الرئيسية » الوطن » بورقعة: لم أقصد الإساءة للجيش بتصريحاتي وأرفض أي صدام معه

بورقعة: لم أقصد الإساءة للجيش بتصريحاتي وأرفض أي صدام معه

أكد المجاهد لخضر بورقة، المتواجد في الحبس الإحتياطي حاليا، بأنه لم يكن يقصد الإساءة للجيش، من خلال تصريحاته التي أولت ضد معناها، مشددا على أنه دعا لتجنب الصدام مع هذه المؤسسة التي تعتبر الحامي للدولة والوحدة الوطنية، مشيرا على أن أطرافا خارجية وداخلية تسعى لتعفين الوضع بخلق مواجهة بين الطرفين، وهو الرد الذي كان صادما بالنسبة “للمتاجرين” بقضية بورقة، وجعلها وسيلة للضغط على السلطة.

وأضاف لخضر بورقعة من خلال رسالة وجهها إلى الجزائريين، ونقالها محامياه بوسنان فاتح ونجيب بيطام، تحوز “الإخبارية” على نسخة منها، بأن نيته من خلال التصريحات التي دخل بسببها السجن، لم تكن الإساءة لمؤسسة الجيش كهيئة نظامية تؤدي مهامها وصلاحياتها الدستورية، مردفا “لم يكن قصدي سوى التنبيه والتحذير من الوقوع في نفس أخطاء الماضي”، مضيفا “بخصوص تصريحاتي على تأسيس جيش الدولة الجزائرية المستقلة فهي عبارة عن شهادة تاريخية مسجلة في مذكرتي المنشورة قبل عدة عشريات وهي لا تعني أبدا الجيل الثالث من أبناء الاستقلال الذين تتشكل منهم الأغلبية الساحقة من أفراد الجيش حاليا”.

وأكد بورقعة، بأن وقوف الجيش مع الحراك زاد من فخره بهذه المؤسسة، ما جعلها تستحق عن جدارة لقب الجيش الوطني الشعبي، وشعار” الجيش الشعب خاوة خاوة”، الذي ردده خلال المسيرات، التي شارك بها، مشيرا في ذات السياق إلى أن حضي بتكريمات عدة من قبل الجيش، مفيدا “أذكر أني كرمت من طرف المؤسسة العسكرية ثلاث مرات مرتان من قيادة الأكاديمية متعددة الأسلحة بشرشال ومرة من قيادة الناحية العسكرية الأولى ومازلت أحتفظ بالصور والأوسمة ببيتي في الوسط العائلي”.

وشدد بورقعة على أنه رفض منذ البداية أي صدام مع قوات الأمن والجيش، باعتبارهما المؤسستين الحاميتين للدولة والوحدة الوطنية، قائلا “حرصت في كل مناسبة على نصح الشباب وكافة فعاليات الحراك بتجنب الصدام مع المؤسسة العسكرية، ومع أسلاك الأمن الأخرى لقناعتي أن هذه المؤسسة هي الحامية للدولة والوحدة الوطنية استخلاصا مما وقع في عدة دول معروفة”.

ونوه بورقعة بالحراك الشعبي معتبرا إياه “إنجاز تاريخي جديد للشعب الجزائري”، مشيرا على أن تأييده والاستجابة له عمل وطني لا يتخلف عنه إلا من لا يحترم هذا الشعب الذي أثار إعجاب وتقدير واحترام العالم من جهة وآلة الكيد والتآمر لدى خصومه وأعداءه بالداخل والخارج من جهة أخرى، مضيفا “الكثير من الدول خائفة من تصدير هذا الحراك بصورته السلمية خارج الحدود وهي تحاول خلط الأوراق لإفساد أهدافه لاسيما تلك الأطراف التي تكن للجزائر عداء تقليديا”.

كما أكد ذات المتحدث بأنه وعلى الصعيد الداخلي فالأطراف الغارقة في الفساد تحاول بكل جهدها وبأساليبها الخسيسة تحطيم اللحمة الوطنية، حتى يتسنى لها النجاة، مضيفا “رافقت إخوتي وأبنائي من الشعب في حراكهم وساندتهم في مطالبهم المشروعة ودعوت دوما إلى التمسك بالسلمية الكاملة كما أني رفضت دعوات مسؤولين سياسيين على رأس هرم السلطة في الجزائر لا لشيء سوى لأن الشعب رفضهم كأشخاص”.

وحيا المجاهد لخضر بورقعة، كل من تضامنوا مع قضيته وفهموا قصده داعيا الجزائريين لليقظة العالية والمحافظة على السلمية في التعبير وتجنب الاستفزازات والصدام وجعل المحافظة على الوطن أولوية ورفض التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية تحت أي ذريعة.

هذا وتعرضت قضية بورقعة الذي يدخل شهره الثالث في السجن المؤقت بتهمة إهانة هيئة نظامية والمساس بمعنويات الجيش أثناء السلم، للكثير من الإستغلال السياسي منذ دخوله السجن، حيث تم استعماله كورقة ضغط ضد السلطة الحالية، خصوصا من طرف أعضاء تيار “البديل الديمقراطي”، الذين يسعون جاهدين لتجييش الشارع صد أي حل للخروج من الأزمة لا يكونون طرفا مستفيدا منه.

بلال.ت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: