الرئيسية » الوطن » سفير كوريا الجنوبية : الجزائر واحدة من أكثر شركائنا تفضيلًا في افريقيا

سفير كوريا الجنوبية : الجزائر واحدة من أكثر شركائنا تفضيلًا في افريقيا

احتفلت السفارة الكورية الجنوبية بالجزائر بالعيد الوطني لبلادها في استقبال بإقامة السفير، بمشاركة وزراء، سفراء عدة دول وشخصيات معروفة، وبهذه المناسبة أكد سفير كوريا الجنوبية بالجزائر لي أون يونغ، أن الجزائر تعد واحدة من أكثر شركاء كوريا تفضيلًا في القارة الأفريقية، معلنا أنه ارتفع حجم التجارة الثنائية إلى 3.3 مليار دولار في عام 2014 ، وتجاوز 2.5 مليار دولار في العام الماضي، وبالتالي تعزيز العلاقة “رابح رابح” للجانبين بين البلدين.

قال لي أون يونغ في الكلمة التي ألقاها بمقر إقامته بمناسبة احتفال السفارة الكورية الجنوبية بالجزائر بالعيد الوطني لبلادها وسط حضور دبلوماسي مكثف ووزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال إيمان هدى فرعون، ووزيرة الصناعة والمناجم جميلة تمازيرت أنه منذ أن تولى منصب سفير في الجزائر، في ماي من العام الماضي، زار أكثر من 10 ولايات، مما سمح له باكتشاف ما تزخر به الجزائر من ثروات طبيعية، مشيرا إلى أنه من خلال لقاءات مع العديد من الجزائريين، تأكد على شغفهم وتصميمهم على تطوير هذا البلد العظيم.

وأكد سفير كوريا الجنوبية أنه منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية في عام 1990 ، واصلت جمهورية كوريا والجزائر تطوير أواصر الصداقة والتعاون في المجالات الرئيسية، على أساس أوجه التشابه التاريخية والثقافية، على الرغم من المسافة الجغرافية التي تفصل بينهما، لافتا أنه تعد الجزائر واحدة من أكثر شركاء كوريا تفضيلًا في القارة الأفريقية، حيث إنها الدولة الإفريقية الوحيدة التي أقامت كوريا شراكة استراتيجية معها.

وأفاد لي أون يونغ أنه في شهر ديسمبر الماضي، ولأول مرة، قام رئيس الوزراء الكوري بزيارة إلى الجزائر تعهد خلالها بتكثيف التعاون الثنائي في مختلف المجالات، مثل الاقتصاد والسياسة والبيئة والثقافة، معلنا أنه وقّع أيضًا على مذكرات تفاهم للعديد من المشاريع، أي تنفيذ نظام جمركي رقمي، وإنشاء بنية تحتية لإصدار شهادات التجارب في مجال الطاقة، والتعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والطاقات المتجددة وكذلك من حيث الاستثمار.
تعزيز العلاقة “رابح رابح” بين البلدين.

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال السفير ارتفع حجم التجارة الثنائية الذي كان أقل من 100 مليون دولار في عام 1990 إلى 3.3 مليار دولار في عام 2014 ، وتجاوز 2.5 مليار دولار في العام الماضي، على غرار التصدير والاستيراد ، وبالتالي تعزيز العلاقة المربحة “رابح رابح” للجانبين بين البلدين.

وأوضح في السياق ذاته نفس الديبلوماسي أنه تعمل الشركات الكورية كشركاء حقيقيين للتنمية الاقتصادية في الجزائر، من خلال بناء محطات توليد الطاقة في عدة ولايات، وإنشاء المدينة الجديدة بوينان وإعادة تأهيل وادي الحراش العاصمة والرحيمل في قسنطينة، بالإضافة إلى ذلك، تساعد أكبر شركات السيارات والالكترونيات في كوريا على تعزيز التبادلات الاقتصادية من خلال نقل التكنولوجيا وتعزيز الاستثمار، يضاف إلى ذلك مشروع تحديث النظام الجمركي الذي يسمح بتوسيع التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، يضيف المتحدث ذاته.

سفارتنا تسعى لتعزيز التعاون لا سيما في مجالات التعليم والثقافة والدبلوماسية

وأشار سفير كوريا الجنوبية إلى أنه يستمر التعاون لبناء القدرات في مجال الموارد البشرية والتدريب، فمنذ عام 2000 ، تمت دعوة أكثر من ألف مسؤول جزائري إلى كوريا كجزء من تدريب KOICA ، لتبادل التكنولوجيا، ويتم تنفيذ البرنامج التدريبي في مختلف المجالات، الزراعة، الفضاء، الصيد، الموارد المائية، والبيئة ، إلخ، إلى جانب الجوانب السياسية والاقتصادية للتعاون، مردفا بالقول “أنا شخصياً أعتبر أن المشروع الثنائي الأكثر أهمية هو المشروع الذي يركز على جيل الشباب، لهذا تسعى سفارتنا جاهدة لتعزيز التعاون، لا سيما في مجالات التعليم والثقافة والدبلوماسية العامة بشكل عام”.

وأوضح السفير أنه منذ عام 2004 ، بفضل برنامج GKS ، تخرج حوالي خمسين طالبًا جزائريًا من الجامعات الكورية، معلنا أن هذا العام مرة أخرى، تم اختيار خمسة طلاب للدراسة في كوريا، بالإضافة إلى ذلك، طوت السفارة للتو الأسبوع الماضي، الطبعة الخامسة للأسبوع الثقافي الكوري ببرنامج غني ومتنوع شمل الطهي واللغة والسينما والموسيقى والخط والتايكواندو وكذلك لقاء مع الشباب الجزائري، معلنا أنه أبدى ما يقرب 2500 جزائري، اهتمامًا شديدًا بالثقافة الكورية، حضروا إلى الإقامة وملؤوا قاعة ابن خلدون.

عام 2020 فرصة إضافية لمزيد من التبادلات مع أصدقائنا الجزائريين

وأعلن لي أون يونغ أن عام 2020 سيصادف الاحتفال بالذكرى الثلاثين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، سيكون هذا الحدث حسبه، الذي ينتظره بفارغ الصبر فرصة مهمة للبلدين لتعزيز علاقاتهما، من خلال العديد من الاجتماعات السياسية والاقتصادية والثقافية، وسيكون، قبل كل شيء، فرصة إضافية لمزيد من التبادلات مع أصدقائنا الجزائريين على حد تعبيره.

ونوه سفير كوريا الجنوبية أنه في وقت تشهد فيه الجزائر طفرة ديمقراطية جديدة، أمل أن تعمق الذكرى الثلاثين للعلاقات الدبلوماسية التي سيتم الاحتفال بها في العام المقبل، تعاون البلدين المتعدد القطاعات لرفعه إلى مستوى أكثر جوهرية، آملا أن يتحقق الحوار الرفيع المستوى، أي اللجنة المشتركة ومجلس الأعمال الجزائري الكوري.

وقال السفير: “كثيرا ما يقال أنه منذ الولادة وحتى نضج جيل، هناك حاجة إلى 30 سنة، وهذا ينطبق على علاقتنا الثنائية: منذ نشأتها في عام 1990 ، تم تعزيز نموها في عام 2006 من خلال توقيع الشراكة الاستراتيجية وسوف تصل إلى مرحلة النضج في الذكرى الثلاثين، وستكون السنوات الثلاثين القادمة علامة فارقة جدًا ؛ توطيد شراكتنا وتكريس صداقتنا.

كوريا الجنوبية تعتزم إنشاء “اقتصاد السلام”

وفي سياق آخر أشار محدثنا إلى الحوار بين الكوريتين، والذي أعيد تأسيسه بفضل حدث مثير كان الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونج تشانج في بداية العام الماضي، منبها أنه من الواضح أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية قد تغير بشكل كبير عن السنوات السابقة، من خلال منتدى الحوار للسلام في شبه الجزيرة الكورية، الذي يبقى مفتوح، مؤكدا أنه تطمح كل من كوريا الجنوبية والشمالية والولايات المتحدة ليس فقط لتحقيق نزع السلاح النووي والسلام، ولكن أيضا لإقامة تعاون اقتصادي.

وأكد السفير أن كوريا الجنوبية تعتزم إنشاء “اقتصاد السلام”، وبالتالي حسبه يمكن أن يؤدي السلام إلى تعاون اقتصادي، والذي بدوره سيعزز السلام، منوها أنه لا يزال السلام في شبه الجزيرة الكورية يشكل تحديًا دائمًا، وسلام العالم بأسره والسلام في شبه الجزيرة لا ينفصلان.
ولفت سفير كوريا الجنوبية أنه ستواصل جمهورية كوريا الحوار مع كوريا الشمالية وستبحث عن وسيلة لتحقيق نزع السلاح النووي الكامل والسلام الدائم، مع تعزيز تعاونها المتعدد الأطراف والثنائي.

هند دلالي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: