الرئيسية » اقتصاد » حجب الفيسبوك … الوكالات السياحية أكبر المتضررين وتتكبد خسائر بالملايير

حجب الفيسبوك … الوكالات السياحية أكبر المتضررين وتتكبد خسائر بالملايير

 

لا تزال تداعيات قطع الانترنت وحجب مواقع التواصل الاجتماعي على غرار “الفيسبوك”، منذ بداية امتحان البكالوريا، لضمان عدم تسريب الأسئلة، تثير استياء وسخط المتعاملين الاقتصاديين والمواطنين وكذا الشركات الاقتصادية، بعدما تكبدت هذه الأخيرة خسائر بـ”الملايير” بسبب هذا الأجراء.

ولجأت وزارة التربية الوطنية منذ اليوم الأول من الامتحان، إلى حجب مواقع التواصل الاجتماعي على غرار “الفيسبوك”، لضمان عدم تسريب الأسئلة على غرار ما حدث السنوات الماضية بالخصوص سنة 2016، أين نشرت أغلبية الأسئلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن هذا القرار تسبب في استياء كبير لدى المواطنين وكذا الشركات الاقتصادية والمتعاملين، وأصحاب الوكالات السياحية التي تكبدت خسائر كبيرة منذ اليوم الأول من البكالوريا.

استياء وغضب .. ودعوة الوزارة لإيجاد حلول أخرى

تسبب قرار حجب خدمة الانترنت على مستوى الوطن، خلال الساعة الأولى من انطلاق اختبار البكالوريا، لأجل إحباط محاولات تسريب المواضيع على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة “الفيسبوك”، في تذمر واستياء عديد المواطنين الجزائريين وكذا الشركات الاقتصادية وأصحاب الوكالات السياحية، التي تستعمل الانترنت في كافة معاملاتها ونشاطها التجاري وذلك  للسنة الرابعة على التوالي.

وعبر العديد من المواطنين عن استيائهم من مثل هذه الإجراءات “الاحترازية”، لإحباط كل محاولات تسريب الأسئلة عبر مختلف المواقع الإلكترونية، من خلال قطع خدمة الأنترنت بشكل كلي وتام بحجب مواقع التواصل الاجتماعي طيلة الخمسة أيام، وذلك من الفترة الممتدة من الثامنة صباحا إلى غاية منتصف النهار، في حين الفترة المسائية تمتد من الثانية بعد الزوال إلى غاية السادسة مساءا.
وصنع هذا الإجراء جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، لحظات فقط بعد إطلاق الخدمة عند انتهاء الامتحان.

وعلق الإعلامي بالتلفزيون العمومي، ريان على هذه القضية قائلا: “بدل من حل إشكالية تسريب المواضيع … اختاروا قطع النات … خسائر بالملايير كل ساعة …”، وقالت السيدة ملياني خليدة :”والله البلاد مازال فيها التخلف، في اليابان والدول المتقدمة يمتحنون بالإنترنت وفي الجزائر يقطعها على البلاد كلها يعني مازلنا نسير بتفكير سلال وجماعته…..”.

وفي السياق ذاته، كتب الأستاذ بوبكر زيار ” فكرة مبتدعة والأدهى والأمر مواصلة الوزير الجديد فيها، وكأنه يتحدي فخامة الشعب الذي طالب بعدم قطع الانترنت، والتكفل بالقضية نهائيا وبطرق أخرى …”.

أضرار وخيمة ونقص في المداخيل والخسائر بالملايين …

كشف بعض أصحاب الوكالات السياحية بالجزائر العاصمة، عن خسائر كبيرة تسببها قرار قطع الانترنت طيلة ال5 أيام من اجتياز امتحان شهادة البكالوريا، مشيرين إلى أن الضرر الذي لحق بمختلف الوكالات السياحية وكذا المؤسسات الخاصة، باعتبار أنهم يعتمدون على العمل بالانترنت بالدرجة الأولى، حيث باشر معظمهم في تقديم عرضهم التجارية عبر النات، الأمر الذي كبدها خسائر مادية وتجارية جراء القطع الذي سيتواصل إلى غاية الخميس المقبل.

وفي هذا السياق، أكد السيد ناصر، صاحب وكالة” world gate” السياحية ، على أن الإجراء تسبب في ضرر كبير لهم قائلا ” قطع الانترنت خلال هذه الأيام تسبب في خسائر كبيرة لنا، سيما وأن عملنا كله يتمحور عبر النات”، مشيرا إلى أن الوكالة السياحية المتواجدة بالعاصمة  لديها 3 خطوط انترنت مفتوحة بالمكتب، مما يؤكد على أن عملها مرتبط بالانترنت و”لا يمكننا الاستغناء عليها”، وعبر المسؤول ذاته، في اتصال ل”الإخبارية”، عن أسفه لما وصلت إليه الجزائر ومسؤوليها ، قائلا ” كيف لمشكل صغير مثل تسريب الأسئلة أن يعطل مصالح الناس والمؤسسات، كان على وزارة التربية التفكير في كيفية القضاء على التسريب وليس قطع الانترنت…”.

وأضاف المتحدث ذاته، أن الوكالات السياحية ومنذ بداية امتحان البكالوريا وهي تعاني الكثير بسبب قطع الانترنت، سواء فيما تعلق بتحميل العروض الترويجية، تعاملات مع الفنادق، توجيهات وإجراءات التوجه لخارج البلاد والتنقل بين الولايات في إطار الموسم السياحي وغيرها، والوضع الحالي تسبب في خسائر عديدة.

 من جهته، أكد مسؤول بالوكالة السياحية “happy tour”، بأن الوكالة ملتزمة بتنفيذ كل وعودها التي قطعتها مع الزبون، سواء ما تعلق بالمواعيد أو التذاكر أو ملأ الاستمارات الخاصة بالعروض السياحية أو تحديد الوجهات وغيرها، إلا أنها تفاجأت بقطع الانترنت طيلة امتحان شهادة البكالوريا، ما عطل كل الأشغال بالوكالة.

وأوضح المسؤول ذاته، أن مداخيل المؤسسة خلال اليومين السابقين انخفضت بشكل كبير، بسبب عدم قدرتنا التعامل مع زبائننا عبر الانترنت سواء داخل الوطن أو خارج ، بالإضافة إلى “غضب الزبائن الذين قصدوا الوكالة لأخذ مواعيدهم ووثائقهم التي طلبوها سابقا إلا أنهم تفاجأو بعدم قدرتنا التكفل بهم بسبب قطع الانترنت”.

يونس قرار: “نتأسف لغياب إحصائيات رسمية حول قيمة خسائر قطع الانترنت”

 أكد، أمس،الخبير في تكنولوجيات الإعلام والاتصال، يونس قرار، أن قطع الانترنت لتفادي تسريب الأسئلة في الامتحانات هي “حلول بدائية “، مشيرا إلى أن دول العالم كلها تجرى مسابقة اجتياز الباكالوريا، غير أنها لا تلجأ إلى قطع الانترنت، كونها تعلم مدى الخسائر التي ستسببها للمواطن وللمتعاملين و الشركات الاقتصادية، قائلا “من غير المعقول اللجوء إلى هذه الطريقة لردع التلاميذ الغشاشين والتسبب في الخسائر للخزينة العمومية التي تعد بالملايير”.

وأنتقد الخبير التكنولوجي، غياب الإحصائيات و الأرقام المقدمة من طرف الجهات المختصة، حول الخسائر التي يسببها قطع الأنترنت، وكذا عزوف المستهلكين عن تقديم شكاوى ضد المتعاملين في خدمة الهاتف النقال خاصة، وأنهم قاموا بدفع مستحقات الانترنت، مشيرا إلى أن خسائر كبيرة تنجر عن الانقطاعات المتكررة خاصة على مستوى الوكالات السياحية و البنوك ووكالات النقل العمومية وغيرها من وكلاء، يستعينون بخدمة الانترنت ناهيك عن الشركاء الأجانب الذين يلجؤون إلى التحادث عن بعد، في حال ما أن وجد عطل في أجهزة الشركات.

وأوضح قرار ” لا نستطيع محاربة التكنولوجيا كونها في تطور دائم، بل علينا أن نلجأ إليها لتسير جميع المجالات بما فيها البكالوريا”، وتابع “أما إذا بقينا في نفس التوجه فلا حديث عن بلد متطور أو عن مدينة ذكية آو عن تجارة الكترونية آو حكومة الكترونية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: