الرئيسية » الوطن » 50 ألف مسؤول جزائري سابق تحصل على الجنسية الفرنسية

50 ألف مسؤول جزائري سابق تحصل على الجنسية الفرنسية

كشفت أمس تقرير عن تجنيس ما يقارب عن 50 ألفا من كبار المسؤولين السابقين وإطار سامي في الدولة بالجنسية الفرنسية، مما يثر التساؤلات حول تطبيق المادة 51 من الدستور الذي يمنع مزدوجي الجنسية تولي المناصب الحساسة، وإمكانية الإفلات من المحاسبة بتهم الفساد عند اللجوء إليها.

وأوضح تقرير أعدته مغرب أنتلجنس،أن وزارة الداخلية الفرنسية قد كشفت معلومات مثيرة حول تجنيس ما يقارب50 ألفا من كبار المسؤولين السابقين في الدولة الجزائرية، وهو رقم كبير يشهد على مدى التعقيد الذي يطبع العلاقات الجزائرية الفرنسية، وسيزيد تعقيد المعادلة السياسية الجزائرية والموقف الفرنسي، من خلال إيواء مثل هذا العدد الكبير من القادة الجزائريين السابقين، فإن فرنسا منخرطة بالضرورة في المسألة الجزائرية ولا يمكن اعتبارها فاعلا محايدا.

وأضاف التقرير أن هؤلاء القادة السابقون تقريبا جميعهم يمتلكون ممتلكات عقارية وحسابات مصرفية، بعضهم قام باستثمارات بالبلد، بينما قام آخرون بإعادة بناء حياتهم أو انضموا إلى أسرهم في فرنسا، مضيفا أن المصالح الاستخباراتية الفرنسية تعلم كل شيء عن حياتهم، مما يعني أنه لا يمكن عزل فرنسا عن الأزمة الجزائرية فيما يتعلق بتداخل العلاقات الجزائرية الفرنسية، وهو ما يجعل باريس تنظر إلى الأمور بروية، وتأخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار قبل اتخاذ موقف نهائي بشأن الوضع الحالي في الجزائر العاصمة.

أثار التقرير عدة تساؤلات حول مدى تطبيق المادة 51 من الدستور الذي يمنع تولي المناصب الحساسة، حيث يمنع مزدوجي الجنسية من تولي 15 منصبا ساميا ووظيفة عليا في الدولة وفق مشروع القانون المحدد للمسؤوليات التي تشترط الجنسية الجزائرية دون سواها والمعروض على البرلمان، والذي ينص على ضرورة تقديم تصريح شرفي يثبت الجنسية للمسؤول المعين في المنصب المحدد، وفق أحكام الدستور المعدل في 2016، مما يدل على تجاوز القانون أو حالة التسيب في إجراء التحقيقات عند التعينات.

كما طرح أيضا تساولات عدة حول مدى الإفلات هؤلاء المسؤليين من العدالة الجزائرية بتهم الفساد بكونهم مواطنون فرنسيون واللجوء إليها حيث يأخذ سنوات طويلة من أجل تسليمهم وهذا ما يدل أيضا على الرابطة القوية بين هؤلاء وفرنسا وتبادل المصالح ومنحها امتيازات غير مستحقة من أجل تقديم الحماية لهم في حال تم محاسبتهم عن قضايا الفساد التي تورطوا بها.

وسام.ك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: