الرئيسية » الوطن » مقري: متمسكون برحيل بن صالح والتطبيق الحرفي للدستور “غير ممكن”

مقري: متمسكون برحيل بن صالح والتطبيق الحرفي للدستور “غير ممكن”

رد رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، أمس، على “مهاجمي المنتدى الوطني للحوار”، مؤكدا بأن المبادرة جاءت استجابة لمطلب شعبي، مشددا على أن الأحزاب العلمانية التي قادت الهجوم تدعي الديمقراطية لكنها لا تطبقها، وتعمل كجماعات ضاغطة وليس كأحزاب، مؤكدا على أن المشاركين في الندوة طالبوا برحيل رموز النظام قبل التوجه للحوار والرئاسيات، مشيرا في ذات السياق إلى أن الالتزام بالتطبيق الحرفي للدستور لم يعد ممكنا حاليا.

وأكد عبد الرزاق مقري، خلال الندوة الصحفية التي عقدها أمس بمقر الحزب، في رده على ما وصفها بـ “القراءات التعسفية” لمخرجات ندوة الحوار، مشيرا إلى أن البعض اتهم المشاركين فيها بالتخلي عن مطلب رحيل الباءات مضيفا “بعض الملاحظين يقرؤون العناوين الكبيرة فقط وهو ما يجعل الأحزاب ضحية لهذه الأمور والوثيقة تضمنت في ثلاث مواضع رحيل رموز النظام السياسي وهو ما يدحض مزاعم هؤلاء”.

كما أكد مقري بأن تلك الأطراف تريد أن تسوق للرأي العام بأن منتدى الحوار لا يهتم بالحريات والديمقراطية لتحويل الرأي العام منها، من خلال اعتبار أن وثيقة “عين البنيان”، أغفلت أيضا موضوع الحريات والمعتقلين، مشيرا في ذات السياق إلى أن ما حدث خلال الحوار الأخير أمر عادي ولا يؤثر عليه خصوصا وان كل الأطراف اتفقت على البيان النهائي ولم يعترض عليه، مفيدا في ذات السياق بأن عبد العزيز رحابي ترأس اللجنة المديرة ولم يكن مجرد موزع للكلمات.

وأوضح رئيس حركة مجتمع السلم بأن موقف حزبه واضح بخصوص رحيل الباءات مفيدا “نحن ندعو للذهاب إلى انتخابات رئاسية بعد ذهاب بن صالح باعتبار أن هذا مطلب الشعب والحراك يحب ونتعلم احترام مطالب الشعب”، مضيفا بأن وجود شخصيات وطنية غير متورطة في التزوير على رأس الدولة ستكون ضمانة اكبر من الهيئة المستقلة لتنظيم الإنتخابات، قائلا “إنهاء التزوير يكون بالإرادة السياسية وليس الآليات والرئاسة يمكنها ان تزور إن أرادت ولن يوقفها أحد”.

وجدد ذات المتحدث دعوته لضرورة الاعتراف بأن الجزائر خرجت من الحل الدستوري قائلا ” يجب أن نعترف بالداء وبعد 9 جويلية خرجنا من الإطار الدستوري ويجب أن نتعاون للرجوع إليه وهذا ليس لتأزيم الموضوع بل للتأكيد على أننا نتمسك بضرورة تغيير رئيس الدولة”، مشددا على أن التمسك بالتطبيق الحرفي للدستور غير ممكن حاليا، مفيدا “في أحسن الأحوال سنلتزم بروح الدستور فقط”.

كما صرح رئيس حركة مجتمع السلم بأن موقف حركته من الحوار المقبل، سيتبين بعد أن تتضح معالمه مفيدا “ثمنا ما جاء في خطاب بن صالح خصوصا ما تعلق باستقلاليته الشخصيات المسيرة له وعدم تحديد تاريخ للرئاسيات”، إلا أنه شدد على رفض شرط عدم التحزب بخصوص مسيري الحوار، قائلا “إبعاد المتحزبين من مسؤولية الحوار استعمل بطريقة تعسفية وهذا ما سيجعل الرؤوس الإدارية للنظام هي من تقوده” مؤكدا على أن أسماء أعضاء تلك الهيئة يجب أن يتم الاتفاق عليها مع المعارضة.

وشدد مقري على أن المسيرة لا تزال طويلة قائلا “من يعتقد أن التغيير وقع والحراك حقق أهدافه هو مخطأ والمعركة ما تزال طويلة وبعض المظاهر”، متهما وسائل الإعلام “بفقدان المصداقية الجماعية”، داعيا إلى تصحيح هذا المسار معتبرا أن تغليط المواطنين هي جريمة حضارية وعميقة تمس حتى بتكوين الشعوب.

وكشف مقري بأن مواقف الحركة تتسبب لها في هجمات كبيرة عليها، خصوصا من التيار العلماني، التي تشن حملة منظمة عليها، مفيدا بأن ذلك راجع إلى القوة التنافسية للحركة واستقلاليتها في قرارها وعدم تبعيتها لأحد بالإضافة لما أسماه “طموحنا لان يكون لنا مساهمة في خدمة البلد”، موضحا في ذات السياق بأن التيار العلماني يعادي “حمس” لأسباب إيديولوجية لا علاقة لها بالسياسة قائلا.

وأكد ذات المتحدث بأن العلمانيين يعتنقون مبدأ الديمقراطية “مع وقف التنفيذ”، مؤكدا بأنهم لا يملكون القدرة لتحمل انتخابات حرة ونزيهة ولعب دور الأحزاب مردفا “هم يعملون كجماعات مصالح من خلال الضغط للحصول على نتائج”، مضيفا “هؤلاء يتميزون بالغباء ويضنون أن حمس تعمل مع الجيش رغم أنهم هم من كانوا يملكون ضباط في الجيش أين كان التيار العلماني يمسك الدولة من فوق ويتحكم فيها.

كما رد رئيس حمس على مطلب هؤلاء بالذهاب لمجلس تأسيسي، قائلا “المجلس التأسيسي المعين يكون لما تكون للثورة قيادة ونحن بعيدون عن ذلك وطبيعة الحراك لا يسمح باللجوء إلى المجلس”، متسائلا في ذات السياق “من يعين من في المجلس التأسيسي” ومردفا “لو دخلنا هذا الموضوع سنتقاتل لسنوات”

و جدد مقري تأكيده على أن منتدى الحوار جاء استجابة لنداء شرائح واسعة من المجتمع للتوافق حول رؤية واضحة للخروج من الأزمة، مشيرا إلى أن هذا ما تم بعد لقاء مجموعة كبيرة من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني قامت ببلورة موقفها من خلال وثيقة واحدة وهو ما يؤكد حسبه بأن الطبقة السياسية يمكنها التوافق حول توجه واحد كما فعلت من قبل خلال لقاء مزافران.

بلال.ت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: