشاطات الثقافية و الترفيهية على مستوى ولايات الجنوب و الهضاب العليا.

كما أمر الوزير المفتش العام بتسطير مخطط تفتيشي مكثف عبر جميع البلديات الساحلية بإشراك كل المفتشين المركزيين والمحليين، قصد مرافقة انطلاق الموسم الصيفي، فضلا عن وضع خلية متابعة مركزية مزودة بنظام معلومات يحوي مختلف معايير تهيئة الشواطئ ما من شأنه ضمان متابعة فورية و مواجهة أي نقص محتمل، مع التركيز على إيلاء الأهمية القصوى للولايات التي تعرف توافد عدد أكبر من المصطافين لاسيما العاصمة، ملحا على ضرورة التطبيق الصارم لأحكام قانون الصفقات العمومية في مجال تهيئة الشواطئ.

وأصر دحمون خلال تطرقه لدراسة التي أتمتها الوكالة الوطنية لتهيئة و جاذبية الإقليم والخاصة بالتنمية الاجتماعية و الاقتصادية للمناطق الحدودية و القائم على أساس عمل ميداني دقيق و مؤشرات علمية موحدة للتنمية، على ضرورة اعتماد المقاربة الإستراتيجية في كل دارسة استشرافية بناء على الأهداف الاجتماعية و الاقتصادية وفق أهداف مخطط التنمية المستدامة لآفاق 2030، و كذا تحديد المشاريع التي سيتم تمويلها بالنظر للخصائص الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و تثمين مؤهلات كل منطقة مع مراعاة الأثر المرتقب على المدى القصير، المتوسط و الطويل.

وأشار المسؤول الأول بالقطاع، إلى ضرورة تجاوز البعد الميزانياتي و المالي للتنمية المحلية من الآن فصاعدًا نحو مقاربة أكثر فاعلية قائمة على التخطيط وفق الأهداف تستند أساسا على الأثر الحقيقي و الخصائص الإقليمية مراعاة لتطلعات الساكنة المحلية و التي ترتكز على المحور الاجتماعي و الاقتصادي.
وشدد الوزير على ضرورة إثراء التشخيص الإقليمي لولايات المناطق الحدودية و ذلك بإشراك الفاعلين المؤسساتيين المعنيين و كذا الجامعيين و الباحثين و الخبراء الدوليين إن اقتضى الأمر، معتبرًا أن هذه الدراسة المتعددة الجوانب ستشكل خارطة طريق حقيقية من أجل تنمية لهذه المناطق ذات الأولوية و الإستراتيجية بالنسبة للسلطات العمومية.

وسام.ك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: