الرئيسية » اقتصاد » لوكال: تم استغلال 6 آلاف مليار دينار من الأموال المطبوعة هذه السنة

لوكال: تم استغلال 6 آلاف مليار دينار من الأموال المطبوعة هذه السنة

أعلن، أمس، وزير المالية محمد لوكال عن استغلال أزيد من 6 آلاف مليار دينار في إطار التمويل غير التقليدي، مشيرا إلى أن قيمة الأموال التي استغلتها الدولة في إطار التمويل غير التقليدي الذي تم اللجوء إليه لمواجهة الأزمة المالية التي مرت بالبلاد، تعد كبيرة مقارنة بالسنوات الماضية..

وأوضح، محمد لوكان، في كلمته خلال عرض ومناقشة قانون المالية 2020، في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس الشعبي الوطني، سليمان شنين، أن استغلال هذا الغلاف المالي الكبير جاء بعد الأزمة الاقتصادية التي عرفتها البلاد، مشيرا إلى أن هذه الطريقة لن تعرفها البلاد في سنة 2020، ضمن قانون المالية الجديد.

وفي السياق ذاته، أضاف الوزير، “أن قانون المالية 2020 جاء في ظرف استثنائي اقتصادي خاص تشهده البلاد، في ظل التطورات والمستجدات التي طرأت على الساحة السياسية”، مشيرا إلى أن” الجزائر بحلول 2020 لن تتجه نحو التمويل التقليدي”.

وأضاف الوزير في معرض حديثه، أن الخزينة العمومية تخضع منذ السداسي الأول من 2014 لضغوط كبيرة بسبب الأزمة الاقتصادية التي مرت بها البلاد، ما جعل السلطات العمومية ابتداء من الثلاثي الأخير لـ 2017، تلجأ إلى التمويل غير التقليدي لمواجهة العجز، والذي أقرته حكومة الوزير الأول السابق، أحمد أويحي المتواجد في سجن الحراش بتهم فساد.

وكشف الوزير، أن الوضعية ساهمت باستعمال أكثر من 6000 مليار دينار من التمويل غير التقليدي، إلى غاية جانفي 2019، مشيرا إلى أن مشروع قانون المالية 2020 جاء في ظل وضع اقتصادي صعب متأثرا بعدم استقرارا أسعار النفط  في السوق الدولية، مما ترتب عليه تراجع ملحوظ لمداخيل الجباية البترولية التي تعتبر مصدر التمويل الأساسي للميزانية العامة للدولة.

وفي هذا الإطار، أكد وزير المالية، أن الهدف من القانون يبقى متوقفا على إصلاح النظام الجبائي، بما يحقق تمويل النفقات العامة ومسايرة السياسية الاجتماعية والاقتصادية للدولة، وأضاف الوزير في هذا السياق، أن تقوية موارد الجباية العادية يصبح ممكنا متى وضعت كل الآليات الكفيلة بترقية الاستثمار المنتج في قطاعات النشاط الموفر، للقيم الإضافية للاقتصاد الوطني كقطاع الفلاحة والسياحة والصناعة.

وشدد لوكال، على ضرورة إصلاح النظام الجبائي بما يحقق تمويل النفقات العامة ومسايرة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، مضيفا “إن تقوية موارد الجباية العادية يصبح ممكنا متى وضعت كل الآليات الكفيلة بترقية الاستثمار المنتج في قطاعات النشاط”، مؤكدا أن الإسراع في إصلاح السياسة المالية وإعادة النظر في نمط تصريف الميزانية العامة من خلال الانتقال من النمط الحالي إلى وضع الميزانية بالأهداف، أصبح حتمية.

وبلغة الأرقام، قال الوزير إن التوقعات خلال الفترة الممتدة من 2020-2022، تأتي حسب السعر المرجعي للبرميل الخام بـ50 دولارا أمريكيا للفترة سالفة الذكر، وفي هذا الأطر فإن مواصلة اعتماد سعر مرجعي في هذا المستوى فرضته ظروف عدم استقرار أسعار برميل النفط، وكذلك تحديات مواجهة الضغوط على التوازنات المالية للدولة، في حين السعر التقديري لبرميل الخام في حدود 60 دولارا أمريكيا للفترة الممتدة من 2020 إلى 2022، في حين سعر صرف الدينار بالنسبة للدور الأمريكي، سيبلغ 123 دينار للدولار الأمريكي بالنسبة لسنة 2020، و128 دينار لسنة  2021 و133 دينار بالنسبة لسنة 2022، أما معدل التضخم في حدود 4.8 بالمائة بالنسبة لمشروع قانون المالية 2020 و5.7 بالمائة في سنة 2021 و5.87 بالمائة في سنة 2022.

فضيلة.ح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: