الرئيسية » باقي الاقسام » مقالات » الافتتاحية » “الإخبارية”..شباب الاستقلال

“الإخبارية”..شباب الاستقلال

    كم هي المناسبة عظيمة وعظيمة جدا عندما يقترن ميلاد جريدة “الإخبارية” يوم 5 جويلية بعيد الاستقلال والشباب، هذه الجريدة التي رأت النور في خمسينية الاستقلال ها هم شبابها اليوم شباب الاستقلال بل شباب جيل ما بعد الاستقلال يوقد شمعة أخرى من نور ذلك الاستقلال الذي يوقد من الثورة التحريرية المباركة.

يقول شاعر الثورة الجزائرية المرحوم مفدي زكريا في آخر مقطع من مقاطع النشيد الوطني قسما: صرخة الأوطان من ساح الفدا، اسمعوها واستجيبوا للندا، واكتبوها بدماء الشهدا، واقرؤوها لبني الجيل غدا. نعم، إننا سمعنا واستجبنا وكتبنا وقرأنا، وعندما يقترن الميلاد بهذه الصرخة الوطنية المباركة، فذلك لأن جريدة “الإخبارية” ما هي إلا صرخة من صرخات هذا الوطن المفدّى. وإذا كانت الكلمة في الثورة منذ البداية قد رافقت الرصاصة، فلا شك أن قاعة التحرير أثناء الاستقلال لم تكن تختلف عن ميدان التحرير أثناء الثورة.

 

لا نريد أن نعيد من الكلمات ما قلناها في سابق المناسبات، ولكننا مع ذلك نؤكد أمام الأوفياء من القرّاء أن جريدة “الإخبارية” قد التزمت منذ البداية بالحرية وبالاستقلالية وجعلت منها خطا افتتاحيا ومهنيا بكل موضوعية واحترافية، وهي لا تملك في سبيل تحقيق ذلك غير الإرادة الصلبة التي يمتلكها صحفيوها الشباب على الرغم من المخاطر والصعاب التي تعترض ذلك الحلم المنشود بل الهدف الأسمى. ذلك أن الصحافة مهنة خطيرة وخطيرة جدا لا يؤمن بها وبرسالتها إلا المخاطرون الذين يضحون براحتهم ويغامرون بأرواحهم، حيث أن الصحافة قد تحولت من مهنة المتاعب إلى مهنة الموت.

إننا هنا لا نقدم دروسا نظرية في الممارسة الإعلامية، بل إن الدروس التطبيقية والتي هي الدروس الحقيقية، هي ما يتعلمه الصحفيون من الممارسة المهنية اليومية، ولذلك نرى أن جيل ما بعد الاستقلال من الصحفيين الشباب يستطيع أن يقدم الكثير من هذه الدروس، وعندما يصمد شباب جريدة “الإخبارية” كل هذه السنوات، فذلك هو الدرس الكبير.

كمال دوحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سذاجة ..

بقلم: كمال دوحة تابعت حملة مقاطعة السيارات المركبة بالجزائر من بعيد ولاحظت أن الكثير متفائلون ...

الاحتجاج مشروع والتخريب ممنوع

الاحتجاج حق كل مواطن ولكن لا للتخريب، فمن غير المعقول أن نخرب مدرسة يدرس فيها ...

هدنة من آجل الوطن

 بقلم : دوحة كمال بدر إلى ذهني جواب الفيلسوف الصيني كونفشيوس لأحد تلامذته حينما سأله ...

هدنة من آجل الوطن

 بقلم : دوحة كمال بدر إلى ذهني جواب الفيلسوف الصيني كونفشيوس لأحد تلامذته حينما سأله ...