الرئيسية » الوطن » رعب وهلع بسبب الإمطار “الطوفانية” بالعاصمة

رعب وهلع بسبب الإمطار “الطوفانية” بالعاصمة

كشفت الإمطار “الطوفانية” التي شهدها العاصمة وبعض ولايات الوطن ليلة “الخميس”، حجم الخطر الذي يحدق بالجزائر بسبب غياب “مخططات ” استعجالية “طارئة “، لتفادي خطر الكوارث الطبيعية التي من شأنها أن تشهدها البلاد في أية لحظة “محتملة”، خاصة وأن الجزائريين عاشوا ليلة “رعب” و”هلع” بسبب الفيضانات التي عرفتها العاصمة، بعد ارتفاع منسوب المياه التي فاقت “40 مم” في الساعة.

كانت الساعة السابعة مساءا عندما بدأت الأمطار في التساقط على العاصمة، وبعض ولايات الوطن، حيث زادت نسبة المياه مع حلول ليلة الخميس ، و شهد العاصمة شلل تام في حركة السير بفعل ارتفاع منسوب المياه في عدة طرقات، ما تسبب في إيقاف حركة المرور عبر مختلف الطرقات المؤدية للعاصمة، وكذا الطرقات وسط الجزائر العاصمة من غربها إلى شرقها، ما تسبب في حالة “خوف “و “رعب” لدى أغلبية الجزائريين الذين تخوفوا من احتمال تكرار سيناريو “فيضانات باب الوادي ” المأسوية”.

الأمطار تكشف “فضائح الفساد” في الأشغال وتشل كل شيء

وعرفت مختلف بلديات الجزائر العاصمة، على غرار حيدرة، الجزائر وسط، سيدي أمحمد، بئر مراد رايس، باب الوادي والرايس حميدو، حالة استنفار قصوى بسبب تساقط كميات كبيرة من الأمطار تجاوزت كميتها (40 ملم)، بعد تحذيرات مصالح الديوان الوطني للأرصاد الجوية بسقوط كميات معتبرة من الإمطار، التي تسببت في سيول جارفة أغرقت جميع أحياء ولاية الجزائر في المياه والأوحال، بعد انسداد في البالوعات التي شهدت حالة كارثية من “القمامات” و”النفايات” التي كانت بداخلها، وهذا ما نقلته مختلف وسائل التواصل الاجتماعي من صور وفيديوهات “صادمة” لما كانت تحمله البالوعات ، التي لم تعرف أية تسريحات” من طرف المسؤوليين المحليين، وهذا ما زاد من استياء سكان العاصمة الذين رددوا عبارات “تعلقت بالفساد المالي والإداري الذي تشهده أغلبية بلديات العاصمة، بالرغم من الملايير التي التهمتها إلا أنها عجزت عن التكفل بالأشغال المتعلقة بالصيانة والتهيئة”-حسبهم-.

ونقلت مختلف القنوات التلفزيونية والمواقع الالكترونية دقائق فقط بعد الأمطار “الطوفانية”، أنباء عاجلة بخصوص غلق أغلبية الطرقات السريعة وحتى المؤدية لمختلف شوارع العاصمة، بسبب هطول أمطار غزيرة لساعات طويلة نتجت عنها سيول جارفة تسببت في عرقلة حركة السير، في عدة مناطق وغلق العديد من الطرقات الرئيسية.

المواطنون يستنجدون بالحماية المدنية وولاية الجزائر تتدخل

ومنذ الساعات القليلة بعد تساقط الإمطار، غمرت السيول ومياه الأمطار المتساقطة العديد من المنازل والمحلات بعدة بلديات من العاصمة، على غرار ساحة أودان التي تحولت إلى شبه مسبح مائي، كما عرفت بلدية بئر مراد رايس وحيدرة سيول جارفة ، تلتها نداءات استغاثة من المواطنين الذين علقوا بمختلف الطرقات بسياراتهم التي لم تستطع مواصلة سيرها نحو الوجهة المقصودة بسبب الأمطار، استدعت تضافر الجهود من أجل التدخل وإسعاف العائلات العالقة كما غمرت المياه محطات “مترو الجزائر” التي تحولت إلى مسابح عائمة، وهي الصورة التي وصفها رواد التواصل الاجتماعي “بالكارثة “.

وأعلنت الحماية المدنية في بيان لها، حالة استنفار قصوى من أجل التعامل السريع مع مخلفات الأمطار الغزيرة، حيث قامت بنشر عناصرها وعتادها عبر مختلف بلديات الولاية من أجل التدخل والاستجابة لنداءات الاستغاثة ببعض الأحياء التي غمرتها المياه.

وأوضح المكلف بالإعلام بالحماية المدنية، النقيب نسيم برناوي ، أن هذه الأخيرة لم تسجل أية وفيات بسبب الأمطار الطوفانية التي عرفتها العاصمة الخميس، مشيرا إلى أن التدخلات أعوان الحماية المدنية شملت عديد النقاط عبر مختلف بلديات العاصمة، مؤكدا أن الحماية المدنية أنقضت فتاة في عقدها الثاني كانت عالقة في سيارتها على مستوى الطريق على مستوى بلدية بئر مراد رايس بالعاصمة.

وأكد النقيب نسيم برناوي، المكلف بالعلام على مستوى الحماية المدنية، أن “فتاة في العشرين من العمر تم إنقاذها بأحد شوارع بلدية بئر مراد رايس من موت محقق كانت في سيارة غمرتها مياه السيول” .

وأضاف أن “الضحية تم نقلها مباشرة إلى مصلحة الإنعاش بالمستشفى الجامعي مصطفى باش الجامعي لتتقلى الإسعافات اللازمة ، كما سجلت الحماية المدنية وفقا لمصادر إعلامية، عدة نداءات استغاثة للحماية المدنية بعد أن غمرت المياه عدة منازل بحي البساتين ببئر مراد رايس، كما أكدت مصالح ولاية الجزائر أنها لم تسجل أي ضحايا بشرية أو مادية، خلال تساقط الأمطار الغزيرة أول أمس الخميس، وأن والي العاصمة توجه إلى الميدان لتفقد أحوال أحياء العاصمة.

مطالب بإعداد “مخططات استعجاليه “لمواجهة الكوارث الطبيعية

وعادت مطالب ضرورة تسطير برامج ومخططات “استعجالية” لمواجهة احتمال حدوث كوارث طبيعية –لا قدر الله-، على غرار الفيضانات والزلازل بالجزائر ، عادت للواجهة بعد الأمطار الطوفانية التي شهدها الجزائر العاصمة وبعض ولايات الوطن الخميس الماضي، حيث طالب مختصون في الأرصاد الجوية بضرورة أتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل تسطير برامج ومخططات لمواجهة الكوارث الطبيعية، مؤكدين أنهم وبالرغم من النداءات الكثيرة لهذا المطلب ألا أنها لم تتجسد بعد ليجد المواطن نفسه أمام “خوف” و”قلق” كلما حل فصل الشتاء، من احتمال حدوث “فيضانات” محتملة.

وحذرت مصالح الأرصاد الجوية من إستمرار تساقط الأمطار الرعدية الغزيرة على الولايات الشمالية إلى غاية “اليوم” السبت وحسب المصالح ذاتها، فإن الأمطار الرعدية ستخص ولايات البليدة، المدية، تيسمسيلت، تيارت، عين الدفلى، تيبازة، غليزان والشلف.

كما أن الأمطار الرعدية الغزيرة ستستمر إلى غاية السادسة مساءً بكل من ولايتي الجلفة والأغواط.

وعرفت الجمعة مختلف بلديات العاصمة التي تضررت شوارعها وطرقاتها بسبب المياه والأوحال، الشروع في أشغال التهيئة والصيانة في الصرف الصحي، حيث باشر أعوان البلدية ببلدية باب الواد صبيحة أمس في عمليات تسريح البالوعات وحمل الأكوام من الأتربة والأوحال التي عرفتها الطرقات والشوارع العديدة بها بسبب الأمطار “الطوفانية” الغزيرة التي شهدتها ليلة الخميس.

فضيلة.ح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: