الرئيسية » الوطن » نواب البرلمان ينتقدون قانون المحروقات ويطالبون بتأجيله إلى ما بعد الانتخابات

نواب البرلمان ينتقدون قانون المحروقات ويطالبون بتأجيله إلى ما بعد الانتخابات

أنتقد نواب المجلس الشعبي الوطني، أمس، القانون الجديد للمحروقات، الذي عرضه وزير الطاقة محمد عرقاب عليهم، في جلسة علنية ترئسها رئيس المجلس الشعبي سليمان شنين، مؤكدين أن القانون الجديد يحمل العديد من “الثغرات” التي يجب التريث في دراسته، وتأجيله إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر المقبل، باعتبار أن الشعب يرفض القانون لعدم شرحه المفصل له.

ودعا النواب المتدخلين، أمس، خلال أشغال الجلسة العلنية المخصصة لمناقشة قانون المحروقات، إلى تأجيل القانون إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، لتتيح الفرصة للشعب لفهمه جيدا، وأعاب النواب عدم تواصل الحكومة مع الشعب من خلال تخصيص خبراء ومختصين، لشرح القانون بالتفصيل للشعب من أجل فهمه جيدا وعدم الدخول في مغالطات قد تزيد من تأزم الوضع.

وفي هذا السياق، قال النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي، صلاح الدين دخيلي، أنه اتضح أن القانون الجديد للمحروقات يضم العديد من المغالطات التي روجت إليها، مشددا على ضرورة الحفاظ على السوق الوطنية ومكانة سونطراك، وشدد خلال تدخله على ضرورة الحفاظ على ثروات البلاد من خلال تطوير منظومة المحروقات ورفع الإنتاج ، ودعا النائب إلى التريث في دراسة القانون الجديد للمحروقات باعتبار أنه ضم العديد من “الشبهات”.

ومن جهته، أكد لخضر بن خلاف النائب عن جبهة العدالة التنمية، أن “القانون جاء في ظرف استثنائي تمر به البلاد، ولابد من التعامل بكل جدية في القانون وانتقد بن خلاف الإسراع في تمرير القانون ومناقشته، مؤكدا أنها نفس السياسة التي كانت تنتهجها العصابة سابقا في تمرير القوانين التي تعمل على مصلحتها وليست مصلحة الوطن”، مضيفا خلال تدخله، أن الحكومة غير شرعية التي أقرته فكيف لها أن تعرض هذا القانون المصير للبلاد، مشيرا إلى أن نتائج القانون لن نراها إلا بعد 10 سنوات منتقدا أغلبية المواد التي جاءت في القانون باعتبارها “لاتخدم المصلحة العامة للبلاد”-حسبه-.

وفي السياق ذاته، أكد النائب عن جبهة النضال الوطني، رابح جدو، أنه من غير الحكمة والتعقل أن تناقش المشروع المتعلق بالقانون الجديد للمحروقات في هذا الظرف الصعب الذي تمر به البلاد، وسط احتقان شعبي ورفض كبير له، وأضح جدو، خلال كلمته، أن القانون يحتاج لتريث كبير ليناقش مادة بمادة داعيا للحفاظ على ممتلكات الشعب الجزائري، والسيادة الوطنية، قائلا “لا نركع للامالاءات الخارجية”.

ومن جهته، قال نائب عن جبهة التحرير الوطني، سليمان سعداوي، أن القانون يحمل عدة ثغرات، ويمس الأمن الطاقوي للبلاد، مما يجعل الخطر يحدق بالبلاد، مضيفا خلال تدخله، أنه من بين الذين انتقدوا المشروع ويجب التريث والإرجاء في دراسته ، مشددا على أن الحكومة المرفوضة شعبيا لا يمكن لها أن تطرح مشروع قانون جديد مهم كقانون المحروقات.
وجبهة المستقبل بدورها أعربتت عن رفضها لقانون ، حيث أكد نائبها نصر الدين عوينات، أن القانون بحاجة إلى دراسة عميقة لإعطائه حقه، من خلال التعمق فيه من كل النواحي، مشددا قبل ذلك على أهمية مناقشة مداخيل الجزائر من المحروقات.

وأكد الهادي قويدر ، نائب عن جبهة التحرير الوطني، لن يقبلوا التخلي عن مكاسب الدولة ولن يتخلوا عن الشعب ، منتقدا النظرة التشاؤمية التي تصاحب الحديث عن قطاع المحروقات في الجزائر بالرغم من تطمينات الخبراء-حسبه-، في حين شدد المتحدث ، على أهمية طرح التساؤل ” ماذا إستفادت الشعب من المحروقات “، مذكرا في هذا الصد بان العديد من البلديات خاصة في الجنوب الجزائري لا تزال بدون غاز، ومن جانبها دعت النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي، نوارة لبيض، على أهمية أن لا تمس التسهيلات المقدمة في مشروع القانون الجديد بالسيادة الوطنية، بعدما قالت أن القانون كان من المفروض أن يقدم قبل ثلاث سنوات، منتقدة من جهة أخرى التركيز على المحروقات وتجاهل الطاقات البديلة .

ويرى المتتبعون للملف، أن احتمال عدم تمرير القانون من طرف النواب زاد، باعتبار أن أغلبيتهم انتقدوا المشروع وطالبوا بضرورة تأجيله إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، على غرار نواب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، كما دعوا الى شرحه للشعب.

فضيلة.ح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: