الرئيسية » اقتصاد » قرار العودة إلى الاستدانة الخارجية يشعل “فتيل” الانتقادات

قرار العودة إلى الاستدانة الخارجية يشعل “فتيل” الانتقادات

تلقت الحكومة وبعد إقرارها بقبولها للعودة تدريجيا إلى الاستدانة الخارجية ضمن ما أقره قانون المالية 2020 ، انتقادات واسعة من طرف خبراء ومختصين في الاقتصاد والمالية، في الوقت الذي تعيش البلاد أزمة اقتصادية” خانقة”، وأرجعت الحكومة السبب إلى الرغبة في الاستفادة من رأسمالها المساهم على مستوى عدد الهيئات المالية والدولية ، ويأتي هذا في الوقت الذي اللجوء إلى القروض أكدت الحكومة أن الاستدانة ستسمح بتمويل الاستثمارات التجارية المختلفة.

وفي هذا السياق، أنتقد خبراء ومختصين في الاقتصاد والمالية ، قرار الحكومة بالعودة إلى الاستدانة الخارجية، مؤكدين أن البلاد لا تتحمل المزيد من الأزمات و”لا نريد العودة إلى نقطة الصفر”، مشيرين إلى أن الاستدانة الخارجية ستعيد التبعية الأجنبية للجزائر.

وأكد الخبير الاقتصادي حميد علوان،أن الحكومة في الوقت الحالي لا تملك انطباعات أو مقترحات وآليات أخرى، سوى الاستدانة الخارجية ، متسائلا هل سنواصل في طباعة النقود؟، في ظل عدم وجود بدائل أخرى في الأفق، باعتبار أن طريقة طبع النقود أثرت في الاقتصاد الوطني، الذي لا يعتمد على خلق سوق رأس المال أو تمويل المؤسسات .

وأوضح علوان في اتصال ل”الإخبارية”، أن الطريقة الثالثة التي تعتمد عليها الحكومة لانقاض الاقتصاد الوطني بعد الادخار والضرائب تأتي الاستدانة الخارجية، مشيرا إلى أنه إذا لم نوفر الشروط في الاستدانة الداخلية اللازمة فهي لن تنجح مهما كان الأمر ، ما يستلزم التوجه مباشرة إلى الاستدانة الخارجية، وفي هذا الإطار أكد الخبير الاقتصادي، أن الضبابية التي تحوم في الجزائر منذ بداية الأزمة السياسية أثرت كثيرا في الواقع الاقتصادي من جهة وفي صورة البلاد خارجيا من جهة أخرى.

وأضاف في هذا الإطار المتحدث ذاته، أن الاقتصاد لا يملك الشفافية، سابقا باعتبار أن الأموال التي كانت من المفروض أن توجه إلى للاستثمار لم توجه إلى الاستثمار بل وجهت للعصابة التي استعملتها لتسديد ديون مؤسساتها، مشددا أنه و بعد طبع 50 مليار دولار ما يمثل 20 بالمائة من الناتج المحلي والعملية لم تكن صحيحة اقتصاديا، هذا ما جعل البلاد تدخل في أزمة اقتصادية” خانقة”.

وفي هذا السياق أكد الخبير الاقتصادي، أن هذا الوضع المتأزم، أدى إلى إلزامية التوجه مباشرة إلى الاستدانة الخارجية ، متسائلا “هل من منطق عقلاني أن تذهب للتفاوض مع هذه المؤسسات المالية التي ستمنح للجزائر قروض ،على أنك ستحسن من مردوية المؤسسات الإنتاجية، ولك القدرة في تعويض البدائل والاقتصاد الوطني يطغى عليه الليبرالية المتوحشة”؟.

وشدد الخبير الاقتصادي، أن الجزار مديونيتها الخارجية “صفرية”، واحتياط الصرف إلى غاية اليوم كتلة نقدية بالعملة المركزي وسندات لا بأس بها، مشيرا إلى أن الجزائر لها مصداقية باتجاه إلى هذه المؤسسات، ولكن لابد على ضرورة الاتفاق على النقاط المهمة والضمانات التي ستقدمها الحكومة لهذه المؤسسات المالية.

وشدد الخبير الاقتصادي على ضرورة توفير الضمانات، بالدرجة الأولى، فلابد من شرعنة الحكومة وإجراء انتخابات رئاسية تسمح بانتخاب رئيس جديد للبلاد، والشروع في حوار مع للسلطة الفعلية وعلى أساس انتخاب رئيس وتعيين حكومة شرعية لإعادة صورة البلاد “.

وعاد الخبير الاقتصادي إلى التحدث عن الأسباب التي زادت من تأزم الوضع في الاقتصاد الوطني، خاصة وأن الشعب فاقد الثقة من حكومة معينة “وصفت بمخلفات العصابة” ، قائلا “هناك شرط يعطي الضمانات بالاقتصاد الوطني ولابد من استرجاع الثقة للأجانب من طرف المستثمر المحلي” ،ودعا في هذا السياق إلى توفير ميكانزمات اقتصادية لإعطاء نقاط القوة في الجزائر، وجلب المستثمر الأجنبي.

ودعا حميد علوان إلى استغلال الإمكانيات المادية والبشرية التي تتمتع بها البلاد، في ظل هذه الأزمة خاصة ما تعلق بالاستثمار المحلي وتحسين المنتوجية المحلية، وذلك ما سيسمح بدعم المستثمر الأجنبي وإعطاء صورة جيدة عن الاستثمار في الجزائر .

فضيلة.ح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: