الرئيسية » اقتصاد » الصحافة العالمية تؤكد أن الجزائر ستستغرق 5 سنوات لإسترجاع مسارها الإقتصادي

الصحافة العالمية تؤكد أن الجزائر ستستغرق 5 سنوات لإسترجاع مسارها الإقتصادي

كشفت الصحافة العالمية أن آفاق الاقتصاد الجزائري في ظل الأزمة السياسية والاجتماعية أصبح قاتما للغاية، وفي حالة عدم وجود سلطة مختصة لها استراتيجية اقتصادية تطلعية، سوف تتراكم الصعوبات في عام 2021، مبرزة أن أكثر التوقعات تفاؤلا ترى أن الأمر سيستغرق ما لا يقل عن خمس سنوات حتى تعود الجزائر إلى مسارها الصحيح.

وأفادت تقارير صحفية أن كل المؤشرات الإقتصادية، أصبحت الآن حمراء، حيث أن صادرات النفط والغاز آخذة في الانخفاض، بينما الاستثمار في طريق مسدود، ومجموعات كبيرة من المؤسسات في البلاد تقترب من الشلل، في وقت تغيب فيه الحكامة الاقتصادية والرؤية المتطلعة نحو المستقبل طالما تستمر الأزمة السياسية في تمزيق البلاد.

وأشارت أنه في الربع الأول من العام، سجل العجز التجاري 3.18 مليار دولار مقابل 2.84 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، حيث انخفضت قيمة الصادرات إلى ما يقل قليلا عن 19 مليار دولار في النصف الأول من عام 2019، بينما كانت تحقق قبل ذلك أكثر من 20 مليار دولار، بانخفاض قدره 6.5 في المائة، وهي إشارة مقلقة للغاية، أما المحروقات التي لا تزال تمثل أكثر من 93 في المائة من إجمالي حجم الصادرات الجزائرية، فقد حققت فقط 17.65 مليار دولار في عام 2019، وفقدت أكثر من 1 مليار دولار في ستة أشهر، كما أن الصادرات غير الهيدروكربونية لا تؤدي أداء جيدا حيث انخفضت بنسبة 10 في المائة مقارنة بعام 2018.

كما أبرزت التقارير أنه وفقا للمحللين الاقتصاديين، فإن هذه التحولات مجرد بداية، لأنه في حالة عدم وجود سلطة مختصة لها استراتيجية اقتصادية تطلعية، سوف تتراكم الصعوبات في عام 2021، علاوة على ذلك، فإن سوناطراك، الشركة الرائدة في الاقتصاد الجزائري، التي تضخ أموالا ضخمة للسلطة، تعاني بشكل كبير من الوضع السياسي الحالي، وقد تم تجميد المناقشات مع الشركتين الأمريكيتين إكسون وشيفرون، بعدما كان من المفترض أن تنتهي قبل بضعة أشهر، بسبب عدم وضوح القرار السياسي.

وأضافت أن أكثر من 100 ألف موظف يشتغلون في مجموعات خاصة كبيرة في البلاد قد ينتهي بهم المطاف في الشارع، وقد مر أكثر من ثلاثة أشهر منذ أن اعتقل رؤساء عشرات المجموعات الكبيرة في السجن متهمين بالفساد وتحقيق أرباح غير مشروعة، وعلى الرغم من الإعلان عن تعيين مديرين على رأس مجموعات طحكوت، حداد وكونينيف، فإن الوضع سوف يتدهور بالتأكيد، وهو نفس الحال أيضا بالنسبة لمجموعات سيفيتال التابعة ليسعد ربراب، وسوفاك لمالكها مراد عولمي، وجلوبال جروب لصاحبها حسن عرباوي، ومجموعة أحمد معزوز، فضلا عن مجموعة إيفال المملوكة لمحمد بايري، وأخيرا مجموعة كوندور للإخوة بن حمادي.

وأكدت ذات التقارير الصحفية أن هذه الشركات المختلفة التي تحقق نسبة 2.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، كانت تدعم الآلاف من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، ونتيجة لهذه الأزمة التي أثرت على قادة الاقتصاد الجزائري، وصلت 32ألف من الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات إلى الإفلاس في النصف الأول من عام 2019، بينما انخفض إنشاء الشركات الجديدة بنسبة 10 في المائة مقارنة بعام 2018.

وسام.ك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: