الرئيسية » الوطن » أسئلة الفلسفة ترضي طلبة الشعب الأدبية في اليوم الثالث من “الباك”

أسئلة الفلسفة ترضي طلبة الشعب الأدبية في اليوم الثالث من “الباك”

كان طلبة البكالوريا على موعد مع اليوم الثالث من البكالوريا، حيث امتحن طلاب شعبتي العلوم والعلوم التجريبية في مادة العلوم الطبيعية التي كانت أسئلتها حسبهم في متناول الجميع، في حين امتحن طلبة الآداب مادة الفلسفة التي كانت هي الأخرى سهلة الحل، ورغم أن الأجواء لم تخلوا من بعض مشاعر الخوف والقلق إلا أن العديد من الممتحنين أعربوا عن رغبتهم الكبيرة في النجاح نظرا للمجهودات التي بذلوها طيلة السنة، وتحقيقا لتلك الأهداف التي رسموها لمستقبلهم والتي يفتح لها هذا الموعد المصيري سبل التجسيد على أرض الواقع.
وتنقلت “الإخبارية” إلى بعض المراكز وتحدثت إلى المترشحين والأساتذة حول الجو العام الذي ساد المواد التي امتحن فيها الطلبة وطبيعة المواضيع التي تم اختيارها هذه السنة.

المترشحون يشكون صعوبة أسئلة العلوم الطبيعة

تباينت أراء مترشحي الشعب العلمية في امتحانات شهادة الباكالوريا حول طبيعة أسئلة مادة العلوم الطبيعية التي اعتبرها الكثير منهم معقدة وغامضة وجد طويلة، مقارنة بالتوقيت الذي اعتبره المترشحون قصيرا، فيما أكد آخرون أن الأسئلة كانت ضمن الدروس المقررة في البرنامج الدراسي وأن التمارين تناولتها الكثير من المراجع.

وحسبما وقفت عليه “الإخبارية”، أمس، بعدد من مراكز امتحانات شهادة الباكالوريا بالعاصمة، فقد عرفت العديد من هذه المراكز حالات إغماء كثيرة وبكاء وسط المترشحين بسبب صعوبة أسئلة العلوم الطبيعية التي تعتبر مادة أساسية بالنسبة لهم على حد وصف المترشحين.

وأجمع مترشحو شعب العلوم التجريبية والرياضيات وتقني رياضي الذين التقتهم ”الإخبارية” أمام مداخل ثانوياتهم أن أسئلة هذه المادة أفقدت الكثير تركيزهم، وكانت أصعب من امتحانات السنة الماضية، وهو ما ذهب إليه المترشح ”رسيم” الذي قال ”لقد كنت متخوفا من هذه المادة التي حضرت لها جيدا خلال العام الدراسي، ولا أخف عنكم الموضوعان كانا صعبين وأنا اخترت الموضوع الثاني الذي كان أسهل قليلا من الأول”.

من جهة أخرى، أبدى مترشحون آخرون ارتياحهم ورضاهم لعدم خروج مواضيع هذه المادة عن المقرر الدراسي، حيث أكدت في هذا الصدد إحدى المترشحات أن المواضيع التي تم طرحها في هذه المادة اتسمت بالسهولة وأنها لم تصادف أي صعوبات أو مشاكل في حل التمارين وهو ما شاطرته فيها زميلتها، حيث أكدت أن امتحان العلوم الطبيعية أسهل من امتحانات فصول السنة وأن الذين يشتكون من التلاميذ لم يراجعوا دروسهم”.

وفي نفس السياق، أبرز أحد الأساتذة لـ”الإخبارية” بأن مادة العلوم الطبيعية كانت في متناول جميع التلاميذ وأن الأسئلة لم تكن خارج نطاق المقرر الدراسي، متسائلا ”إن لم تكن الأسئلة طويلة لماذا نسميها إذن شهادة الباكالوريا؟”.

في حين عرف اليوم الثاني من امتحانات شهادة البكالوريا خيبة كبيرة لطلبة شعبة الرياضيات، والتي جاءت حسب ما أكده التلاميذ صعبة وطويلة، فيما استرجعوا ثقتهم بأنفسهم في مادة العلوم الطبيعية بعد الصدمة التي عايشوها جراء أسئلة امتحان الرياضيات، معربين عن تخوفهم من مفاجآت الأيام المتبقية من شهادة الباك.

مادة الفلسفة للشعب الأدبية في متناول الجميع

أعرب العديد من المترشحين لشعبتي “آداب وفلسفة، و”لغات أجنبية” الذين تحدثنا إليهم، عن ارتياحهم للظروف والأجواء التي سادت ثالث أيام الامتحانات، مؤكدين أن الأسئلة كانت سهلة وفي متناول الجميع، آملين في أن تكلل مجهوداتهم بالنجاح حاملين معهم الكثير من الثقة والأمل بالرغم من الضغوط النفسية وحالة القلق الطبيعية التي كانت تتملكهم.

وهو ما أكدته مريم التي كان يجتاحها أمل كبير في نيل هذه الشهادة التي اعتبرتها تأشيرة ستسمح لها بتحقيق ما تتمناه في مستقبلها الدراسي، حيث أعربت عن رغبتها في الدخول إلى المدرسة العليا للصحافة، مضيفة أن أسئلة الفلسفة كانت سهلة وهو ما ضاعف من ثقتها في نفسها خاصة وأنها تمكنت من الإجابة عن السؤال التي تضمنه الموضوع الثاني المتعلق بالشغل، مؤكدة في هذا السياق أملها في أن تكون أسئلة امتحان التاريخ والجغرافيا في نفس المستوى.

نفس الانطباع وجدناه لدى مترشحين آخرين أكدوا أن الأسئلة كانت في متناول الجميع والتي لم تخرج عن سياقها الاعتيادي حيث قال فيصل “في البداية شعرت بالقليل من الخوف والقلق لكني بمجرد أن اطلعت على الأسئلة استرجعت هدوئي”، مشيرا إلى أن المترشح الذي حضر جيدا للامتحان لن يجد صعوبة في الإجابة عن تلك الأسئلة التي لم تخرج عن المقرر الدراسي.

آمال بأن تكون أسئلة المواد المتبقية أسهل

لم يتوان العديد من المترشحين الذين تقربنا منهم في التعبير عن قلقهم من أسئلة الامتحانات المتبقية والتي قد تحمل معها مفاجآت أكثر من تلك التي عرفوها في الأولى، مثلما أكدته مترشحة في شعبة الرياضيات التي اشتكت من طول أسئلة مادة الرياضيات التي لم يتمكنوا من الإجابة عليها في الوقت المحدد للامتحان، بسبب تعقيدها الذي يتطلب وقتا كبيرا للتركيز والتحليل، وهو ما أشارت إليه أيضا أستاذ في مادة الرياضيات أنه طلب منه التلاميذ تمديد مدة الامتحان لمدة خمس أو عشر دقائق بسبب طول الأسئلة.

ولم تتوقف نصائح الأساتذة للتلاميذ الذين دعوهم إلى التركيز جيدا وقراءة الأسئلة مرارا وتكرارا حتى يتمكنوا من الإجابة الصحيحة على الأسئلة.

حراسة مشددة منعت الطلبة من الغش

ولعل من بين الأمور التي ميزت امتحانات شهادة البكالوريا وحسب ما أقره الممتحنون، هي الحراسة المشددة التي فرضت عليهم هذه السنة من طرف الأساتذة الذين حاولوا قدر الإمكان إفشال محاولات الغش التي يفكر فيها بعض الطلبة الذين لم يحضروا لهذا الموعد المصيري، وفي هذا الإطار أكد أستاذ أن العديد من التلاميذ الذين حاولوا الغش لم ينجحوا بفضل يقظة الأساتذة ومنعهم لكل ما يمكن أن يفسد أجواء الامتحان ويزرع البلبلة والفوضى في أوساط الطلبة.

وفي ذات السياق أكدت إحدى الطالبات من جهتها أن الرقابة المفروضة عليهم لم تسمح لهم بالحديث لبعضهم البعض وحتى التوجه إلى المراحيض كان بالحراسة اللصيقة.

هند دلالي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: