الرئيسية » الوطن » القوى الناشطة في الحراك تثمن دعم الجيش للحوار

القوى الناشطة في الحراك تثمن دعم الجيش للحوار

أكدت القوى الناشطة في الحراك أن “الحراك الشعبي يعرف مؤخرا انسدادا خطيرا بسبب انعدام الحوار الجاد، وانغلاق كل المبادرات والفعاليات والأقطاب المشاركة في الحراك على نفسها، ورفض مناقشة المبادرات الأخرى والوصول إلى حلول جماعية للتكريس الفعلي للديمقراطية، التي لن تكون إلا من خلال انتخابات نزيهة وشفافة واستدعاء الهيئة الناخبة في أسرع وقت ممكن” .

وأوضحت القوى الناشطة في بيان مشترك وقعه كل من، الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة، وحزب الشباب، والجمعية الرياضية لحي جعفر سليمان بالشراقة، تسلمت “الإخبارية” نسخة منه، ” أن الجزائر تعرف منذ 22فبراير هبة شعبية شبابية من أجل الديمقراطية والحريات الأساسية، ولقد واكبت هذه الهبة فعاليات شبابية ونقابات وأحزاب سياسية مدعمة للمطالب الشعبية”.

وأضاف البيان ذاته، “إن رحيل نظام الحكم السابق قد خلف ألغاما سياسية، وعصابات لا تزال لحد الساعة تستميت في الدفاع عن مصالحها مستغلة رفض البعض للحوار من أجل الخروج من الأزمة السياسية الخانقة، والتي ستتحول قريبا لأزمة اقتصادية إذا لم يتم الاتفاق في أسرع وقت على حلول ترضي أغلبية الشعب”.

وتأسفت القوى الناشطة في الحراك، ما عرفه الحراك الشعبي مؤخرا من انسدادا خطيرا بسبب انعدام الحوار الجاد، و بعد مشاورات مسؤولة بين بعض القوى الناشطة في الحراك ممثلة في حزب الشباب و الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة و الجمعية الرياضية لحي جعفر سليمان بالشراقة، فقد استلمت هذه الأخيرة من الأفكار التي نوقشت في اللقاء الوطني التشاوري لشباب وفعاليات الحراك بتاريخ 29جوان بالشراقة، مبادرة توافقية .

الانتخابات هي السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة

وكشفت القوى الناشطة في الحراك، عن المبادرة التي أطلقتها حول “بداية حل الأزمة السياسية و تحقيق أهداف الحراك الشعبي”، مشيرة إلى أنه “قد اتفق الجميع على أن الانتخابات الديمقراطية والشفافة هي السبيل الوحيد لتجسيد الديمقراطية، وتكريس دولة مدنية تحترم القانون وتكرس الحريات الفردية والجماعية”.

وأضاف البيان ذاته، أن الحوار البناء غير الإقصائي هو السبيل الأمثل للخروج من الانسداد السياسي، حيث ثمنت كل المبادرات البناءة لكل القوى السياسية و المجتمعية التي فتحت فضاءات للحوار، مشيدة بدعم المؤسسة العسكرية المتكررة للحوار الجاد.

وأوضح المصدر ذاته، أن “المؤسسة العسكرية بدعمها للحوار تكون قد أقامت الحجة على كل الفعاليات و كل الأقطاب و المبادرات، التي أصبحت ملزمة بالتوافق فيما بينها على الأقل حول بداية الحل لكي لا نقول الحل كله”، وأكدت قوى التغيير، أن الحوار الجامع لن يكون مجديا إلا تحت إشراف السلطة حتى تصبح قراراته و نتائجه ملزمة و قابلة للتنفيذ في الواقع.

خارطة طريق جامعة يتفق عليها الجميع كبداية لحل الأزمة

وأكدت القوى الناشطة في بيانها إنها توافق على أن الخروج النهائي من الأزمة لن يكون إلا ببداية حل تتفق عليه جميع قوى الحراك الشعبي، مشيرة إلى أن بداية الحل المقبول من كل القوى لن يكون إلا بتشكيل حكومة شعبية توافقية، يترأسها و يتقاسم حقائبها شخصيات وطنية و سياسية من الحراك الشعبي.

واشترطت أن تتوفر شروط خاصة في مواصفات الوزير الأول و باقي الوزراء، منها يجب أن لا يكونوا من أحزاب الموالاة المرفوضة شعبيا ، وأن يكون الوزير الأول شخصية سياسية معروفة بنزاهتها و بمعارضتها و برفضها للنظام السياسي السابق.

وأشارت القوى الناشطة في الحراك إلى أن مهام الحكومة التوافقية الأساسية، تتمثل في تجسيد حوار وطني شامل و جامع للبحث عن خارطة طريق و أدوات مثلى للخروج من الأزمة السياسية و الذهاب لإنتخابات رئاسية في أسرع وقت ممكن .

واقترحت أن يكون برنامج الحوار الجامع الذي تقوده الحكومة التوافقية متضمنا، الاتفاق على الآليات القانونية لتأسيس و تنصيب الهيئة الوطنية للإشراف الكلي و تنظيم و مراقبة الإنتخابات، تعديل القانون العضوي للإنتخابات، صياغة عقد ملزم للرئيس القادم مهما كان برنامجه يلزمه بتعديل الدستور و من ضمنها تقليص صلاحيات الرئيس مع التعهد بحل البرلمان بغرفتيه و كل المجالس الشعبية المحلية البلدية و الولائية ، وتحديد تاريخ الإنتخابات و استدعاء الهيئة الناخبة في أسرع وقت ممكن.

وثمنت الجهة ذاتها، سياسة الدولة في مكافحة الفساد ودعت لتسخير كل الوسائل و الطرق الدبلوماسية تماشيا مع الاتفاقيات الدولية و طبقا لميثاق الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لسنة 2003 و التي صادقت عليه الجزائر سنة 2004، لاستعادة كل الأموال المنهوبة و المهربة للخارج.

ودعت السلطة على الإفراج الفوري على شباب الحراك، وتأميم الشركات التي تورط أصحابها في قضايا فساد و لكن دون تصفيتها و ذلك من خلال تعيين مسيرين أكفاء يشرفون على تسييرها من أجل حماية الاقتصاد الوطني و الحفاظ على مناصب الشغل و على الأموال العمومية.

كما طالبت القوى الناشطة في الحراك بفتح مجال الحريات للصحافة الوطنية، و كذا تفعيل دور النقابات و الحركة الجمعوية و تجسيد الإتفاقيات الدولية لمنظمة العمل الدولية المصادق عليها من طرف الدولة الجزائرية، من أجل تكريس الحريات النقابية و كل الحريات الأساسية للشعب ،الفردية منها و الجماعية .

فضيلة.ح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: