الرئيسية » اقتصاد » عيسى منصور: جل الأراضي ستصبح قاحلة في ظل استمرار الحواجز في الاستثمار

عيسى منصور: جل الأراضي ستصبح قاحلة في ظل استمرار الحواجز في الاستثمار

أكد الخبير الفلاحي ومستشار التصدير، عيسى منصور، أن غذاء الجزائريين مزال رهينة الحاويات بعد 20 سنة من تطبيق المخطط الوطني للتنمية الفلاحية، لا فائدة من الاكتفاء الذاتي ” نسبيا” في الخضراوات وتبقى المواد الاسراتيجية مستعصية على جميع برامج الدعم المتعددة، مبرزا أن جل الأراضي ستصبح قاحلة في ظل غياب آليات ضبط السوق واستمرار الحواجز في الاستثمار في القطاع.

وأوضح عيسى منصور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي، أن قطاع الفلاحة يعرف مشاكل عديدة و هي ليست وليدة اليوم، فبعد ما يقارب من 20 سنة من تطبيق المخطط الوطني للتنمية الفلاحية والذي ترجم على ارض الواقع بتطبيق برامج دعم و مرافقة لأجل تنمية الإنتاج الوطني و تطوير القطاع الفلاحي و لكن و يا للأسف بعد كل الأموال التي رصدت لتلك البرامج ما زال غذاء الجزائريين رهينة الحاويات لأجل إطعام الساكنة، ولم تتفطن الجزائر لهذا المأزق إلا بعد انخفاض أسعار البترول في الأسواق العالمية مما ادى إلى شح الموارد المالية و أصبحت تجد صعوبة كبيرة لأجل تغطية النفقات المتعلقة باستيراد المواد الغذائية.

وأضاف الخبير الفلاحي أنه لا فائدة من الاكتفاء الذاتي ” نسبيا” في الخضراوات وتبقى المواد الاسراتيجية من قمح و حليب مستعصية على جميع برامج الدعم المتعددة، فالبلاد تشهد ركودا غير مفهوم للإنتاج في هاتين المادتين، انه حقا شيء محير تحقيق الاكتفاء الذاتي في المواد التي لم تكن ضمن الشعب المدعمة، فالخضراوات لم تعرف الدعم، على عكس الشعب التي دعمت بقوة و لكن لم تحقق الطفرة المرجوة من حيث الإنتاج فلم تكتفي ذاتيا بعد من هذه المواد و بالتالي لا يمكن ابدا الحديث عن تصديرها إلى الأسواق الخارجية.

كما أبرز ذات المتحدث أن الجزائر قد ضيعت حقا فرصة من ذهب لأجل تطوير القطاع الفلاحي وبذرت من الأموال، علاوة على إستنزاف الكثير من الموارد لتجد نفسها بعد ستين سنة من الاستقلال عاجزة حتى عن إنتاج حاجياتها من القمح و الحليب، فيكف يمكنها تعويض المواد الغذائية المستوردة بإنتاج محلي قدر ب35 مليون قنطار من الحبوب مقال إستراد 130 مليون قنطار، فأين هو الاكتفاء الذاتي من هده المواد الإستراتيجية.

وتساءل الخبير الفلاحي عن فائدة الاكتفاء الذاتي أن كانت جل المواد في غير متناول شريحة كبيرة من المواطنين و في فترات متعددة من السنة و ذلك بسبب التهاب أسعارها نتيجة لغياب آليات ضبط السوق و ووقوع هاته الأسواق بين أيدي المضاربين الذين يتحكمون في تسويق المنتوجات و فرض أسعارها.

وأفاد عيسى منصور ان في طريق الاستثمار الفلاحي عقبات و حواجز اغلبها بيروقراطية بدءا من صعوبة الحصول على العقار الفلاحي مرورا بصعوبة التمويل، إنها حقيقة ولا يمكن لأحد إخفائها، الإدارة و البنوك لا تسير في طريق تشجيع الاستثمار الفلاحي، مشيرا أنه لا يمكن التباهي بعدد المحيطات التي أنشأت و لا بعدد الهكتارات التي وزعت لأن إن بقيت الأحوال على ماهي فستسترجع هذه الأراضي قاحلة جرداء بعد خمس أو عشر سنوات، شعار الفلاحة كبديل للمحروقات هو شعار براق و رنان و لكن للأسف يبقى شعار إلى إشعار أخر.

وسام.ك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: