الرئيسية » باقي الاقسام » المجتمع » الطاقة الشبانية أمل البلاد والأمة

الطاقة الشبانية أمل البلاد والأمة

الشباب هم المستقبل وأمل الأمة، وهم من سيتحملون مسؤوليات هذا المستقبل، نعم لا يخفى على أحد أن الشباب هو مرحلة عمرية، يمر بها الإنسان بما فيها التغيير الفيزيولوجي والبنية، يتميز بالحيوية والطاقات من قدرات وأفكار على باقي الفئات، يقول الله تعالى في سورة الروم الأية 54 ” الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبا يخلق ما يشاء وهو العلي القدير “

ان المتأمل في الآية الكريمة بتدبر من معجزات القران الكريم قوة البشر في شبابها ، إن الله خلقنا من نطفة ثم عظاما ولحما ، لتكن أول مرحلة عمرية مرحلة الضعف ألا وهي الطفولة ، أين نعتمد على الآخرين ونريد عناية وحماية وبعدها تأتي مرحلة النضج، القلب النابض للأمة، هي مرحلة القوة كما وصفها لنا عز وجل الشباب والرجولة، الاعتماد على النفس، التي تتميز بالعزيمة والإرادة ، النشاط والحيوية، حب الاستكشاف والمغامرة، الأحلام والطموحات، مرحلة تجمع بين القوة والحكمة، وتعتبر هذه الطاقة الإنسانية في الشباب خلاصة القدرات الجسمية والنفسية التي يولد بها الفرد وتاليها مرحلة الشيب والشيخوخة، ضعف الكبر والهرم ويخلق الله ما يشاء من ضعف وقوة ، فهذه نعمة من عند الله عز وجل هي معجزة ربانية في خلقه قوة الشباب.

إن أمل البلاد في هذه الفئة، طاقة لابد أن نفجرها ونحسن استغلالها، إنها أكثر من طاقة نووية ، يلزم علينا مراعاتها وإشراكها في القرار وتسليم لها مشعل القيادة، يقول الله تعالى ” يا يحي خذ الكتاب بقوة، وأتيناه الحكم صبيا” ، يجب على الدولة أن تستفيق من غيبوبتها وسباتها وتهتم بهذه الفئة وتشجيعها على تحقيق طموحهم قد يحدث تغييرا اجتماعيا إيجابيا في مجتمعاتهم وحتى في العالم بأسره،هم يمثلون أكثر من 75 بالمئة من تعداد السكاني بالجزائر كأخر إحصائيات، فلديهم أهمية كبيرة في تطوير وتحسين المجتمعات، إذا أعطيناهم أولويات وإستراتجيات وذلك من خلال القيادة والابتكارات والمهارات حتما سنلجأ الى تطوير عدة مجالات ( سياسيا، اقتصاديا وتكنولوجيا) هم فئة مفعمة بالقوة والأمل لديهم إمكانيات لا حصر لها في الوقت الراهن، تعد عاملا حيويا في المجتمع، فهم كذلك وجه الأمة المشرق مفجرو الطاقات بسواعدهم تحقق رفعة الوطن، هنا تتجسد إرادتهم وأفكارهم المبدعة بيقظة ضمائرهم وقوة عضلاتهم .

فلا يخفى على أحد أو يشكك في دينامكية وحركية هذا العنصر الفعال في المجتمع وعموده الفقري، فهم أساس تقدم الأمة والشعوب وهو سبب نهضة الأمم وسر قوتها وذراعها الواقي، الذي يقود الى همهم العالية وحماسهم الشديد، فلا بد على إطارات الدولة أن تمنح لهم الفرصة وتدعمهم وذلك بفتح أبواب الحوار وتلاقي بهم وتزويدهم بالعلم والزاد والتفاعل مع أرائهم وأفكارهم الإيجابية، فهم جيل قادر على تحمل المسؤولية ومشعل القيادة، لإنهم أكثر تأثيرا في المجتمع والقدرة على التكيف والإندامج مع غيرهم من باقي الفئات، إننا اليوم بحاجة ماسة الى حماية هذا المورد وصمام أمان المجتمع، حتى ننهض بهذه البلاد والأمة العربية الإسلامية يجب أن نوحد إتجاه بوصلة الشباب، عن طريق خطط إستراتجية ، شريطة اعتماد الدولة على بناء منظومة شبانية من جديد، تتركز على الفكر ، التربية والتخطيط تديرها أشخاص مخلصين يعملون جاهدين على ذلك، ويسهرون على نجاح هذه المنظومة، يقول ميخائيل نعيمة ” الشباب ثروة وثورة” ، فإن لم نهتم بهذه الفئة العظيمة أكيد سنخسر الثورة بالثروة ، وتعود علينا بالسلب ، فالانحراف في هذه المرحلة خطير ومخيف، من الانحراف الى الإجرام، ومن الاهتمام الى النهضة، فهذا هو السر الرباني.

أعدائنا اليوم والدولة الغربية تسعى جاهدة الى سقوط هذه الأمة، يملكون كثيرا من أداوت التأثير ويستخدمون الأساليب التربوية المتنوعة التي تخدم مخططاتهم لإفساد الأجيال القادمة، هم على علم بأن التربية هي أساس التغيير، فشبابنا اليوم يأخذ هذه التربية عبر جرعات وحقنات ، تصلهم عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي ، من ثقافات وتقليد من منطلق ما يسمى بالتحضر، بمتابعة صيحات الموضات، اللباس ، الحلاقة وغيرها..
وفي الأخير إذا أردنا النجاح والنهوض بالأمة لابد علينا مراعاة هذه الفئة، ونحن على يقين أن الدول الغربية تهاجمنا، لكن الاستعانة الصادقة بالله عز وجل ووضوح الهدف الذي نريد أن نحققه لأمتنا وشبابها ، ستستطيع أن تتحمل هجومهم بإذن الله ولذلك بالتربية السليمة وتعاليم الدين الإسلامي ومرافقتهم إلى بر الأمان وتعزيز المنظومة الشبانية ، ألذي تكلمنا عليها سالفا، بتوجيههم من طرف الآباء والأمهات والمربين لأبنائهم تجعلهم ينتمون إليها ويفتخرون بها ، حتما سيكون النجاح في الدنيا والآخرة.

يقول خاتم الرسالة عليه أفضل الصلاة والسلام ” سبعة يظل الله بظله يوم لا ظل الا ظله وذكر منهم شاب نشأ في عبادة الله”، أي أن الشاب إذا استغل شبابه ي طاعة ربه وفعل ما يرضيه وترك ما نهاه الله عنه ، فجزاه الله هذا الفضل لاجتهاده وحرصه على ترك المخالفات فهذا النجاح في الدنيا والآخرة وهذه الثمار المتحققة والله المستعان.

المدرب الدولي والمستشار في التنمية اليشرية
الأستاذ بلال شية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: