الرئيسية » الوطن » المحكمة العليا تعيد فتح قضيتي “الخليفة” و”سونطراك”

المحكمة العليا تعيد فتح قضيتي “الخليفة” و”سونطراك”

كشفت المحكمة العليا، عن إعادة فتحها لأشهر قضيتي فساد في عهد الرئيس المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة، والمتمثلتين في قضية “الخليفة” التي تعتبر أكبر فضيحة مالية في عهدة الجزائر المستقلة، حامت الكثير من الشكوك حول الأحكام الصادرة فيها، بالإضافة إلى قضية “سونطراك” التي تورط فيها مقربون من بوتفليقة على غرار وزير الطاقة السابق شكيب خليل.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية، عن المحكمة العليا، بأنه وفي إطار مواصلة التحقيقات في قضايا الفساد والمتابعات القضائية التي باشرتها العدالة منذ نهاية شهر ماي المنصرم، أمرت المحكمة، أمس، بإعادة فتح قضيتي “الخليفة” و”سونطراك”، مع العلم أنه تم إصدار الأحكام النهائية بالنسبة للقضيتين اللتين تمت معالجتهما على مستوى كل من محكمة الجنايات بالجزائر العاصمة بالنسبة لقضية “سوناطراك 1” ومحكمة جنايات مجلس قضاء البليدة بالنسبة لقضية رجل الأعمال عبد المؤمن خليفة.

ويعد قرار المحكمة العليا، أول قرار من نوعه بخصوص إعادة النبش في قضايا فساد مرت على المحاكم الجزائرية، خصوصا وأن المحاكمات التي تمت في القضيتين، تميزت بضبابية كبيرة، خصوصا في تكييف وضعية الأشخاص المرتبطين بالقضية على أساس شهود أو متهمين، خصوصا ما تعلق بقضية الخليفة، وهو نفس الشيء بالنسبة لقضية “سونطراك1″، التي مرت مرور الكرام على وزير الطاقة السابق شكيب خليل.

هذا وبالعودة إلى إلى الأحكام الصادرة في هذه القضية، فقد أدانت محكمة الجنايات بالعاصمة المتهم الرئيسي في قضية “سوناطراك 1″، آل اسماعيل محمد رضا جعفر، رئيس مجلس إدارة الشركة الجزائرية الألمانية كونتال فونكوارك، بالسجن لمدة ستة سنوات مع دفع غرامة مالية تقدر بمليون دج بتاريخ بتاريخ 2 فيفري 2016.

كما قضت نفس الهيئة بحكم آخر بست سنوات سجنًا نافذًا مع دفع غرامة مالية تقدر بمليوني دج في حق مزيان محمد رضا، نجل الرئيس المدير العام السابق لمجمع سوناطراك، وحكما بخمس سنوات سجنا مع وقف التنفيذ وغرامة مالية بقيمة مليوني دج، في حق الرئيس المدير العام السابق لسوناطراك، محمد مزيان.

كما حكمت محكمة الجنايات من جهة أخرى بست سنوات سجنًا نافذًا وغرامة مالية بمليوني دج في حق مغاوي يزيد، في حين صدر حكم بخمس سنوات سجنًا وغرامة مالية بقيمة مليون دج. في حق والده مغاوي الهاشمي الرئيس المدير العام السابق للقرض الشعبي الجزائري، وحكم كذلك على نائب الرئيس المدير العام المكلف بنشاطات المنبع، بلقاسم بومدين بخمس سنوات سجنًا وغرامة مالية بقيمة 50 مليون سنتيم، وصدر حكم آخر بخمس سنوات سجنا وغرامة مالية بقيمة مليون دج ضد النجل الثاني للرئيس المدير العام السابق لسوناطراك، مزيان بشير فوزي.

أما بالنسبة لقضية رجل الأعمال عبد المؤمن خليفة، فقد أصدرت محكمة جنايات مجلس قضاء البليدة بتاريخ 23 جوان 2015 أحكامًا تتراوح ما بين 18 سنة سجنًا نافذًا وسنة غير نافذة في حق 18 متهمًا في قضية الخليفة، فيما استفاد 53 متهمًا آخر من حكم البراءة.

وقد أدين المتهم عبد المؤمن خليفة الرئيس المدير العام لمجمع الخليفة بعقوبة 18 سنة سجنًا نافذًا وغرامة مالية قدرها مليون دج ومصادرة أملاكه مع تبرئته من جنحة استغلال النفوذ.

وتوبع عبد المؤمن خليفة الذي تغيب عن محاكمة 2007 بجناية تكوين جمعية أشرار، السرقة المقترنة بظروف التعدد النصب والاحتيال والإفلاس بالتدليس، الرشوة وخيانة الأمانة وتزوير محررات مصرفية، والتمس النائب العام في حقه عقوبة السجن المؤبد ومصادرة جميع أملاكه. وكانت محكمة جنايات مجلس قضاء البليدة قد أصدرت بتاريخ جوان 2007 حكمًا غيابيا بالسجن المؤبد في حق نفس المتهم مع مصادرة أملاكه.

للإشارة، توبع في قضية الخليفة 71 متهما بعد وفاة 5 ممن قاموا بالطعن أمام المحكمة العليا في قرارات محاكمة سنة 2007، علما أن من بين المتهمين 21 محبوسا، وفاق عدد الشهود في القضية 300 شاهد إلى جانب الطرف المدني والضحايا.

بلال.ت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: