وداعا علي فضيل

لم يكن شروق يوم الخميس كسائر الأيام، فخبر وفاة المدير العام لمجمع الشروق الأستاذ علي فضيل، كان فاجعة كبيرة ألمت بالأسرة الإعلامية عموما، والشروقيين خصوصا كما كان المرحوم يسميهم.

كان لي شرف معرفة الرجل عن قرب، فلن أنسى أبدا السنوات الثلاث التي أمضيتها في الشروق والتي أشعر أنها الأجمل في حياتي المهنية.

كنا كالأسرة الواحدة، وكان الأستاذ علي فضيل يعاملنا كإخوته وأصدقائه، لن أنسى مشاكساتي معه خلال شهر رمضان وسهرات العمل خلال تغطيات المباريات المتأخرة أو الأحداث المهمة، كان دائما سندا لنا يشعرنا بالفخر والاعتزاز بالمهنة، أتذكر جيدا كيف كان يستقبلني صباح كل عيد بابتسامته ويقول لي: دمت شروقيا كمال.

كان “سي علي” كما كنا نناديه، كالوالد لنا في العمل، يحفزنا ويدعمنا ويعطي لنا الفرصة للتألق والصعود في المراتب ويشجعنا على تحمل المسؤولية، وحتى عندما ينتابنا شعور بعدم الرضا عن بعض الأمور كان بابتسامته وكلامه يجعلنا نخرج راضين من مكتبه.

الأستاذ علي فضيل كان شخصا متواضعا جديرا بكل الاحترام، أتذكر كيف كان يحضر للبيت العائلي في كل مرة أدعوه لمناسبة عائلية ولم تغيب مرة، مع كل مشاغله التي لا تنتهي.

حتى بعد مغادرتي للشروق كان في كل مرة التقيه يشجعني على الاستمرار والمواصلة لتحقيق كل طموحاتي.

فعلا لحد الأن أنا لا أصدق أنك رحلت عن عالمنا ولا أتصور أن أقرأ الآن جريدة الشروق أو أشاهد القناة وأنا أعلم أنك غير موجود فيها، ولكن ستبقى ذكراك في قلوبنا. فأنت نعم الصديق والأخ الكبير لنا جميعا.

وداعا علي فضيل ستبقى صورتك وابتسامتك في مخيلتنا وذكراك دائما في عقولنا. رحمك الله يا عمي علي وأسكنك فسيح جناته.

بقلم: كمال دوحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: