الرئيسية » الوطن » نحو رفع الحصانة البرلمانية عن طورش.. سي عفيف وبوراس

نحو رفع الحصانة البرلمانية عن طورش.. سي عفيف وبوراس

ينتظر أن تشرع لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، خلال الأيام القليلة القادمة في النظر في رفع الحصانة البرلمانية لنواب آخرون، بجبهة التحرير الوطني ويتعلق الأمر بكل من عبد الحميد سي عفيف، توفيق طورش وجمال بوراس، وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من طلب رفع الحصانة البرلمانية عن الأمين العام لجبهة التحرير الوطني محمد جميعي، والنائب بهاء الدين طليبة وذلك في إطار مكافحة الفساد وكل المتورطين فيها مهما كانت “مناصبهم”، وكشفت مصادر “عليمة” من المجلس الشعبي الوطني لـ”الإخبارية”، رفضت إدراج إسمها في المقال، أن سلسلة مكافحة الفساد لا تزال متواصلة بداخل البرلمان بالمجلس الشعبي الوطني، مشيرا إلى أن وزارة العدل تدرس طلب رفع الحصانة البرلمانية عن رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، توفيق طورش، لمتابعته في قضايا فساد، طيلة فترة تواجده على رأس اللجنة بالبرلمان.

وأضافت المصادر ذاتها، أن القضية تتعلق أيضا بالنائب عن الجالية جمال بوراس، الذي تدرس اللجنة رفع الحصانة البرلمانية عنه بعد معلومات حول دراسة وزارة العدل للطلب ذاته، لضلوعه في قضايا فساد مالي-حسب مصادرنا- ، والاستفادة من امتيازات ضخمة بعد انتخابه نائبا للبرلمان الإفريقي، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات سيعلن عنها رسميا خلال الأيام القليلة القادمة، وأوضحت المصادر ذاتها، أنه سيتم النظر إلى طلب إسقاط الحصانة البرلمانية عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الشعبي الوطني عبد الحميد سي عفيف هو أيضا، من أجل تقديمه للمحاكمة في قضايا فساد مالي بالمجلس الشعبي الوطني –حسب المصادر ذاتها-، وطلبت وزارة العدل رسميا مؤخرا رفع طلبات لمكتب المجلس الشعبي الوطني لرفع الحصانة البرلمانية عن عدد من النواب أبرزهم النائب الافلاني محمد جميعي، وبهاء دين طليبة ، لضلوعهم في قضايا فساد، وأصر وزير العدل حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي، على مكافحة الفساد والمفسدين، بالإضافة الى رفع الحصانة البرلمانية على النائب بوجمعة طلعي، وزير النقل سابقا، وذلك طبقا لأحكام المادة 127 من الدستور، حتى يتمكن القضاء من ممارسة مهامه الدستورية وتفعيل أحكام المادة 573، وما يليها من قانون الإجراءات الجزائية، أين أحال مكتب المجلس طلبات وزارة العدل إلى لجنة الشؤون القانونية والإدارية الحريات بالمجلس الشعبي الوطني، لإعداد تقرير في الموضوع ورفعه إلى المكتب على أن تعرض التقارير النهائية اللجنة، فيما بعد على النواب للبت فيه في جلسة مغلقة، عملا بأحكام المادة 72 من النظام الداخلي للغرفة السفلى للبرلمان، وارتفع عدد طلبات رفع الحصانة البرلمانية في الفترة الأخيرة، وذلك في إطار مكافحة الفساد، ومست أسماء كبيرة وذات وزن في الساحة السياسية ولم تستثن لا وزراء ولا نواب.

السناتور عمر بورزق لـ”الإخبارية”: “كل من شارك في فساد فجزاءه ما يجزيه به القضاء”

أكد،عمر بورزق، عضو مجلس الأمة، أن “أي مسؤول في الدولة بالجزائر، مهما كان منصبه ظهر أنه شارك في قضايا فساد فليعاقب بما يمليه قانون العقوبات بالجزائر”، مشيرا إلى أن “حملة الفساد لن تستثن أي أحد مهما كان منصبه سواء وزيرا أو نائبا”، وأوضح السناتور عمر بورزق، في تصريح لـ”الإخبارية”، “شخصيا أنا مع إسقاط الحصانة على جميع الإطارات السامية في الدولة بما في ذلك البرلمان بغرفتيه، فإن كانت الغاية أننا نخدم الوطن وندافع عن المواطن و نعمل بصدق فما حاجتنا في الحصانة”، وأضاف عضو مجلس الأمة في هذا السياق، “فالمتتبع للشأن السياسي في الجزائر يظن من الوهلة الأولى، أن من يتمتع بالحصانة هو إنسان يفعل كل ما يريد فيسرق، ويظلم ويتعدى على غيره ويستولي على ممتلكات غيره بلا حسيب أو رقيب”، وأشار السناتور ذاته، إلى أن “هناك في هذا الظن بعض من الحقيقة، و هذا يرجع إلى الممارسات اللامسؤولة من طرف بعض من يتمتعون بهذا الامتياز، والحقيقة الأخرى أن هناك من يتمتع بها و لا يخيب ظن من ظن السوء، فأصابع اليد تختلف في يد واحدة فكيف و العقليات في الإنسان حتى لا نظلم الكل ولا نبرئ الكل” ـ حسبه-.

وشدد عضو مجلس الأمة، أن “من شارك في فساد فجزاءه ما يجزيه به القضاء”، مشيرا إلى أن “الأمور تغيرت كثيرا في الفترة الأخيرة فأغلب الملفات فتحت في كل الولايات والدوائر والبلديات لمكافحة الفساد”، وقال عضو مجلس الأمة “أغلب المسؤولين الذين أفسدوا في قطاعاتهم اليوم يشعرون بالخوف والهلع ، فحتى عند توقيعهم لأي وثيقة هم يعيدون قراءتها مرات ومرات”، مشيرا إلى أنه “أي نائب سواء في الغرفة السفلى أو العليا للبرلمان يظهر أنه شارك في قضايا فساد سنكون على أتم الاستعداد لإسقاط الحصانة عنه مهما كان”، وكسفت مصادر”مطلعة “بالمجلس الشعبي الوطني ل”الإخبارية”، أن أغلبية النواب البرلمانيين يعيشون حالة من “الخوف “و”الرعب”، بسبب تخوفهم من أن تمسهم حملة الاعتقالات التي باشرت فيها وزارة العدل في إطار مكافحة الفساد، عن طريق طلب رفع الحصانة البرلمانية عنهم، ويتعلق الأمر بمن كانوا من أحزاب الموالاة على غرار نواب بجبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، وحتى نواب من تجمع أمل الجزائر “تاج”، وذلك على خلفية ضلوعهم في قضايا فساد، والمتتبع للشأن السياسي بالجزائر يقف عند إجراءات رفع الحصانة التي زاد عددها منذ الفترة الأخيرة، ما جعل البرلمان تحت المجهر عن كل التفاصيل المتعلقة بقضايا الفساد واحتمال مشاركة النواب فيها ومتابعة القضاء لها.

فضيلة.ح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: