الرئيسية » الوطن » 19 شخصية تدعو السلطة لضمان التوافق اللازم قبل الرئاسيات

19 شخصية تدعو السلطة لضمان التوافق اللازم قبل الرئاسيات

دعت 19 شخصية وطنية، أمس، السلطة لإعادة قراءة الواقع بحكمة حتى لا تقع في تناقض مع مطالب الشعب، مؤكدين على ضرورة توفري التوافق الوطني قبل الرئاسيات المقبلة، للتمكن من جعلها نقطة تحول نحو الديمقراطية الحقيقية، مشددة على توفير 7 مطالب أساسية قبل الاستحقاق المقبل، داعية في ذات السياق الحراك للابتعاد عن استعمال العبارات الجارحة للأفراد أو المؤسسات كما هو حاصل حاليا، وهو البيان الذي اعتبره الكثير من المتابعين “متأخرا”، باعتبار أن الرئاسيات لم يبقى لها سوى شهران.

وأبرزت الشخصيات التي كان على رأسها  أحمد طالب الإبراهيمي، و المحامي علي يحيى عبد النور، وكذا رئيس الحكومة السابق احمد بن بيتور، في بيان لها، بأن “المغامرة” بتنظيم انتخابات رئاسية، في 12 ديسمبر دون توافق وطني مسبق يجمع كل الأطراف، هو قفزة في المجهول ستزيد من احتقان الوضع وتعميق أزمة شرعية الحكم، وقد تفتح الباب أمام التدخلات والإملاءات الخارجية المرفوضة في كل الحالات، داعية السلطة الفعلية لإعادة قراءة الواقع بحكمة حتى لا تقع في تناقض مع المطالب المشروعة للشعب في التغيير السلمي لآليات وممارسات الحكم، وعدم حرمانها من حقها في بناء دولة عصرية بالروح النوفمبرية الجامعة.

واعتبرت الشخصيات بأن الانسداد الحاصل حاليا هو نتيجة التزوير في كل الاستحقاقات السابقة وتزييف نتائجها الأمر الذي ساهم في فقدان الشعب للثقة في السلطة الحاكمة، مشيرة إلى أن استمرار الحراك الشعبي وإصراره على تحقيق مطالبه المشروعة في بسط سيادة الشعب على الدولة ومؤسساتها، يعطي إجابة واضحة ومقنعة بان المسار الذي انطلق يوم 22 فيفري لم يكتف بإسقاط العهدة الخامسة فقط، بل بكل الممارسات التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم والتطلع إلى عهد جديد قوامه دولة القانون بمعايير بيان أول نوفمبر 1954.

واعتبرت الشخصيات من خلال بيانها، بأن الحراك ليس مسؤولا على إعطاء حلولا سياسية جاهزة للانتقال من “عهد طال أمده إلى عهد تعسرت ولادته”، بل تتمثل مهمته الأساسية في تغيير موازين القوى ميدانيا لتمكين نخب المجتمع من أحزاب سياسية ونقابات وجمعيات وشخصيات من تقديم تصور شامل عن منظومة حكم جديدة تقوم على احترام سيادة الشعب في اختيار ممثليه لتسيير الشؤون الدولة والمجتمع.

وأكد الشخصيات السياسية والنقابية والحقوقية، بأن الأغلبية لا ترفض الانتخابات الرئاسية رفضا عدميا، بل إن موقفها مبني على قناعات راسخة بما في ذلك من تحمسوا للانتخابات في بداية الأمر.

وأبرز النخب بأنه ورغم “البداية الخاطئة” إلا أنه لا يجب إعدام الأمل في الوصول إلى حل متى صدقت النوايا الحسنة،مؤكدة على ضرورة استمرار الحراك الشعبي السلمي مع الإشادة بوعي المتظاهرين وقوات الأمن في تأطير المسيرات السلمية، باعتبارها مكسبا حضاريا، داعية السلطة إلى التعجيل بإجراءات التهدئة لتوفير الشروط الضرورية لانتخابات ناجحة على رأسها الاستجابة لمطالب الحراك الشعبي برحيل باقي رموز النظام والقضاء على منظومة الفساد، مع دعوة الأطراف المؤمنة بهذا المطالب إلى طاولة الحوار الجاد والمسؤول.

كما دعت ذات الأطراف إلى احترام حق التظاهر السلمي المكفول دستوريا، وعدم تقييد حرية العمل السياسي، وإطلاق سراح معتقلي الرأي من الشباب والطلبة ونشطاء الحراك، مع الكف عن تقييد حرية التعبير.

ودعت الشخصيات من الحراك التحلي بأقصى درجات اليقظة وضبط النفس، وتجنب استعمال العبارات الجارحة، أو رفع الشعارات المسيئة للأشخاص او المؤسسات، ونبذ الفتنة وخطاب الكراهية المهدد للوحدة الوطنية، مردفين “إننا لا نتصور أن يكون الاستحقاق الرئاسي القادم إلا تتويجا لمسار الحوار والتوافق، فبلادنا بحاجة ماسة إلى اجتماع كل الخيريين للخروج برؤية موحدة تجعل من موعد الرئاسيات القادمة، منطلقا لبعث حياة سياسية جديدة تستجيب لمطالب الشعب في إطار وحدة وطنية تتقوى بتنوعها الثقافي والسياسي.

هذا ووقع على البيان، عدة شخصيات، على رأسها وزير الخارجية الأسبق، أحمد طالب الإبراهيمي، والمحامي علي يحيى عبد النور، بالإضافة إلى رئيس الحكومة السابق احمد بن بيتور، ووزير التربية علي بن محمد عبد العزي، بالإضافة وزير الاتصال السابق عبد العزيز رحابي، وكذا النقابيين  صادق دزيري، والياس مرابط سيف.

بلال.ت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: