أصل الصراع

0 4٬233

نجح المخططون الصهاينة والغربيون إلى حد كبير، في سحب جزء من العالم العربي إلى الحضن “الإسرائيلي” بدعوى مواجهة الخطر الإيراني، غير أن الهدف الحقيقي والكبير الذي يراد ضربه باعتباره الخطر الأكبر على التحالف الصليبي اليهودي الجديد، هي تركيا .

يقود المعركة اليوم ضد الأتراك في العالم العربي دولة الإمارات، باعتبارها الوكيل الإسرائيلي الحصري في المنقطة، بينما تقود فرنسا الصليبية المعركة في كامل أوربا، وقد كشفت أشغال القمة العربية الأخيرة كيف تم الإعلان الرسمي، أن عدو الأمة لم تعد “إسرائيل” ولا حتى إيران التي تحتل أربع عواصم عربية، وإنما هي تركيا تحديدا. بينما كشفت تطورات الصراع في الشرق المتوسط، أن فرنسا استعادت روح الحروب الصليبية بإعلانها الحماية لدولة اليونان باعتبارها إرثا بيزنطيا في مواجهة دولة الخلافة العثمانية.

الفايدة :
إن كل المعارك التي تدور حاليا في منطقتنا العربية، وداخل كل بلد عربي على حدة، مرتبط بهذا الصراع وبمحاولات إلحاق باقي الدول العربية غير المطبعة، بمحور تل أبيب أبو ظبي، برعاية فرنسية أمريكية، وذلك في مواجهة إرادة التحرر الإسلامي الذي تتزعمه اليوم تركيا بكل قوة واقتدار.

والحاصول:
إن موقع الجزائر من هذا الصراع، ومكانتها فيه، هو الذي سيحدد مستقبلها ومستقبل الأجيال القادمة، وذلك في ظل التجاذبات والصراعات الملاحظة داخل السلطة والتيارات الشعبية نفسها، وإذا لم تحدد الأغلبية الشعبية موقفها الصريح من هكذا معركة مصيرية، فإن قوى التطبيع والخيانة ستأخذ بلادنا إلى حيث أخذت غيرها من الدول العربية، وتضعها بكل بساطة في الحجر الفرنسي الإسرائيلي اللعين.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.