الرئيسية » اقتصاد » نصري: تفعيل اتفاق التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي “كارثة” على الاقتصاد

نصري: تفعيل اتفاق التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي “كارثة” على الاقتصاد

شدد رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين علي باي نصري، على أن اتفاق التبادل التجاري الحر مع الإتحاد الأوربي، يعتبر “كارثة” على الإقتصاد الجزائري، وسيشكل خطرا عليه ابتداء من السنة المقبلة، في حال لم يتم تمديد الشروع بالعمل به، خصوصا وأن الجزائر لم تقم بأي خطوة فعلية لتنويع صادراتها وضمان تنافسيتها مع البلدان الأخرى، وهو نفس الشيء بالنسبة لكل اتفاقيات التبادل الحر مع البلدان الأخرى.

وأضاف علي باي نصري، خلال نزوله ضيفا على الإذاعة الوطنية، بأن حجم المبادلات بين الجزائر والفضاء الأوربي الذي أصبح يضم 28 دولة بلغ 295 مليار دولار ليس للجزائر منها إلا 12 مليار دولار تضم صادرات مشتقات المحروقات، ما يعني امتلاك الجزائر لـ 5% فقط من حجم المبادلات، واصفا الأمر “بالكارثي”، مرجعا ذلك إلى غياب أي إستراتيجية خاصة بالتصدير، بالإضافة إلى الغياب التام للدراسات الخاصة بالعقود، ومدى ربحيتها، بالإضافة إلى دراسة تنافسية الشركات الجزائرية، ومشاكل الشحن.

كما حذر نصري من دخول الإتفاقية حيز التنفيذ مطلع السنة المقبلة، وهو التاريخ الذي يتزامن مع انتهاء آخر مهلة منحها الإتحاد لتحضير الجزائر نفسها من أجل فتح أسواقها، مشددا على ضرورة تمديد الاتفاق مجددا.

وأكد ذات المتحدث بأن الاتفاقيات مع الاتحاد الأوربي تضم 110 بندا لم يحترم الجانب الأوربي ولم يفعل فيها إلا الشق التجاري، فيما تم التغاضي عن الشق المتعلق بالتعاون وتوطين التكنولوجيا وتنقل الأفراد.

وعاد رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين إلى تاريخ الاتفاقيات الدولية الجزائرية مؤكدا أنها ليست في صالح الجزائر التي لم يخرج اقتصادها عن تصدير المحروقات، ولم ينجح لحد الآن في الخروج من هذه التبعية، باعتبار أن جل هذه الاتفاقيات لم تخضع لدراسات معمقة مما جعلها تصب في غير صالح الجزائر مقدما أمثلة أخرى على غرار الاتفاقية مع الدول العربية ومع الدول المغاربية، مؤكدا في هذا السياق عدم جاهزية التي عولت على البترول كثيرا في العقد الأخير ولم تهتم بالتجارة الخارجية.

و بخصوص منطقة التبادل الحر الإفريقية التي يجري حاليا، التباحث حولها، أوضح رئيس الجمعية، بأن الأمر سيكون مشابه لما يحدث مع الأوروبيين، مضيفا “يجب النظر إلى قيمة تصدير الجزائر مع البلدان المجاورة والتي لا تتعدى 20 مليون دولار خارج البترول عكس الدول المجاورة التي تصدر بالمليارات”، مشيرا إلى أن الجزائر فشلت في كل الاتفاقيات حتى العربية منها حيث نستورد من مصر مثلا 500 مليون دولار ولا تصدر أي شيء تقريبا وهو نفس الشيء بالنسبة للسعودية.

وأوضح نصري بأن جمعية المصدرين هي هيئة تتشكل من 140 شركة تمثل كل القطاعات وتستحوذ على 60% من الصادرات خارج المحروقات التي هي بالأساس مواد غذائية وتملك أكبر مصدرين من منتجي العجائن والعصائر والتمور وغيرها، موضحا بأن اكبر مشاكل هؤلاء هو قانون الصرف خصوصا وأن العديد يجهله حتى أنه أوصل بعضهم للمحاكم، بالإضافة إلى غياب المرافقة، وهو ما دفع الجمعية لتقديم 37 مقترح للحكومة، تم تلبية عدة مطالب على غرار جعل التصدير نشاط بحد ذاته وعدم ربطه بالاستيراد.

بلال.ت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: