أعداء فرنسا الوهميون

0 2٬321

هناك أعداء وهميون لفرنسا داخل السلطة وفي المعارضة على حد سواء، وهم في الحقيقة أكثر الجهات حبا لها وعمالة، فبعض الذين يروجون لخطاب معاداة فرنسا المجرمة من داخل السلطة لكنهم في الواقع يتسوقون كل أسبوع في أسواقها، ويبنون الفلل الاحتياطية على شواطئها، وفي النهاية يموتون في مستشفياتها، لا يختلفون في شيء عمن يزايدون على السلطة عمالتها لفرنسا، وهم يعارضون سلطة بلادهم من الأراضي الفرنسية، ويبثون اللايفات المحرضة من حواريها، ويخرجون للتظاهر من شوارعها.. بل إن هناك من يتقاضون اليوروهات من خزينتها.

الفايدة :

الموقف من فرنسا لا يكون من خلال الكلام أو الشعارات أو الادعاءات، بقدر ما يكون بالسلوك الذي يثبت صاحبه أنه لا يخدم مصالح فرنسا السياسية والاقتصادية والثقافية، ويتوخى حتى أن لا تطأ قدماه أرضا فرنسية، أما ما عدا ذلك، فإن كثيرا من الأدعياء داخل السلطة والمعارضة حتى وإن تبين خلافهم واختلافهم أمام الناس، إلا أنهم في الحقيقة يبيتون في السر على سرير فرنسي واحد.

والحاصول:

إن أذناب فرنسا اليوم، موجودون للأسف داخل المعارضة وهم مندسون داخل الحراك، أكثر من وجودهم داخل دواليب السلطة نفسها، وبالتالي فإن أي تغيير لا يتوخى عزل هؤلاء “الأذناب” بين صفوف المعارضين خاصة المزيفين منهم، فلن يكون له أي مفعول سوى إخراج فرنسا من الباب لتعود من النافذة، وربما بشكل أكثر طغيانا وسفورا.. فاحذروا.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.