الرئيسية » اقتصاد » سونطراك تدق ناقوس الخطر وتدعوا لتغيير “قانون المحروقات”

سونطراك تدق ناقوس الخطر وتدعوا لتغيير “قانون المحروقات”

دق مجمع سونطراك ناقوس الخطر بخصوص مستقبل الشركة، في ضل التراجع الكبير في الإنتاج النفطي، مؤكدا بأن “قانون المحروقات” الحالي يعد كابحا لمشاريع الشراكة، التي شكلت خيارا استراتيجيا للجزائر منذ ثلاث عقود بهدف التقليل من الخسائر في عمليات الإستكشاف والانتاج.

وأضافت الشركة من خلال وثيقة حول “العقود النفطية، التطورات والآفاق” أن إنتاج المحروقات بالشراكة يمثل في الواقع ربع الإنتاج الوطني بعد أن شهد مساهمة بلغت حوالي 33  بالمائة سنة 2007، مشيرة إلى أن هذا الإنخفاض يأتي في سياق لا يوحي بآفاق ملموسة لتجديد هذا النشاط والنهوض به في ظل قانون المحروقات الحالي.

وشددت الشركة على أن هذا المناخ يجعل من الضروري والعاجل أكثر من أي وقت مضى وضع قانون جديد متعلق بالمحروقات وتكييفه مع السياق الدولي وكذا تعزيز الميزة التنافسية للجزائر، فيدا “المجمع  يسعى على المستوى الداخلي إلى تفعيل نشاط الشراكة الذي لا تعكس نتائجه الأخيرة الإمكانات الحقيقية لمجالنا المنجمي”.

وأكد العملاق النفطي الجزائري فيما يخص عقود تقاسم الانتاج PSC في الجزائر وإسهام الشراكة في ذلك، بأن اللجوء للشراكة كان خيارًا استراتيجيًا للجزائر التي تهدف من خلاله لتقاسم المخاطر المتعلقة بنشاط الاستكشاف وللاستفادة من المساهمات التكنولوجية والمالية اللازمة لإحياء النشاط المتعلق بالمحروقات الذي شهد ركودا في نهاية الثمانينات، موضحة بأن قانون المحروقات ل1986 (قانون 86-14) الذي فتح المجال المنجمي في الجزائر للشراكة الأجنبية من أجل المساهمة في تطويره, سمح بإبرام 83 عقدًا بين 1987 و2005 معظمها عقود تقاسم الانتاج وعقدين فقط من نوع الامتياز.

اما فيما يتعلق بعدد عقود البحث المبرمة من قبل الشريك, قالت سوناطراك أنه بعد إصدار القانون 86-14, أصبح حوض بركين الذي يعود تاريخ الأعمال الاستكشافية به إلى سنة 1951 موضوع “اهتمام خاص من قبل شركاء سوناطراك”، وقد كشفت الأبحاث التي أجراها شركاء الشركة في هذا الحوض عن إمكاناته التي جعلت منه قطبا هاما للنفط، اذ ارتفعت مساهماته في حجم الاحتياطيات الإجمالية من 2 بالمائة في 1986 إلى أزيد من 30 بالمئة حاليا.

و حسب سوناطراك فان الشراكة قد سمحت بصفة عامة لنشاط الاستكشاف في الجزائر في الفترة ما بين 1986 و2015 بتحقيق حجم من الاكتشافات (المؤكدة والمحتملة) قدرها 2384 مليون طن نفط مكافئ (TEP) مضيفة ان حجم المحروقات المكتشفة بلغ في 1995 ذروته ليصل إلى 464 مليون طن معادل بترول (TEP) من المحروقات.

كما أوضح ذات المصدر انه نتج عن هذا النشاط زيادة في إنتاج المحروقات بالشراكة اذ بلغت ذروتها 74.3 مليون طن نفط مكافئ في سنة 2007 و المتمثلة في 34 مليون طن من النفط الخام و 36 مليار م3 من الغاز الطبيعي و3.47 مليون طن من المكثفات و 2.68 مليون طن من غاز البترول المسالGPL.

و بخصوص الآليات التعاقدية لتقاسم الإنتاج، أوضح المجمع أن تقاسم الإنتاج لا يرتبط بين الشريك الأجنبي وسوناطراك بمعدل تمويل العمليات النفطية وحدها في إطار عقود تقاسم الإنتاج، بل يتم احتساب حصة الإنتاج المستحقة للشريك الأجنبي بناء على إسترجاع التكاليف المتكبدة (CostOil) وكذا منحه قسط من أرباح المشروع (Profit Oil), وفقًا لعملية تأخذ بعين الاعتبار مستوى الإنتاج وسعر النفط.

كما أوضح المجمع انه تخضع سنويا حصة الشريك الأجنبي لقاعدة 49 بالمائة في إطار استرجاع تكاليف استثماراته وكذا الربح الناجم عنها (حقوق الشريك)، مما يحد من اقتطاعاته في الإنتاج بهدف تخصيص 51 بالمئة  من الإنتاج للطرف الجزائري (الدولة وسوناطراك).

و أكدت سوناطراك أن عقود تقاسم الإنتاج تشكّل محور التعاون المفضّل بين الدول المضيفة (وشركتها الوطنية) وشركات النفط الدولية. يعكس هذا الإطار من التعاون تطور توازن القوى بين الدول المضيفة والشركات الدولية(IOC).

بلال.ت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: