الرئيسية » الوطن » جاب الله: حالة إختلاف المواقف قد تؤدي إلى صدام خطير النتائج

جاب الله: حالة إختلاف المواقف قد تؤدي إلى صدام خطير النتائج

أكد رئيس حزب العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، أن هناك نوعان من المواقف في الساحة الجزائرية اليوم، وهي حالة إن استمرت قد تفضي إلى الصدام، وهو أمر خطير في نتائجه وفي مآلاته ولابد على عقلاء الأمة من العمل على تفاديه.

وأوضح جاب الله عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي، الفايسبوك، أن هناك نوعين من المواقف اليوم إزاء هذه الثورة السلمية، حيث أن معظم القيادات التنظيمية الكلاسيكية ذات الثقافة التنظيمية القديمة، تؤمن بتحكم القيادات والمؤسسات في الموقف من الأحداث الجارية، وتتمسك بمنطق المصالح الحزبية والامتيازات التي حصلت عليها في نضالاتها السابقة سواء تعلقت بالسلطة أم بالثروة، فهي لذلك تخشى على نفسها ومصالحها من المغامرة التي قد تكلفها الكثير من التبعات، فصار عندهم بسبب ذلك القابلية للتعاطي مع الخيارات الرسمية والانقياد وراء الوعود الفضفاضة تحت شعارات شتى، منها الحفاظ على المصلحة الوطنية والتقليل من الأضرار الاقتصادية التي تهدد مصالح الشعب بشكل جدي، وضرورة إعطاء فرصة للنظام القائم الذي أكدت قياداته صدقها وجديتها في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة .

وأبرز ذات المتحدث أن هذا النوع لا يعترف بأن البلاد تعيش ثورة سلمية، وإنما يعتقد بأنها تعرف أزمة شغور منصب الرئاسة، لذا تبنى مسارا حافظ به على استمرارية النظام واستقرار المؤسسات، وقرر اليوم الذهاب إلى انتخابات لا تتوفر على شروط النزاهة.

وأضاف رئيس حزب العدالة والتنمية، أن النوع الثاني يمثله بشكل خاص جيل من الشباب الثائر على الوضع كله، فهو رافض للوضع كله وغير واثق في الوعود التي تصدر من قيادات النظام مهما تنوعت، ومتطلع إلى التغيير الشامل في البنية القانونية والمؤسسية والسياسية التي حكمت البلاد أو شاركت في حكمها، وهو جيل متحرر من كل الضغوط وليس عنده ما يفقده، وقد تمكن من وسائط التواصل الاجتماعي فاطلع من خلالها على مجريات الحياة في العالم، وعرف مرارات الواقع الذي يعيشه وشعبه والمتسببين فيه، وحجم ما ألحقوه بهم من ظلم وفساد، فأضحت تلك الوسائط جزءًا من حياته، وجعلها أداته في ممارسة المعارضة الشرسة المتحررة من كل الضوابط لكل ما يرمز للنظام أو يذكر به، واستعملها للتكتل مع نظرائه من الشباب في ممارسة ذلك النقد والدعوة إلى التغيير الشامل، وقد نجح في إبقاء الثورة السلمية كل هذه الأشهر، ونجح في التأثير في الأحداث التي عرفتها البلاد خلالها، وهو مستمر في ثورته ومصمم على تحقيق أهدافه في التغيير عبر هذه الوسائل البسيطة والمتاحة للجميع بعيدا عن المنظومة البشرية والفكرية والسلوكية القديمة.

وشدد جاب الله أن إنقسام المواقف هذه هي الحالة التي عليها الساحة اليوم وهي حالة إن استمرت قد تفضي إلى الصدام، وهو أمر خطير في نتائجه وفي مآلاته ولابد على عقلاء الأمة من العمل على تفاديه.
وسام.ك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: