الرئيسية » الوطن » جاب الله: “الدولة المدنية عند العلمانيين ليست التي تناضل من أجلها المعارضة”

جاب الله: “الدولة المدنية عند العلمانيين ليست التي تناضل من أجلها المعارضة”

أكد، أمس، رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبد الله جاب الله، أنه لابد من توضيح المغالطات التي يدعو إليها بعض الأطراف بشعارات “دولة مدنية ماشي عسكرية”، مشيرا إلى أن “الدولة المدنية التي يدعو إليها العلمانيين ليست هي تلك التي تناضل من أجلها أحزاب المعارضة”.

وأوضح جاب الله خلال منتدى جريدة “الوسط”، أن خلاف التيار الإسلامي والعلماني بخصوص الدولة المدنية يؤكد المغالطات التي تروج إليها، مؤكدا أن حزبه يريد تجسيد دولة مدنية  ليس بالمفهوم الفرنسي، قائلا “بخصوص الشعارات التي أضحى الحراك يرددوها مؤخرا خاصة  “شعار دولة مدنية ماشي عسكرية، فالشعار ليس له علاقة بالفساد وإنما متعلق بطبيعة الدولة المدنية التي يعني ليست بوليسية ولا عسكرية، والدولة المدنية تشترط أن تكون رئيسها منتخب من طرف الشعب والدولة، ضمن انتخابات نزيهة”.

وفي السياق ذاته، رافع جاب الله على الدولة المدنية التي تناضل من أجلها أحزاب المعارضة، مشددا على  أن بعض المتحدثين المحاولين للتنظير، لديهم اتجاه اديولوجي معين، يربطون الدولة المدنية بالعلمانية وبالمفهوم الفرنسي على العلمانية، وهو فهم متطرف مضيفا “عندهم العلمانية هي محاربة الدولة للدين واحتكارها له” .

ومن جهة أخرى، أكد رئيس جبهة العدالة والتنمية، أن التغيير المنشود الذي تنادي إليه الأحزاب بالجزائر لن تكون إلا، إذا تحقق رحيل رموز النظام بأكمله، لاسيما الحكومة من أجل إنجاح التغيير المنشود، مؤكدا أن الشعب حسم مطالبه ولازال يجدد تأكيده بأنه يجب على كل رموز النظام البوتفليقي الرحيل، مشيرا إلى سلسلة ملفات الفساد التي كشفت مؤخرا.

وبخصوص رده حول رفض الشعب للمعارضة ، نفى جاب الله  أن تكون  كل أحزاب المعارضة مرفوضة من قبل الشعب، مشيرا إلى “أن أجهزة الاستخبارات تعرف جيدا من هو المرفوض ومن الذي يؤثر في الشعب ويقبله” .

 *يجب على الجيش أن يساعد الشعب لتحقيق مطالبه

ودعا، رئيس جبهة العدالة والتنمية، الشيخ جاب الله، مؤسسة الجيش الشعبي الوطني للمساعدة على تحقيق المطالب التي جسدتها المنتدى الوطني للحوار المنعقد مؤخرا بالعاصمة، مشيرا إلى أن الأخير جاء  ليعمل على تحقيق مطالب الشعب في إطار فعاليات قوى التغيير.

وأضاف بخصوص الحوار الذي دعت إليه المؤسسة العسكرية، إن “الشعب يعرف جيدا الشخصيات التي يقبلها للحوار”، كما تحدث جاب الله عن الانتخابات والقانون الذي يضبط إجرائها، والذي أصبح قناعة مشتركة على آن تقوده شخصيات ذات مصداقية .

وأضاف جاب الله في سياق أخر، أن السلطة لم تستطع إقناع الشعب في التيار الذي اختارته وحلولها في للخروج من ألازمة، خاصة وان الشعب لايزال يطالب برحيل كل رموز النظام، وهو ما لم يتحقق بعد.

 وبخصوص ما تعلق بالمعارضة التي قيل أنها لم تستطع كسب ثقة الشعب، رد جاب الله، أنه ” في البداية نسب إلى المعارضة تهم كبيرة  إمام الضغط الإعلامي المركز عليها مع بداية الحراك الشعبي، وتابع يقول ” الموجه لنا في أقوالنا ومقترحاتنا هي  مطالب الشعب والسعي في تقديم الخدمة عليها، ولا مناسبة لتحقيق مطالب الشعب، ولسنا ناطقين باسم الحراك بل جزء منه، ونحاول أن نساعده على بلورة السير الصحيح له وهو مقترح للشعب يتبناه”.

 الحزب مع حوار سيد تتوفر فيه هذه الشروط….

وبخصوص مرشح الإجماع لدى المعارضة، قال رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبد الله جاب الله، أنه يستحيل تجسيد التوافق حوله، لأن كل الأحزاب لدى المعارضة تريد تقديم مرشحها.

وأوضح جاب الله، أن حزبه مع حوار سيد يجب إن تتوفر فيه الشروط منها، ما يتفق عليه المتحاورون قرار نهائي ينفذ على أرض الواقع ، وأن يكون الحوار شامل وليس مقصور على مسألة واحدة ومحددة سلفا، وأن يتناول جميع الحوار ذات الصلة مع المطالب التي طالبها بها الشعب، وما يخدم مطالبه.

وأضاف جاب الله أن “إذا لم تكن السلطة خادمة للشعب فلا شرعية لها ، وأن تحقق الصالح العام هو الضامن الأكبر، سواء كانت مصالح متعلقة بالمنظمات أو بالأسر وبالمجتمع ، معتبرا أن النجاح يجب أن  في تحقيق الصالح العام، والتعاون على تحقيق هذه المطالب، وأن يكون الحوار مسؤول .

 المنتدى الوطني للحوار جاء للتأكيد على مطالب الشعب

ودافع جاب الله، على المنتدى الوطني للحوار الذي عرف مشاركة قياسية لمختلف الأحزاب والهيئات وممثلي المجتمع المدني ، مشددا على أن ما قيل عن المنتدى لا أساس له من الصحة وأنه حاول نقل والتأكيد على المطالب المشروعة للشعب التي يجدد تذكيرها كل يوم جمعة على مدار 6 أشهر منذ بدايته.

وجدد رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، تأكيده أن المنتدى الوطني للحوار الذي عقدته المعارضة بعين البنيان بالعاصمة، جاء للتأكيد على المطالب المشروعة للشعب ، مشيرا إلى الحضور الكبير للندوة بين ممثلي الأحزاب والنقابات والجمعيات والطلبة والأسلاك المهنية يؤكد مدى الاهتمام الذي حضي به.

وأضاف جاب الله، أن الفعاليات بالمنتدى الوطني للحوار، كانت مختلفة ومتعددة على اختلاف مناهجها وبرامجها، وجمعتهم مطالب ضرورة التعاون على تحقيق هذه المطالب المشروعة للشعب، وانتقد المسؤول الأول عن جبهة العدالة والتنمية، حملة الهجمات التي طالت المنتدى بعد اختتامه ، قائلا”كان هدفنا للدعوة للقاء وطني هو تجميع كل الاقتراحات لمبادرة واحدة وشركاء في التغيير،  من أجل توحيد المقترحات المختلفة التي يتوافق عليه الجميع”.

وبخصوص الشخصيات التي يقترحها لإدارة الحوار، رفض جاب الله الكشف عنها، قائلا ” نحتفظ بها رسميا إلى غاية استدعاءنا للحوار، والمهم أن يكون مقبولين من طرف الشعب وليس لهم سوابق مع النظام البوتفليقي”.

 قضية انتخاب شنين رئيسا للمجلس الشعبي الوطني

من جهة أخرى جدد جاب الله، تمسكه بأن تعيين النائب سليمان شنين على رأس المجلس الشعبي الوطني “لا يعني حزبه لا من قريب ولا من بعيد”.

وأوضح رئيس جبهة العدالة والتنمية ،عبد الله جاب الله، أن مساندة رئيس مجلس شورى حزبه والنائب لخضر بن خلاف لهذا القرار، أمر شخصي يدخل في إطار الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء وهو موقف غير ملزم للجبهة”..

فضيلة.ح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: