الرئيسية » الوطن » مقري يحذر من أمكانية اللجوء إلى “إطلاق سراح العصابة”

مقري يحذر من أمكانية اللجوء إلى “إطلاق سراح العصابة”

حذر رئيس حركة مجتمع السلم “حمس”، عبد الرزاق مقري، من إمكانية اللجوء إلى ” إطلاق سراح العصابة”، و التفاوض معها كأحد الحلول ، مؤكدا “لا يوجد أي جزائري يمكنه مسامحة العصابة”، مشيرا إلى أن عملية اختيار من سيحكم البلاد في الفترة المقبلة “مسالة في غاية الدقة و الأهمية، ومن سيتولى الحكم عليه أن يقدم حلولا لاسترجاع الأموال المنهوبة المهربة للخارج.”

و أوضح مقري، أمس، في كلمة له خلال الندوة الاقتصادية حول ” “الراهن الاقتصادي الجزائري العام”، بهدف تسليط الضوء على وضعية الاقتصاد الوطني، وكيفية استيراد الأموال المنهوبة باستعراض التجارب المماثلة والبحث في الحلول بالمقر المركزي للحركة بالعاصمة، أن الجزائر تعيش اليوم في أزمة كبيرة أثرت على الأقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن اليوم أمام تحدي كبير يتعلق بكيفية الخروج من الوضع الاقتصادي الخطير الذي تعيشه، وكيفية استرجاع الأموال التي نهبتها أفراد العصابة.

وفي هذا السياق، أعترف رئيس “حمس” بصعوبة الآمر، مؤكدا أن الرئيس الذي سينتخبه الشعب في 12 دسيمبر القادم ستكون أمامه مهمة صعبة لاسترجاع كل الأموال المهربة نحو الخارج، من طرف العصابة التي تقبع حالي في السجن”.

وأضاف رئيس حركة مجتمع السلم، أن “الأمر صعب للغاية ، باعتبار أن أغلب الدول التي هربت العصابة الأموال إليها تضع العديد من الصعوبات لإعادتها للدولة صاحبة الحق فيها”،وأشار في هذا الصدد إلى أن الأمر يحتاج لإجراءات “مستعصية” .

وفي هذا الإطار، أكد مقري،” إننا اليوم أمام معضلة كبيرة لاستعادة الأموال، وأن الدول التي عاشت وضعا مماثلا لجأت لطرق مختلفة لاسترجاع أجزاء جد بسيطة من تلك الأموال، مشيرا إلى ورود احتمالات عديدة منها، التفاوض مع الدول و البنوك التي وضعت بها تلك الأموال، أو الدخول في مفاوضات مع من نهب المال، و أحيانا الدخول في مساومات كتخفيض العقوبات أو إطلاق سراحهم مقابل جلبهم لتلك الأموال”.

وفي سياق ذي صلة، قال رئيس حركة مجتمع السلم، أنه “في وضع الجزائر فلا يمكن مسامحة العصابة لأنه لا يوجد أي مواطن سيقبل بذلك”، و عبر مقري عن تخوفه، من احتمال، أن يأتي زمن على الجزائر بعد مرور4 أو 5 سنوات- على حد تعبيره- و تأتي أطراف تسمح بإطلاق سراح العصابة التي تتواجد بالسجن لضلوعها في قضايا الفساد.

لابد من الإسراع في إيجاد حلول للخروج من الركود الاقتصادي الحالي

ودعا عبد الرزاق مقري، إلى ضرورة البدأ في التفكير العقلاني الوطني، لإيجاد حلول للخروج من ” حالة الركود” التي يعيشها الاقتصاد الوطني بسبب الأزمة السياسية الحالية، مشيرا إلى أنه “في نهاية 2021 سوف تنفذ كل احتياطات الصرف، و سيكون الوضع جد خطير، إذ لم تسرع الحكومة تطبيق إجراءات لتدارك الأمر”.

وبخصوص قانون المالية الجديد لسنة 2020 الذي يرتقب أن يعرض على الحكومة خلال هذه الأيام ومناقشته في البرلمان بغرفتيه، أشار مقري إلى بعض الإجراءات التي جاء بها المشروع التمهيدي لقانون المالية2020، خاصة منها تلك المتعلقة بالعودة إلى” المديونية الخارجية”.

وأوضح مقري، أن هذا الإجراء المتعلق بالعودة إلى المديونية، “إجراء جد خطير و سيجعل الجزائر تحت طائلة صندوق النقد الدولي”، إضافة إلى أن الجزائر سوف تفقد سيادتها على القرارات و على ثروتها، غير أن مقري قال، أنه ورغم هذا الوضع الاقتصادي المعقد فالجزائر تمتلك إمكانيات مادية و بشرية تمكنها من تجاوزه و الخروج من هذه الأزمة لكن ذلك يحتاج إلى بيئة سياسية و قرارات سياسية ناضجة.

وبخصوص إجراءات الخروج من الوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد، شدد مقري على أن يكون هناك “حكم راشد”، استقرار، وقت كافي لتظهر نتائج الإقلاع الاقتصادي وذلك 5 سنوات، كما ربط هذه الشروط بعاملين آخرين يتمثلان في “التوافق الوطني” و “توفير شروط انتخابات نزيهة”، بالإضافة إلى توفير”مناخ مشجع على الاستثمار”.

ومن جهتهم، تطرق الخبراء الاقتصاديين المشاركين في الندوة الاقتصادية المنعقدة بمقر “حمس”، إلى واقع الاقتصاد الوطني الذي عرف تراجع كبير منذ بداية الأزمة السياسية الحالية، ودعا المشاركون في هذه الندوة إلى ضرورة الشروع “رسميا” في إجراءات مناسبة لضمان مناخ استثمار جيد، يسمح لاعادة النهوض بالاقتصاد الوطني.

فضيلة.ح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: