الرئيسية » اقتصاد » الجزائريون تحت الصدمة بعد تمسك الحكومة بتسديد الرسوم للسيارات أقل من 3 سنوات

الجزائريون تحت الصدمة بعد تمسك الحكومة بتسديد الرسوم للسيارات أقل من 3 سنوات

أثار قرار الحكومة بفتح باب إستيراد السيارات الأقل من 3 سنوات الذي أفرجته مسودة قانون المالية 2019، صدمة لدى المواطنين الذين تأملوا خيرا منها لكسر أسعار المركبات الملتهبة، وهذا بعد تمسكها بتسديد الحقوق والرسوم المقدرة ب50 بالمائة من قيمة المركبة، وفي ظل ضعف قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية سيجعلها أغلى بكثير من قيمتها، داعين البرلمانين للممارسة الضغط على الحكومة لتعديل الرسوم المفروضة عليها.

وأمر الوزير الأول، نور الدين بدوي، بتجسيد قرار السماح للمواطنين باستيراد السيارات المستعملة لأقل من 3 سنوات ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2020، ويهدف المشروع الذي عرضه وزير المالية محمد لوكال في مجال الأحكام التشريعية والجبائية المقترحة لتحقيق نجاعة النظام الجبائي عبر تحسين مستوى التحصيل الجبائي ورفع واردات ميزانية الدولة ، لاسيما عن طريق الجباية العادية و التوسيع التدريجي لقاعدة الوعاء الضريبي.

وعبر الجزائريين عن قلقهم بخصوص هذا الملف خصوصا بعد تمسك الحكومة بتسديد كافة الحقوق والرسوم المتعلقة بذلك، في ظل ضعف قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية وخاصة في السوق الموازية، وهذا من منطلق أن اقتناء سيارة من الخارج بالعملة الصعبة في ظل ضعف قيمة الدينار سيجعل منها أغلى بكثير من التي تم تركيبها محليا، حيث أن أسعار السيارت في الأسواق الأوربية تعرف إرتفاع، علاوة على إحتساب الرسوم والحقوق، والتي تقدر بالرسوم الجمركية المفروضة على استيراد السيارات المستعملة بقرابة 50 في المائة من سعر السيارة، مقسمة على حقوق الاستيراد والرسم على القيمة المضافة، وهي الأعباء التي تضاف إليها تكاليف الشحن ليصل السعر النهائي لسيارة مستعملة إلى مستوى مرتفع ب50 بالمائة لتصل ثمن السيارة المستوردة بأقل من 3 سنوات ضعف قيمتها، وهذا ما يخدم لا المواطنين ولا وكلاء السيارات المعتمدين كون الأسعار مرتفعة جدا ولن يساهم بأي شكل من الأشكال في كسر أسعار المركبات وإنخفضها.

ويطرح الجزائريون تساؤلات كثيرة، حول مصير أسعار السيارات، بعد ما أفرج عنه مسودة قانون المالية ل2019، حيث تشهد الأسعار إرتفاع في الأسواق، في ظل غياب عرض السيارات الجديدة المركبة حيث أصبح البيع والشراء منحصرا على السيارات القديمة والمستعملة، وحتى نقاط البيع أصبحت شبه مفلسة وفي جولة إستطلاعية للإخبارية، عبر مختلف النقاط البيع لعلامات المصنع بالجزائر، أكد الوكلاء أن جل المخازن فارغة وهناك أشخاص قدموا طلبات منذ 8 أشهر ودفعوا مقدمات إلا أن الجمود أصبح سيد الموقف، وهذا ما أدى إلى تذمر المواطنين نتيجة التأخر في تسليم طلباتهم، ومع تقليص الحكومة لواردات الأجزاء الموجهة لمصانع التركيب والتجميع وأصبح الطلب أكثر من العرض أقدم الوكلاء على رفع أسعار السيارات ب5 ملايين سنتيم في أقل من شهر.

ويترقب المواطنون عن كثب جلسة البرلمان لمناقشة مشروع قانون المالية، 2019، على أمل تعديل الرسوم المفروضة على استيراد المركبات السياحية المستعملة للأقل من 3 سنوات، والسماح لهم بإقتنائها بمواردهم الخاصة مع تسديد الحقوق والرسوم المتعلقة بذلك، مطالبين بالضغط على الحكومة من أجل رفع إعادة فتح باب الاستيراد مجددا وفق كوطة مسقفة يتم الاتفاق عليها سنويا مع دراسة قائمة المستوردين، وهم الناشطون الأوائل في هذا القطاع وذوو الخبرة والمروجون للعلامات المطلوبة بصفة أكبر من طرف المواطن الجزائري والملتزمين بما ينص عليه القانون، أو فتح باب استيراد السيارات أقل من 5 سنوات، وهذا لكسر الأسعار والحفاظ على ضمان الاكتفاء الذاتي في السوق، وهو ما يتطابق مع رغبة المواطن الجزائري، وكذا مع مهنيي قطاع السيارات والميكانيك في الجزائر.

وسام.ك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: