الرئيسية » اقتصاد » تبعيات غلق المطاحن بسبب “شبهات” في قضايا فساد تتوالى

تبعيات غلق المطاحن بسبب “شبهات” في قضايا فساد تتوالى

لا تزال تبعيات قرار غلق 45 مطحنة بسبب “تهم بضلوعها في قضايا فساد” تتوالى، بعد أن تخوف مختصون من “احتمال” بروز “أزمة حادة” في الأفق بسبب هذا القرار، وبرزت في الأفق نداءات بضرورة اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة من أجل أصحاب المطاحن المغلوقة، والتي طالبوا بإيجاد حلول أخرى لممارسة نشاطهم.

ويأتي هذا التخوف في الوقت الذي أكد فيه وزير الفلاحة، أن القرار لن يؤثر في “مادة السميد والفرينة المستعملان لصناعة الخبز” لا من بعيد ولا من قريب، وجاء في إطار سياسية القضاء على الفساد الذي كان ينخر البلاد، بعد تأكيد أن أصحاب المطاحن كانوا متهمين في تضخيم الفواتير والمساهمة في تلاعبات فيها.

ملايير تقتص من الخزينة العمومية وتلاعبات في الأسعار؟؟؟

وجاء قرار الدولة في التصفيات التي مست غلق 45 مطحنة عبر الوطن، ليعيد فتح ملف الفساد في قطاع الفلاحة وفي الحبوب بالتحديد ، حيث قامت الدولة في إطار سياسية الدعم بقص أموال ضخمة من الخزينة العمومية، توجه إلى بعض المنتوجات، على غرار القمح ، السميد والفرينة، لكن تلاعبات تم اكتشافها بعد الشروع رسميا في سلسلة التحقيقات التي مست أصحاب المطاحن، لتؤكد حسب التحقيقات أن أصحاب المطاحن في قفص الاتهام، و يتلاعبون بأسعار القمح وكذا في الإنتاج ، حيث يلجأ إليها أصحاب المطاحن لاستخراج “النخالة” أكثر منها من الفرينة، وذلك لإعادة لبيعها في السوق بأثمان مرتفعة وربح أموال طائلة ضمن “صفقات مشبوهة “بدايتها كانت تضخيم الفواتير .

وحسب التحقيقات التي قامت بها الوصايا في الملف، فأن أصحاب المطاحن التي تم غلقها، يقومون بإعادة بيع القمح اللين بسعر مرتفع ، والغريب أنه في كثير من الأحيان يكون سعره نفسه في ديوان الوطني للحبوب، أكثر من إلفين دينار جزائري في القنطار الواحد، وكلفت شعبة الحبوب ملايير الدولارات تحت مضلة الدعم، إلا إنها وجهت أغلبيتها إلى تضخيم الفواتير وبيعت أنواع الحبوب في السوق السوداء .

الخبير الاقتصادي فارس مسدول: “حان الوقت لإعادة النظر في سياسة الدعم “

رافع الخبير الاقتصادي فارس مسدول، من أجل إعادة النظر في سياسية الدعم التي تقدمها الدولة في إطار بعض المنتوجات التي تعرف نسبة استهلاك واسعة على غرار القمح المادة الأساسية في صناعة الخبز” الفرينة”، مشيرا إلى أن الحديث عن القمح في الجزائر وما يقابله في ملف الاستيراد يعتبر صندوق أسود يحمل الكثير من القضايا، أهمها تضخيم الفواتير.

وأوضح فارس مسدول في تصريح ل”الإخبارية”، أن قرار غلق 45 مطحنة الذي اتخذته الدولة مؤخرا تبين مدى حجم الفساد الذي سيعرفه قطاع الفلاحة بالجزائر، ومثله ذلك الذي شهدته أغلبية القطاعات، مضيفا “لدينا إمكانيات كبيرة في إنتاج القمح إلا أننا بقينا نستورد القمح في الخارج ، وخصوصا من فرنسا، مشيرا إلى أن الأعجب في القمح الفرنسي هو مخزون قديم”.

وأضاف الخبير الاقتصادي إلى أن الكثير من المطاحن بالجزائر لم تحترم إنتاج المعايير اللازمة المعمول بها، وأضاف مسدول “أنه أن الأوان لنراقب الدعم حتى يذهب لمن يستحقه” ، مشددا على ضرورة ، فتح تحقيق حول ملف استراد القمح بالجزائر.

الخبير الاقتصادي نبيل جمعة: “المطاحن تسببت في خسائر اقتصادية بالملايير”

ومن جهته، أكد الخبير الاقتصادي، نبيل جمعة، أن المطاحن والفساد الذي عرفته تسببت بخسائر اقتصادية بالملايير بسبب تضخيم الفواتير في استراد القمح ، وأضاف نبيل جمعة في تصريح ل”الإخبارية”، إلى أنه تم تسجيل إبلاغ أسعار كانت خيالية والدولة تدعمها ب50 بالمائة وتورط فيها مسؤولين كبار اكتشفوا منذ بداية التحقيق.

وأضاف الخبير الاقتصادي ذاته، أنه تم أستيراد 30 بالمائة من القمح دون احتياجات، وهذا ما تسبب في خسائر بالملايير، قائلا “طالبنا بالرقمنة لمعرفة كل مستجدات التي تعملها في إطار استيراد الحبوب”

ومن جهته أكد وزير التجارة، سعيد جلاب، مواصلة عمليات التحقيق عبر كافة ولايات الوطن، بشأن المطاحن، وسيتم تطهير الشعبة والشعب الأخرى إلى غاية التطهير الشامل، مشيرا إلى تسجيل استيراد 1،5 مليار دولار من الحبوب السنة الماضية، بينما زاد بـ 200 مليون دولار.

ومن جهته أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، شريف عماري أن قرار الحكومة بغلق عدد من المطاحن لن يؤثر على تموين السوق الوطنية من مادتي الدقيق والسميد، مشيرا في تصريح سابقه له، أن”الحكومة اتخذت جميع الإجراءات الضرورية لتزويد السوق بشكل منتظم بهاتين المادتين الأساسيتان اللتان ستكونان متوفرتين بالكميات المطلوبة”.

*يوسف قلفاط : “اطمئنوا لن يكون أي خلل في إنتاج الخبز”

طمأن رئيس الاتحادية الوطنية للخبازين، يوسف قلفاط، بعدم تسجيل أي أزمة في مادة الخبز خلال الأيام القادمة بسبب غلق 45 مطحنة عبر الوطن ، مشيرا إلى أن الدولة اتخذت قبل غلقها كافة الإجراءات اللازمة لتفادي الوقوع في أي نقص أو خلل.

وأوضح يوسف قلفاط في تصريح ل”الإخبارية”، أن الدولة اتخذت كل الإجراءات اللازمة من أجل عدم تسجيل أي نقص في الفرينة والسميد، بالرغم من غلق المطاحن 45 مطحنة المتواجدة في 3 ولايات ،وهران، معسكر وتلمسان ، وأضاف قلفاط ، أنه قبل إجراءات الغلق التي قامت بها الدولة، أن مادة القمح مدعمة من طرف الدولة ، وتسببت في خسائر بالملايير للدولة .

وأوضح قلفاط في هذا السياق، أن الاتحادية الوطنية للخبازين أرسلت تعليمة للخبازين، مفادها عدم اقتناء الفرينة من المطاحن بعد التحقيقات التي قامت بها الدولة، وفند المتحدث في هذا السياق، وجود لأزمة أو نقص في الفرينة ما سيؤثر في إنتاج الخبز.

فضيلة.ح

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: