الرئيسية » الوطن » أول حزب معارض يعتلي كرسي رئاسة البرلمان

أول حزب معارض يعتلي كرسي رئاسة البرلمان

أجمع محللون سياسيين ومتابعون للوضع السياسي بالجزائر، على أن انتخاب سليمان شنين رئيس للمجلس الشعبي الوطني المحسوب على المعارضة، يعد “حدث تاريخي”، وخطوة “ايجابية”، وورقة رابحة للسلطة لكسب ثقة الشعب، وثمرة من الثمرات التي جناها الحراك الشعبي الذي دخل شهر السادس وجمعته الواحدة والعشرون.

ويرى المحللون السياسيون، أن اعتلاء أول حزب معارض لكرسي رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان، “مؤشر ايجابي” يمكن أن يمتص غضب الحراك الشعبي برحيل الباءة الثانية وتعويضها برجل من المعارضة، ما سيجعل تحرير البرلمان من احتكار الموالاة المتمثلة في “الأرندي” و”الآفلان”، مؤكدين أن البرلمان سعرف “انفراج” خلال الأيام القادمة ، خاصة وأن الجزائر مقبلة على أحداث سياسية هامة على غرار “تنصيب اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات وكذا الاستحقاقات القادمة”.

* عبد الرحمان بن شريط: “الحدث تاريخي مكن من تحرير البرلمان من الاحتكار”

أكد المحلل السياسي، عبد الرحمان بن شريط، أن “انتخاب أول رئيس للمجلس الشعبي الوطني من حزب المعارضة، يعد حدث تاريخي لأن الديمقراطية لا تتناسب مع الاحتكار”، مشيرا في اتصال ل”الإخبارية” “أن المنظومة السياسية كانت أقضائية واحتكارية منذ سنوات اقتصرت على حزب جبهة التحرير الوطني”.

وأوضح المحلل السياسي أن” وصول النائب سليمان شنين المحسوب على المعارضة إلى هذه المؤسسة هي رسالة قوية من طرف السلطة التي تؤكد أنها تستجيب لمطالب الحراك الشعبي “.

وأضاف بن شريط أن المنظومة السياسية القديمة ترى أن بقاء الأحزاب الكلاسيكية في المؤسسة على مدار سنوات أصبح يسيء لهذه الهيئة التشريعية “، مشيرا إلى ” أن الصورة السيئة التي رسمت بالبرلمان خلال الإحداث الأخيرة على غرار الكادنا والسلاسل واستعمال وسائل بلطحية أساءت لصورة البرلمان”.

وأشار بن شريط إلى “أن تعيين شنين كرئيس للمجلس الشعبي الوطني، هي ثمرة من ثمرات الحراك الشعبي واعتقد انه رجل وفاق سيسمح له أن يعمل في ظروف سياسية هامة وهي سابقة في تاريخ الجزائر”، وتابع يقول “هي ورقة رابحة للسلطة لكسب الشعب دليل أخر للمشككين في كل القرارات التي تتخذها السلطة للاستجابة لمطالب الحراك الشعبي” .

أحمد كروش : انتخاب شنين بادرة ايجابية ونتيجة حسنة تضاف إلى نتائج الحراك الشعبي “

قال المحلل السياسي، أحمد كروش، أن “انتخاب رئيس المجلس الوطني الشعبي من المعارضة يعد بادرة ايجابية ونتيجة حسنة تضاف إلى نتائج الحراك الشعبي المبارك ، حيث ولأول مرة ينتخب نائب من خارج أحزاب المولاة ومن خارج الأحزاب ذات الأغلبية البرلمانية ، وأن يزكى من طرف ما سمي اصطلاحا بأحزاب المولاة والمعارضة” ، مشيرا إلى أن ” هذه البادرة إن دلت على شيء فإنها تدل على بداية تفتح أحزاب المولاة على قبول الآخر ، وانه يؤشر إلى التداول الفعلي على السلطة ، فلو اجري أمس فقط استطلاع رأي على من يكون رئيس الغرفة السفلى ربما لا أحد سوف يجيب انه يمنكن أن يكون سليمان شنين،من حزب معارض ومن التيار الإسلامي ، نتمنى أن هذه البادرة تعمم في كل الاستحقاقات وان لا نعرف من الناجح إلا في أخر دقيقة”.

وأضاف كروش في تصريح ل”الإخبارية”، أن هذه الظاهرة تدل كذلك أن” نواب أحزاب المولاة عرفوا إحجامهم وإنهم لم يعودوا مقبولين عند الشعب ، فانسحبوا وتركوا المجال لنواب من أحزاب أخرى ، وكون السيد سليمان شنين من التيار الإسلامي لم نجد تعليقات جدية مضادة له، فلو كان من حزب أخر آو من المستقليين لرأينا سيلا من الاتهامات عليه وتحميل الرئيس الجديد وزر كل أحزاب المولاة وانه من عناصر النظام السابق إلى غير ذلك من الاتهامات ، لكن الآن نجده أن رفض إلى من حزب ينتمي إلى نفس تياره”.

عامر رخيلة: “الرئيس الجديد للمجلس له إمكانيات من شأنها دفع البرلمان نحو الإمام”

قال المحلل السياسي عامر رخيلة، أن رئيس المجلس الشعبي الوطني الجديد، سليمان شنين ، له من الإمكانيات والمؤهلات التي تمكنه من اعتلاء كرسي الغرفة السفلى من البرلمان، مشيرا في اتصال ل”الإخبارية”، أن الرئيس الجديد بالرغم من انتمائه ” لحركة نكرة في الجزائر لا من حيث تمثيلها بالبرلمان ولا امتدادها الشعبي ومن حزب صغير، إلا أنه يمكنه له أن يساهم في استقلالية البرلمان في اتخاذ قرارات من شانها أن تعيد الإرادة الشعبية وتدعم الحراك الشعبي”.

وأوضح عامر رخيلة، أن سليمان شنين استفاد من التناقضات الموجودة بالجبهة التحرير الوطني، والانشقاقات التي عرفتها جبهة التحرير الوطني سواء خلال رئاسة معاذ بوشارب المستقيل أو حتى سابقا، لكن ليس له قاعدة شعبية كبيرة مقارنة بأحزاب المعارضة الناشطة في السياحة السياسية.”

فضيلة.ح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: